سياسة

اعتقال ناشطة سعودية على خلفية نشر فيديو انتقدت فيه  “التطبيع العربي مع إسرائيل”

#عربيات_ضد_التطبيع

 

تداول نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي تويتر أنباء عن اعتقال الكاتبة والناشطة السعودية نهى البلوي منذ 2″ جانفي، كانون الثاني 2018، بعد نشرها مقطع فيديو انتقدت فيه بشدة، التطبيع العربي مع إسرائيل، مؤكدين أنها لم تخرج أو تظهر حتى الآن.

وقال مغردون على صفحة باسم “معتقلي الرأي”، أن السلطات قد مدَّدت فترة احتجاز البلوي إلى 35 يوماً، بعد أن تم استدعاؤها للتحقيق معها يوم 23 جانفي/كانون الثاني 2018، على خلفية نشرها مقطع فيديو انتقدت فيه بشدة، التطبيع العربي مع إسرائيل، مؤكدين أنها لم تخرج أو تظهر حتى الآن.

وكشف متابعيها أن  حسابها الرسمي من موقع تويتر قد اختفى مباشرة بعد اعتقالها. في حين لم يصدر عن السلطات السعودية أية تصريحات حول هذا الموضوع.

لن نعترف باسرائيل

وقالت الناشطة نهى البلوي، في مقطع الفيديو المتداول، الذي ظهرت فيه مرتدية للنقاب:” لي تعليق حول ما يدور هذه الفترة بالساحة عن التطبيع مع الكيان الغاصب المحتل الصهيوني…بداية اعتقد أن حديث حول هذا الأمر لابد ان يقال فيه شي ء من البديهيات … نعم اسرائيل كيان غاصب محتل معتدي وليست مجرد دولة ونبحث في التعاون المشترك بيننا…”

وتساءلت نهى: “ما معنى التطبيع مع اسرائيل؟ التطبيع مع اسرائيل ان تكون لنا علاقات رسمية وغير رسمية مع الكيان الغاصب المحتل، على كل الأصعدة ثقافيا، وسياسيا، واقتصاديا. وهذا ما ترفضه الشعوب العربية…”

وتابعت “التطبيع يعني الاعتراف بها كدولة من دول المنطقة وهذا يساوي تغييب الروح العدائية ضدها، حتى في نفوس الشعوب العربية…”

وفي الختام قالت البلوي أنه برغم كل سنوات الاحتلال الطويلة جدا بقيت الشعوب العربية، شوكة عصية على الكسر في حلق الصهاينة والمطبعين، رافضة لوجود اسرائيل بينها، عاملة على سقوطها وفنائها.” وشددت قائلة “لن نعترف باسرائيل ولو كلفنا هذا ما كلفنا”.

 

الناشطة نهى البلوي

وتعرف نهى البلوي، بأنها كاتبة وناشطة سعودية، قدمت عدة  إسهامات ونشرت عديد من مقاطع الفيديو التي تدافع فيها عن معتقلي الرأي بالمملكة، كما أن لها نشاط واسع ضد التطبيع مع إسرائيل.

كما تدافع نهى عن حقوق المرأة والشعب وعن النساء اللاتي اعتُقلن سابقاً على خلفية قيادتهن السيارات، مؤكدة أن الرفض لم يكن من المجتمع، لكنه كان من الأجهزة الحكومية.

 

جدل ورفض

وقد أثارت قضية اعتقال الناشطة نهى البلوي، التي تعد انتهاكا للحقوق والحريات وحرية التعبير عن الرأي في السعودية، حفيظة العديد من النشطاء الذين عبروا عن رفضهم لذلك.

غردت الناشطة “فاطمة العيسى” قائلة، أن : «سقف الحرية يحتضر..!، على خلفية نقد سلمي ومطالب سلمية مشروعة، نهى البلوي تقبع في السجن على ذمة التحقيق؟!. ذنبها الوحيد أنها صدقت بأن المواطن شريك في التغيير ورأيه محل اهتمام! آتى الاهتمام بشكل عكسي!».

فيما غرد الناشط الكويتي عبدالله الصالح، اعتقال السلطات السعودية للناشطة نهى البلوي بسبب نشرها لمقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي،قائلا :” نهى البلوي امرأة عن ألف رجل مما تعدون، عبر عن رأيها فأعتقلوها…رؤية بن سلمان يجب أن تتغير إلى ما أريكم إلا ما أرى، إما أن تؤيده وتطبل، أو مصيرك في ظلام المعتقل”.

وأضاف :”إما أن تؤيده وتطبل..أو مصيرك في ظلام المعتقل ولا يبالي بسمعة السعودية أو بتقارير المنظمات الدولية!

التطبيع السعودي العلني

ومنذ تولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، زمام السلطة في السعودية، أصبحت مسألة التطبيع السعودي مع اسرائيل، مسألة علنية، وقد تجلى ذلك بوضوح من خلال المقترح السعودي حول اعلان أبوديس عاصمة لفلسطين بدل القدس. وهو مقترح تداولته صحيفة نيورك تايمز الأمريكية، في بداية شهر ديسمبر، كانون الثاني 2017.

وكشفت وسائل اعلام اسرائيلية، في الآونة الأخيرة على تقدم العلاقات مع السعودية، وكانت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن “باسلر تسايتونغ” السويسرية، قد نقلت 9 جانفي، كانون الثاني 2018، أن الحكومة السعودية تعتزم شراء نظام “القبة الحديدية” المضاد للصواريخ الذي طورته إسرائيل، وذلك لصد الهجمات التي تشنها جماعة أنصار الله (الحوثيين) المدعومة من إيران في اليمن.

ومن جانبه أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن دولاً عربية لا ترى في “إسرائيل” عدواً وهناك تعاون معها في مجالات عديدة وتتفق مع الاحتلال في ملفات لا تقتصر على “التهديد الإيراني.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.