دين وحياة

غضب من تحريم “الحرقة” في الجزائر

دين وحياة

 

أثارت فتوى تحريم “الحرقة”، في الجزائر، جدلا وغضبا على مستوى الأوساط الرسمية والإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى جزائريون أن الأولى تركيز الجهود على محاربة الفساد وتحريمه أولا باعتباره أحد أهم أسباب “الحرقة”، وفق تقرير صادر، اليوم 9 فبراير 2018، عن الأناضول.

وكشفت الأناضول تباين المواقف في وزارة الشؤون الدينية، بعد نشر الفتوى، حيث أكد مدير التوجيه الديني بوزارة الشؤون الدينية، نور الدين محمدي، خلال تصريح اذاعي، إن الوزارة تؤيد فتوى المجلس الإسلامي الأعلى بتحريم “الحرقة”. مشددا على أن النصوص الشرعية كلها تحرّم الإلقاء بالنفس إلى التهلكة وإذلال نفس المسلم.

وزير الشؤون الدينية الجزائري محمد عيسى

غير أن وزير الشؤون الدينية، محمد عيسى، تبرأ من الفتوى، في 3 فبراير الجاري،عقب انتقادات واسعة في الصحف المحلية لهذه الفتوى،  قائلا على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، فايسبوك”وتناغمت أقلام بعض إخواننا في الإعلام ضدّ خطر أسلمة ممنهجة للمجتمع الجزائري أصبحت تهدِّدُ الجمهورية، وتعالت نداءاتهم بأن فتاوى التكفير قد عادت بفتوى الحرقة”.

وفي وقت سابق أيد محمد عيسى في تصريحات صحفية الفتوى قائلا” إن المجلس الإسلامي هو أعلى سلطة إفتاء في الجزائر، وعلى الجميع الإمتثال لهذا الحكم الشرعي (فتوى تحريم الحرقة)”.

واعتبرت أطراف، وفقا للأناضول أن “فتوى الحرقة تدل على الفوضى الحاصلة في المؤسسة الدينية بالبلاد، والتعاطي مع الشأن الذي يشغل الرأي العام فيما يتعلق بالفتوى”.

وأن “الإعلام الديني لا يزال بعيدا عن اهتمام المؤسسات الدينية، التي دائما ما تتباكى على أنّ المرجعية الدينية في خطر”.

غضب إلكتروني

كما أثارت الفتوى، غضبا الكترونيا، حيث علّق نشطاء  : “فتوى الوزارة صحيحة ولا جدال فيها، لكن حرّموا الفساد أولا”.

وغرد ناشط على تويتر، منتقدا ظاهرة “الحقرة”، أي الاحتقار ودعا الى تجريمها، قائلا ” الحقرة أولى من تحريم الحرقة!!
وأضاف “المجلس الإسلامي الاعلى في الجزائر يفتي بتحريم الهجرة غير الشرعية” !
هل يمكن   للمجلس الموقر إصدار فتوى بتجريم الحقرة المتفشية و تجريم من تسبب في تهجير اولادنا؟

يذكر رئيس المجلس الاسلامي في الجزائر، بوعبد الله غلام أن في 24جانفي، كانون الثاني صرح في حديث صحفي أن “الهجرة غير الشرعية حرام شرعا، وتؤدي بالنفس إلى التهلكة، لكن قضية تحريم الحرڤة لا تكفي، وإنما يجب دراسة الظاهرة التي انتشرت، مؤخرا، بشكل رهيب، خاصة وسط الشباب”.

وجاءت هذا الفتوى بعد ارتفاع عدد المهاجرين غير الشرعيين، عبر البحر المتوسط، نحو أوروبا، في الأشهر الأخيرة، في ظل أزمة اقتصادية تعانيها الجزائر منذ أكثر من ثلاث سنوات؛ جراء تهاوي أسعار النفط عالميا.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد