سياسة

بعد القبض على آخر عناصر “البيتلز” في سوريا، مفاوضات أمريكية بريطانية حول المحاكمات

سياسة

أعلن مسؤولون أمريكيون أنه تم القبض على آخر عنصرين من خلية “البيتلز” التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور، دون تقديم أي تفاصيل عن العملية، فيما اشارت تقارير، يوم أمس الجمعة، الى ان أحدهم اعتقل، بينما كان يحاول تجاوز الحدود التركية.

ونقلت مصادر امنية لصحيفة “ذا انديبندنت”، ان اجهزة الاستخبارات التي قبضت على مسلحين بريطانيين يشتبه في انتمائهم من إلى داعش، كانت في إطار عمليات تستهدف جهاديين اخرين.

وكان أليكساندا كوتي والشافعي الشيخ، آخر عضوين في خلية داعش البريطانية من أصل أربعة، المعروفة باسم “البيتلز”، في إشارة إلى لهجتهم البريطانية، الذين تم اعتقالهم من قبل القوات الديمقراطية السورية، الشهر الماضي.

وقد تورّطا فى تعذيب وإعدام الرهائن، من بينهم، الصحفي الامريكى جيمس فولي وعمال الإغاثة البريطانيون، ديفيد هاينز وألان هينينج، الذى اشادت عائلاتهم بهذه الخطوة نحو تحقيق العدالة.

وقد تم استجواب كوتي والشيخ أثناء احتجازهما، بينما تجري النقاشات بين الدبلوماسيين في لندن وواشنطن حول المكان الذي سينقلان إليه بعد ذلك.

وقال وزير الدفاع البريطاني، “توبياس ايلوود” انه يتعين محاكمة العنصرين فى المحكمة الجنائية الدولية فى لاهاى بدلا من ارسالهم الى معسكر الاعتقال الامريكى فى كوبا (غوانتنامو).

وأفادت مصادر أمنية، بأن المعلومات التي قدمها كل من كوتي والشيخ، ساعدت في عمليات تعقب مقاتلي داعش.

ويأمل المسؤولون في أن تؤدي التحقيقات الإضافية في الكشف عن مكان الرهائن المتبقين، الذين اختطفوا في وقت سابق على غرار، الصحفي البريطاني جون كانتلي، الذي اختفى بعد ظهوره في سلسلة من مقاطع الفيديو الدعائية لتنظيم الدولة. ويؤمل أيضا أن تقدم معلومات عن أماكن وجود جثث الضحايا.

وقد خططت وكالات الاستخبارات للقبض على الثنائي (على قيد الحياة)، بعد قتل زعيم “البيتلز”، محمد إموازي، المعروف بـ”جهادي جون”، في غارة بطائرة دون طيار سنة 2015.

وحكم على الناشط الرابع “إين ديفيز” بالسجن لارتكابه جرائم ارهابية فى تركيا، وتم نقل معلومات من استجواباته الى واشنطن ولندن.

وتعهد الجيش الامريكى باحتجاز كوتى والشيخ، على جرائمهم، رغم عدم تحديد الجهة التي ستتحمل مسؤولية المحاكمات.

وصرح اريك باهون المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية لـ الاندبندنت، ” ما زلنا ننظر فى الخيارات المتعلقة بالشيخ وكوتي، ولكننا نطمئن الى اعتزامنا محاسبة اي شخص يتحمل مسؤولية الجرائم التي ارتكبها”.

ومنذ انضمامهم لداعش أصبحت المجموعة، الوجه الذي لا يرحم للمنظمة الإرهابية، التي سعت إلى إيجاد طرق جديدة للصدمة، من خلال مشاهد الموت المروعة.

يذكر أن الرجلان، أعلنا، في العام الماضي ” مسؤوليتهما في إعدام اكثر من 27 رهينة وتعذيب الكثيرين.

وقد تحدث الأسرى الناجون، بمن فيهم الصحفي الفرنسى نيكولاس هينين، عن وحشية المسلحين البريطانيين.

وقال الأسرى، إن لكل فرد في المجموعة دور، وقد عرف الشيخ بعمليات الإغراق والإعدام والصلب أثناء عمله، بينما تورط كوتي، في عمليات قطع الرأس وبـ “أساليب التعذيب القاسية، بما في ذلك الصدمات الإلكترونية.

 

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.