سياسة

الأزمة الخليجية ما بعد الحوار الاستراتيجي.. هل يفرض ترامب على السعودية والإمارات القبول بكامب ديفيد؟

سياسة

This post has already been read 13 times!

 

من المنتظر أن يؤدّي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر زيارة إلى واشنطن في مايو/ أيار المقبل، بدعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وستتزامن معها زيارة وليي عهد السعودية وأبو ظبي.

وكان أمير قطر صرّح في وقت سابق بأن دونالد ترامب اقترح عقد قمة في منتجع “كامب ديفيد” بين أطراف الأزمة الخليجية، مشيرا إلى أنّ قطر قبلت المشاركة.

وتأتي مبادرة جمع أطرف الأزمة الخليجية، الرئيسيين، رغبة من الإدارة الأمريكية في حل الأزمة.

وكان البيان الختامي لأعمال “الحوار الاستراتيجي”، الأمريكي القطري، المنعقد بواشنطن موفى الشهر الماضي، أعلن أنّ أمير قطر سيزور واشنطن في وقتٍ لاحقٍ من هذا العام. وقال أمير قطر خلال مقابلة صحفية على شبكة “سي بي إس” الأمريكية إن ترامب أبلغه أنه “لا يقبل أن يتقاتل أصدقاؤه فيما بينهم”.

وحدّد محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري شروط بلاده للمشاركة في القمة الخليجية الأمريكية المرتقبة، أوّلها أن تكون لدى دول الحصار إرادة حقيقية في الحوار وليس بـ «الإكراه»، مؤكّداً أن العلاقات لن تعود لما كانت عليه قبل الأزمة لأن “هناك الكثير من الثقة التي فُقدت”، وفق تعبيره. وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطالما أكد على أهمية عودة زعماء دول الخليج إلى الوحدة.

تشدّد دول الحصار

وفي مقابل الموقف القطري حددت دول الحصار على قطر شروطها لإنهاء الأزمة، ومنها قطع العلاقات مع “الجماعات الإرهابية” وإغلاق قناة الجزيرة وخفض مستوى العلاقات مع إيران، وإغلاق قاعدة جوية تركية في قطر.

واعتبرت قطر أنّ تلك الشروط تعكس عدم وجود نية جادة وصادقة لدى الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) للتفاوض، بل هي سعي إلى تقويض سيادة قطر.

ورغم تفاؤل المراقبين بقرب نهاية الأزمة، خاصة بعد تصريح عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي، الصائفة الماضية، بأن الدول الأربع “حريصة على إنهاء الأزمة الخليجية في أسرع وقت ممكن”، وأتبعه وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، بالقول إنّ دول الحصار مستعدة للتفاوض مع قطر. لم تتحقق خطوات عملية على الأرض تعكس صدق النوايا، رغم المحاولات الكويتية.

وبالتزامن مع مقترح قمة بكامب ديفيد منذ أشهر، وصف الإعلام الإماراتي المبادرة بأنّها تأتي استجداءً من قطر لتدخل الولايات المتحدة الأميركية “لمساعدة الدوحة في إنهاء عزلتها، عبر الدعوة لعقد قمة خليجية- أميركية في كامب ديفيد”، وفق صحيفة البيان الإماراتية.

رسائل الحوار الإستراتيجي

أكّد البيان الختامي لأعمال الحوار الاستراتيجي الأمريكي القطري أنّ الطرفين ينويان تقوية الشراكة بينهما فيما يتعلق بالأمن ومكافحة الإرهاب. وشكرت الولايات المتحدة قطر على الإجراءات التي تتخذها لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف بجميع أشكالهما بما في ذلك كون قطر إحدى الدول القليلة التي أبرمت مذكرة التفاهم حول مكافحة الإرهاب، مع الولايات المتحدة سنة 2007.

ونسفت نتائج هذا الحوار ادّعاءات دول الحصار بخصوص علاقة قطر بالمنظمات الإرهابية ودعمها، وأظهر البيان الختامي للحوار حصول قناعة أمريكية بوجهة النظر القطرية.

ويرى بعض المراقبين أنّ الموقف الأمريكي المتردد من الأزمـة الخليجية، خلال الأشهر الماضية أضـعـف نـفـوذهـا فـي المـنـطـقـة، واستفادت روسيا وإيران وتركيا من هذا الوضع. وكان وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن صرّح في هذا السياق قائلا: “ما دامت الأزمة الخليجية مستمرة فإن إمكانية وجود نفوذ لآخرين قائم”. كما أشار إلى أنّ إيران كانت المنفذ الوحيد للطائرات القطرية وشحنات الغذاء والدواء، بعد الحصار.

ويبدو أيضا، أنّ عبء الحصار على قطر الذي تحملت الولايات المتحدة جزءا منه على حساب نفوذها هو ما دفعها إلى تشديد اللهجة مع دول الحصار، فقد تحدثت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في يناير الماضي عن تحذير شخصي وجَّهه وزير الخارجية الأمريكي، تيلرسون، إلى الإمارات والسعودية، من مغبّة القيام بأي عمل عسكري ضد قطر، بما يعني أنّ الولايات المتحدة بدأت تفكر في المرور إلى مرحلة الضغط لإنهاء الأزمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.