تقاريرسياسة

هل تجتاح اسرائيل قطاع غزة المحاصر؟

سياسة

This post has already been read 12 times!

 

تناقلت وسائل اعلام عالمية وعربية أنباء تفيد بأن قطاع غزة يستعد لمواجهات عسكرية مع قوات الاحتلال الاسرائيلي في غضون بضعة أيام. وذكرت مصادر أن حركة حماس قد أعلنت درجة الاستعداد القصوى وأخلت مواقع “كتائب القسام” ونشرت حواجز أمنية وشرطية على امتداد القطاع تحسباً لأي طارئ وخشية تصعيد عسكري إسرائيلي محتمل.

وشهدت الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، ليلة أمس، إطلاق قنابل إنارة ونار كثيف وتحليق لطيران الاستطلاع الاسرائيلي وحركة نشطة للآليات،  كما شهد  بحر شمال القطاع  حركة نشطة للزوارق الحربية، ضمن المناورة الكبيرة التي أعلن عنها جيش الاحتلال مؤخرا.

 

مناورات

وبدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء السبت 3 فبراير 2018، مناورة عسكرية واسعة في محيط قطاع غزة، بمشاركة جميع القوات النظامية.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي في بيان له، إن المناورة العسكرية تشارك فيها جميع القوات النظامية، وسيتم تفعيل المكالمات الهاتفية لاستدعاء الجنود الاحتياط، لافتا إلى أنه ستتم ملاحظة حركة المركبات الأمنية في “منطقة غلاف غزة”.

وأشار البيان إلى أن المناورة الواسعة “تهدف لفحص جاهزية واستعداد وحدات القيادة الجنوبية العسكرية والذراع البرية والشبكة اللوجستية في الجنوب لحالات الطوارئ”. وذكر أن “التخطيط للتمرين كان بشكل مسبق، وهو يأتي ضمن خطة التدريبات السنوية لعام 2018”.

مخاوف

وقد أدى انتشار جيش الاحتلال الاسرائيلي على حدود قطاع غزة المحتل، الى مخاوف من امكانية نشوب حرب بين الطرفين، وذهبت بعض الاعتقادات الى أن إسرائيل قد تستغل هذه المناورات لشن عملية عسكرية فى قطاع غزة فى إطار حملة من الضغوط الإسرائيلية المتزايدة على سكان القطاع، خاصة بعد أن قصفت مقاتلات حربية إسرائيلية، في ساعة مبكرة من فجر السبت، موقعا عسكرياً، يتبع للذراع العسكري لحركة “حماس”، في قطاع غزة، دون أن يسفر عن وقوع إصابات، وفق الاناضول.

غير أن رئيس المكتب السياسي لقطاع غزة، يحيى السنوار، يعتقد أن معظم هذه التخوفات مصدرها أن إسرائيل تجري الآن تدريبات ومناورات على امتداد حدودها مع القطاع.

نتنياهو: اسرائيل لن تخوض أية حرب

من جانبه صرح رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل ليست معنية بخوض أي حرب، خلال تصريحات أدلى بها قبل الجلسة الأسبوعية لحكومتة.

وقال:”لن نخوض أي حرب ولا نسعى إليها، ولكننا سنفعل كل شيء للدفاع عن أنفسنا”.

فيما رجح الكاتب الإسرائيلي بصحيفة إسرائيل اليوم أمنون لورد، الأحد، إن إسرائيل قد تخاطر بالدخول في مواجهة عسكرية شاملة قد تشهدها المنطقة.

وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية “أن هناك فجوات ما زالت قائمة في مدى استعدادات الجبهة الداخلية الإسرائيلية للحرب القادمة، رغم وجود بعض التحسن لدى عدد من مرافقها.

وأضافت أنه “يزداد التحدي في ظل إعلان منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي أنها لن توفر حلولا كاملة ونهائية لآلاف الصواريخ التي ستسقط على إسرائيل في حال اندلاع حرب ما، خاصة أن الموازنات التي تم تحويلها لا تؤدي الغرض المطلوب للجبهة الداخلية”.

حماس: الرد قادم

وذكرت وكالة الأناضول، أن حركة “حماس” تتوعد اسرائيل بالرد، على اغتيال جرار، الاثنينن ببلدة اليامون قرب مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية.

إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس

وقال إسماعيل رضوان القيادي في الحركة، ان “استشهاد جرار بداية لمرحلة من العمليات الجهادية في الضفة الغربية، والرد قادم من المقاومة الفلسطينية على جريمة اغتيال جرار”.

وتابع: “الاحتلال الإسرائيلي لا يؤمن إلا بلغة القوة (..) فندعو شباب الضفة إلى الانتفاض في وجهه، وتصعيد الانتفاضة الشعبية”. خلال مسيرة نظمت مساء الثلاثاء، 6 فبراير 2018، في غزة، تشيد بالشهيد “أحمد جرار”، وتندد باغتياله على يد الجيش الإسرائيلي.

تحذيرات

وبينما تشهد المنطقة تصاعد توترات تنذر بانفجار عسكري، حذرت عديد الأطراف، من “كارثة انسانية”، تهدد قطاع غزة بسبب نفاذ الوقود خاصة القطاع الصحي، بالاضافة الى عدم دخول المساعدات الإنسانية للسكان.

ودعت الأمم المتحدة،الثلاثاء الفارط، الدول المانحة إلى توفير الوقود للمؤسسات الحيوية في قطاع غزة، لتجنب “كارثة إنسانية”، بسبب أزمة الطاقة بعد أن أشارت الى أن الوقود الطارئ المخصص لتلك المنشآت، سينفذ خلال الأيام العشرة المقبلة.

تدهور القطاع الصحي في قطاع غزة بسبب نقص الوقود وانقطاع المساعدات الانسانية

 

 

وصرحت أن: “هنالك حاجة إلى 6.5 مليون دولار أمريكي خلال سنة 2018 لتوفير 7.7 مليون لتر من الوقود الطارئ، ويعتبر هذا الحد الأدنى اللازم لتجنب انهيار الخدمات”. وفقا للأناضول

وفي هذا الصدد، قال روبرتو فالينت، القائم بأعمال المنسق الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة:” يعتبر الدعم الفوري من الدول المانحة أمراً ملحاً لضمان تمكن وصول فئات السكان الفلسطينيين الضعيفة والمهمشة في غزة إلى الخدمات المنقذة للحياة والمياه وخدمات الصرف الصحي”.

وأضاف السيد فالينت: “بدأت المستشفيات بإغلاق أبوابها، وسيضطر المزيد من مزودي الخدمات لتعليق عملهم خلال الأسابيع المقبلة إذا لم يتوفر التمويل، وسيتدهور الوضع بشكل دراماتيكي مما سيؤثر على كافة سكان القطاع، وهذا ما لا يمكننا السماح بحدوثه.”

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، قد اعلنت الإثنين، عن ارتفاع عدد المراكز الصحية التي توقّفت مولّداتها الكهربائية عن العمل بسبب نفاد كميات الوقود، إلى 19 مرفقًا صحيًا، منذ 29 يناير/ كانون ثاني الماضي.

فيما حذرت صحيفة هاآرتس على لسان رئيس أركان حرب القوات الإسرائيلية جادى إيزنكوت خلال جلسة حكومة إسرائيل قبل يومين من أن قطاع غزة على حافة الانهيار بسبب الأزمة الإنسانية المتفاقمة فى القطاع نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية وتفاقم مشكلات البطالة وزيادة حالة الإحباط بسبب تعثر جهود المصالحة الوطنية بين فتح وحماس.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.