الرئيسيثقافةغير مصنف

“محمد لافي” يعبر بجرأة عن هموم غزة ويحرض على التغيير

 

أحلام عفانة- غزة- مجلة ميم

أحب موسيقى الراب منذ الصغر واعتبرها متنفساً له، بحيث يصرخ بأعلى صوته من بين حنايا المخيم للتعبير عن الحالة الفلسطينية الصعبة وهموم حياة شعبه اليومية والآلام التي يعايشها، بكلمات بسيطة تحمل معانٍ كبيرة.

“محمد لافي” اسم يتردد في مختلف أنحاء مدينة غزة، بتمكنه من الحديث بكل جرأة عن مشكلات ومعاناة بلده الذي عانى الأمرين في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق والانقسام الفلسطيني البغيض وعدم الحصول على حقوقه.

لاقى محمد (24 عاماً) هذا الفن وسيلة لرفضه الواقع الذي يعيش فيه وعرض قضايا وهموم بلده بشكل مفصل، حيث قامت فكرته على مبدأ إحياء حقّ المظلومين من خلال حريته في التعبير عما بداخله، وما ساعده في ذلك قدرته على الكتابة بقوافٍ وأوزانٍ مختلفة.

جهد ومثابرة

كان يسمع أغاني الراب باستمرار، حتى أتقن هذا الفن ووصل إلى مراحل متطورة، من أجل إيصال صوت بلاده ورسالته لكل العالم، حيث سخّر موهبته في كتابة الأغاني الوطنية والاجتماعية والسياسية، لخدمة القضية الفلسطينية ومحاكاة الواقع الفلسطيني الذي يعيشه كل يوم.

“شغب” اسم أطلقه لافي على أعماله الفنية، التي يقوم خلالها بمزج إيقاعات موسيقية عربية وأجنبية على وقع ألحان شرقية مع “الهيب هوب” الحديث، للتعبير عن المشاكل الاجتماعية وقضايا الفساد في المجتمع وذلك لإحياء كلمة الحق من أبناء المخيم وتوعيتهم بحقوقهم وتحريضهم على الانتفاض.

 

إصرار على النجاح

رغم ضيق مساحة الحرّية، إلا أنه كان يتميز بالجرأة في التعبير عما يراه ويعيشه وانتقاداته اللادعة للحكومة في قطاع غزة، ما أدى إلى تعرضه للاعتقال والسجن والمضايقات المتكررة من قبل الحكومة، لكن ذلك لم يخفه بل ما زال صوته يعلو.

أكثر العوامل التي كانت سبباً في شهرة محمد لافي وازدياد متابعيه في فترة قصيرة، هو جرأته وكسره حاجز الخوف في التعبير بشكل مباشر والردود اللادعة التي يهاب أفراد المجتمع الحديث بها، إلى جانب الوصول لقلوب الناس من خلال انتقاء كلمات بـ “لغة الشارع” بسيطة ومعبرة وغنائها بطريقة بطيئة وسلسة كي يتسنّى لهم فهمها وحفظها.

عبر لافي كما يعبر أي مواطن يريد عيش حياة كريمة، وقال لمجلة ميم: “الناس مكبوتة كتير ووجدوا شخص يحكي بلسانهم ويعبر عن حالهم بشكل قوي ولادع، من هنا زادت نسبة المشاهدات والإقبال على أعمالي الفنية بصورة كبيرة”.

 

أعماله الفنية

بدأ لافي بالتدرب على غناء الراب عام 2011م في غرفته التي قام بتصميم استديو صغير داخلها لتسجيل صوته، استغل قدراته بشكل صحيح إلى أن انطلق فعلياً عام 2016 حيث يقوم بكتابة الأغنية خلال ساعات قليلة، وبإمكانات بسيطة يبدأ التصوير بين أزقة المخيم، ويقوم بإنتاجها بجهده الشخصي.

أنتج أوّل أغنية فيديو كليب له باسم “بكفي” ليتحدث فيها عن المسؤولين الذين يعتمدون على الدعم الخارجي ويتاجرون بهموم المجتمع الغزاوي، تلتها أغنية “صوتي فيها” والتي أكد فيها على أن صوته سيبقى حتى لو بعد موته.

 

 

في حين أشعلت أغنيته “حقك” مواقع التواصل الاجتماعي، التي على أثرها احتج وثار الغزيون في الرابع عشر من يناير العام الماضي ضد سياسة قطع الكهرباء على المنازل، ما تسببت باعتقاله، لكن ذلك لم يقف عائقاً أمامه بل يُصر على الاستمرار وإنتاج الأغاني بمختلف القضايا.

كانت أغنية “عروض” آخر أغانيه، حيث انتقد فيها الواقع الفلسطيني من عدة اتجاهات، منها: تفضيل أبناء الفصائل والمسؤولين وحصولهم على مناصب عليا لا يستحقونها على حساب أبناء الشعب، كما تطرق إلى شباب الموضة الذين لا يصلحوا لتحرير وطنهم فلسطين.

وكشف لافي لميم عن استعداده لإنتاج مجموعة أغاني جديدة يتناول فيها موضوعات مختلفة لها علاقة مباشرة بالمجتمع وانتقاده لعاداته وتقاليده السيئة، ومن جهة أخرى توعيه بحقوقه وتدفعه للتحرك والثورة والانتفاض والابتعاد عن الخنوع والصمت.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد