سياسة

حملة تشهير ضد توكل كرمان بعد انتقادها التحالف السعودي وتجميد عضويتها بحزب الإصلاح

سياسة

 

جمّد حزب التجمع اليمني للإصلاح عضوية الناشطة اليمنية توكل كرمان بعد أن اتهمت التحالف الذي تقوده السعودية بالتصرف كالمحتل في بلادها.

وكانت كرمان الحائزة سنة 2011 على جائزة نوبل للسلام غرّدت على تويتر يوم 2 فبراير/ شباط الجاري قائلة: “استغل تحالف #العدوان_السعودي_الإماراتي الانقلاب على الشرعية في صنعاء لممارسة احتلال بشع ونفوذ أبشع على # اليمن العظيم! لكن معاً وكأمة عظيمة وبكافة تنوعاتها وتبايناتها سنرفض الاحتلال والعدوان، سنسقطهم وسيخرج المحتل مذموما مدحورا جمعتكم مباركة وأيامكم انتصارات”.

وقال حزب الإصلاح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني: “ما صدر عن توكل كرمان لا يمثل الحزب ومواقفه وتوجهاته ويعد خروجا على مواقف الإصلاح (…) وبناء عليه اتخذت الأمانة العامة قرارا بتجميد عضويتها في التجمع اليمني للإصلاح استنادا إلى نظمه ولوائحه”.

ويشار إلى أنّ حزب الإصلاح يدعم الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي يدعمه التحالف بقيادة السعودية. ولذلك سعى الحزب إلى النأي بنفسه عن مواقف كرمان.

وقال الأمين العام للحزب محمد اليدومي في تصريح لجريدة «الشرق الأوسط» السعودية: “هذه المرأة لا تمثل الإصلاح لا من قريب ولا من بعيد، فالمملكة فى مواقفها وتضحياتها من أجل اليمن واضحة لكل ذي عينين، ولا ينكرها إلا جاحد أو لئيم”.

وردّت توكل كرمان على قرار قيادة حزبها ووصفتهم بـ”معتقلي الرياض” و”عبيد حكام الرياض وشيوخ أبو ظبي”، وقالت في تغريدة بموقع تويتر: “أثبتم أنكم لستم مجرد معتقلين لدى الرياض لاحول لكم ولا قوة، بل عبيد لحكام الرياض وشيوخ أبوظبي.. الذين ذهبوا بعيدا في الانحراف بأجندة التحالف العربي من مساند للشرعية، الى مقوض لها.. ومحتل للبلاد، ومدمر لوحدته الوطنية وسلامة أراضيه!”.

ورفضت كرمان القرار المتخذ بشأنها قائلة: “ليس من حق قيادات الأحزاب المسلوبة الإرادة أن تتخذ أي مواقف أو قرارات بمعاقبة أو حتى تجميد عضوية من ينتمون لها لكي ترضي السعودية”.

ودعت كرمان في تصريحات صحفية، مؤخرا إلى تحرك حقوقي دولي لمحاكمة وليي عهد السعودية وأبو ظبي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في اليمن، على حد قولها. وقالت إن ما يحصل في عدن “ما هو إلا لعب على المكشوف، فمن يدعم الآن المجلس الانفصالي الجنوبي هو من أسقط صنعاء عام 2014 ودعم الحوثيين، ودعم صالح بالمليارات”، في إشارة صريحة إلى السعودية والإمارات.

وتعرضت توكل كرمان إلى حملة تشهير واسعة على موقع تويتر وفي صحف سعودية ومصرية ويمنية.

ووصفتها صحيفة عكاظ السعودية في عددها اليوم 6 فبراير/ شباط بـ”النائحة المستأجرة”. وقالت صحيفة صوت الأمة المصرية إن كرمان دفعت رشوة للمسؤولين في جائزة نوبل لنيل هذه الجائزة. ووصفتها صحيفة الأمناء الصادرة في عدن بـ”حمالة الحطب”.

وحمل عليها مغردون إماراتيون وسعوديون، وفي مقدمتهم حساب “الردع السعودي” المدعوم رسميا.

ورغم تبرّؤ حزب الإصلاح من كرمان إلاّ أنّ سعوديين لم يقتنعوا بذلك، وقال المغرد “فهد الشليمي”، متهما الحزب بازدواجية المواقف: “الإصلاح بالأمس يتبرأ من توكل كرمان،، ويحشد اليوم كل ناشطيه وإعلامييه للدفاع عنها وتخوين وتسفيه وتجريح من ينتقد تصرفاتها وسفاهتها تبادل أدوار لا أكثر”.

وقال آخر: “طرد توكل كرمان من الإصلاح لا ينفي توجهاتهم كحزب اخونجي،، هده سياسة حزب وليست أسماء أفراد في الحزب”.

وسخرت توكل كرمان من الحملة المثارة ضدّها، وأعادت نشر التغريدات والمقالات المشهرة بها، على صفحتها بموقع تويتر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد