سياسة

إدارة متحف “اللوفر” تعتذر وتفتح تحقيقاً حول فضيحة “لوفر أبو ظبي”

 

فتحت إدارة متحف “اللوفر” بباريس تحقيقاً رسمياً في قضية إزالة قطر من خارطة متحف “لوفر” أبو ظبي، وفق ما كشفه أمس رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر علي بن صميخ المري، خلال لقائه مسؤولين بإدارة متحف “اللوفر”، برئاسة كريم موطالب، رئيس الإدارة العامة لمتحف “اللوفر” بباريس، على هامش جولته التي تقوده أيضا إلى ألمانيا.

وقال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر إن إدارة متحف “اللوفر” بباريس أبلغته أنها فتحت تحقيقاً رسمياً في قضية إزالة خارطة قطر من متحف “لوفر” أبو ظبي، وقدمت اعتذاراً عما حدث، واعدة بإثارة النقاش حول القضية خلال الزيارة المرتقبة للمسؤولين الفرنسيين إلى أبو ظبي الأسبوع المقبل.

 

حماية الفن والثقافة

وطالب المري بحماية الفن والثقافة من “الاستغلال السياسي”، واتخاذ تدابير حازمة لحماية التراث الفكري والثقافي، وضمان عدم تكرار “فضيحة” متحف “لوفر” أبو ظبي، لافتاً إلى أن ما حدث لا يستهدف قطر فحسب، بل هو اعتداء على مصداقية المؤسسات الثقافية والفنية والتعليمية الفرنسية.

وحذر رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، من “استعمال المؤسسات الثقافية والتعليمية، التي تقوم فرنسا بفتحها عبر العالم، من قبل أطراف، تحاول استغلال الفن والثقافة، والزجّ بها في صراعات سياسية؛ من قبيل ما أقدمت عليه سلطات أبو ظبي من استغلال فاضح لمتحف “اللوفر” الذي يعدّ أحد أهم وأبرز رموز الثقافة الفرنسية والعالمية، لتصفية حسابات سياسية ضيقة، وتعمدها تحريف حقائق تاريخية وجغرافية بصورة شنيعة، بعد إقدامها على حذف دولة قطر من منطقة الخليج، في تزييف متعمّد، أثار سخط المجتمع الدولي؛ وبخاصة المهتمين بالثقافة والفن والتراث عبر العالم”.

وشدّد في ذات الوقت على أن “ما حدث لا يستهدف قطر فقط، عبر محاولة طمس هوية شعب ودولة قطر، واستعمال الفن أداة لتصفية حسابات سياسية فحسب؛ بقدر ما تمثله الحادثة الغير مسبوقة دوليا من اعتداء خطير، ومساس بصورة ومصداقية المؤسسات الثقافية الفرنسية أمام العالم”.

قوانين صارمة 

دعا علي المري، على صعيد آخر،  المؤسسات التعليمية العالمية التي تمتلك فروعاً لها في الإمارات العربية المتحدة، الى ضرورة سن قوانين وأنظمة داخلية صارمة تنأى بها عن الصراعات السياسية، وتمنع المساس بحق الطلبة في التعليم، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة الضغط على دول الحصار لإعادة الاعتبار للطلبة القطريين الذين تمّ فصلهم بشكل تعسفي من المؤسسات التعليمية، ومنعهم من استكمال مسارهم الدراسي، بذريعة خلافات سياسية مع دولة قطر.

وقال: “لن نسمح ولن نرضى أن تقوم دول الحصار بالضغط على الجامعات الأجنبية المتواجدة بها، وإجبارها على طرد الطلاب القطريين والقطريات وتضييع مستقبلهم”.

جاء ذلك خلال لقائه مع جون لويك ناهيل، نائب مؤتمر رؤساء الجامعات الفرنسية بالعاصمة باريس، وهي منظمة تجمع رؤساء الجامعات وبعض المدارس الفرنسية الكبرى، وتعد واحدة من مكونين اثنين من منتدى رؤساء مؤسسات التعليم العالي في فرنسا.

 

فتح تحقيق

من جانبهم، أكد المسؤولون بالإدارة العامة لمتحف “اللوفر” بباريس أنهم فتحوا تحقيقاً بشأن ما حدث في متحف “لوفر أبو ظبي”، وأن إدارة المتحف بباريس ستثير النقاش حول القضية خلال زيارة وفد من المسؤولين الفرنسيين إلى الإمارات العربية المتحدة الأسبوع المقبل.

وأكّد المسؤولون على إدارة “اللوفر” بباريس حرصهم على الحفاظ على مصداقية هذا الصرح الثقافي والسياحي العالمي، والنأي به عن أي صراعات سياسية، تأكيداً للرسالة الثقافية والتاريخية والحضارية التي يحملها هذا الصرح الثقافي الفرنسي عالمياً.

وكان متحف اللوفر بأبوظبي قد أثار ضجة بعد إقدامه على حذف خارطة قطر في القسم المخصص للأطفال، واعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش ما حدث بمثابة “هفوة بسيطة”.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد