سياسة

ناجون من محرقة اليهود يدينون “مذبحة” الفلسطينيين، ويدعون إلى مقاطعة إسرائيل

 

انتقدت مجموعة من الناجين من المحرقة وذريتها من الذين استهدفتهم ألمانيا النازية بشدة الأعمال الإسرائيلية في غزة ودعت إلى المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات ضد إسرائيل.

ووجه الناجون من المحرقة اليهودية، رسالة نشرت في صحيفة نيويورك تايمز يوم السبت،  وقعها  40 من الناجين من المحرقة و أضاف 287 من نسل الضحايا أيضا أسمائهم، وفق ما ذكرته صحيفة موندو ويس.

مضمون الرسالة

وحظيت الرسالة التي نشرها ناجون من المحرقة في صحيفة نيويورك تايمز باهتمام وسائل الإعلام الدولية من أمثال بي بي سي وهاآرتس.

وقد تضمنت الرسالة ادانة قطعية لمذبحة الفلسطينيين في قطاع غزة المحاصر، “نحن الناجين اليهود وضحايا الإبادة الجماعية النازية ندين بشكل قاطع مذبحة الفلسطينيين في غزة والاحتلال والاستعمار في فلسطين التاريخية”.

ودعت الى وقف فوري الحصار الجائر على غزة :”ندعو الى وقف فوري للحصار المفروض على قطاع غزة والحصار عليه”.  

كما دعت الى مقاطعة تامة الى الكيان المحتل، “وندعو إلى مقاطعة إسرائيل الاقتصادية والثقافية والأكاديمية كاملة. “أبدا مرة أخرى” يجب أن يعني أبدا مرة أخرى لأي شخص! “

 

التاريخ لتبرير الحاضر

وجاء الزخم لهذه الرسالة من ناجين من المحرقة وذرية ضحايا النازيين الذين ساءهم أن إسرائيل استخدمت تاريخها لتبرير الاعتداءات على الفلسطينيين.

وكان من بين الموقعين الذين ساعدوا في تنظيم الرسالة الدكتور هاجو ماير، الفيزيائي الألماني الهولندي الذي نجا من أوشفيتز والذي توفي قبل يوم من طباعة الرسالة في صحيفة التايمز.

وقد كان ماير من الناقدين الصريحين لإسرائيل، من خلال موقع “الانتفاضة الإلكترونية”، حيث قال انه “اضطر إلى الإقلاع عن المدرسة النحوية في بيليفيلد بعد كنيسة كريستال ناشت … لذلك، يمكنني أن أتعرف تماما مع الشباب الفلسطيني الذي يعوق تعليمهم. ولا يمكنني بأي حال من الأحوال أن أتعرف على المجرمين الذين يجعلون من المستحيل على الشباب الفلسطيني أن يتعلموا “.

وتدعو الرسالة الناجي من المحرقة إيلي ويزل، الذي كان مؤلفا لتقرير سابق نشر في صحيفة نيويورك تايمز،  يدعو  فيه حماس إلى رفض “تضحية الطفل” وإعتبار الصراع الإسرائيلي / الفلسطيني بأنه “معركة الحضارة ضد البربرية”.

 

شهادات 

كما نظمت الشبكة اليهودية الدولية المناهضة للصهيونية، التي ساعدت في تنسيق الرسالة، ندوة صحفية يوم الاثنين، حيث تحدث بعض من وقعوا الرسالة ضد الاعتداء على غزة.

وكان من بين المشاركين في الدعوة الصحفية إديث بيل، الذي توفي والداه في معسكرات الاعتقال، ونقل إلى أربعة مخيمات نفسها؛ سوزان فايس، التي قتلت والدتها في أوشفيتز والذي كان مختبئا من قبل الفلاحين الفرنسيين؛ وليليان كازرجينسكي، الذي كان والده شميركي مقاتلا يهوديا ضد النازيين في ليتوانيا.

كما شارك في الدعوة كل من منير هرتز الله وهاني جمعة، وهما فلسطينيان مع عائلة في غزة، أعربا عن تقديرهما لجهود المتحدرين والناجين.

وقالت بيل التي قالت انها نجت من معسكرات الاعتقال “بحظ نقي”، “استاء اي شخص يستخدم هذه الاحداث ذريعة للقضاء على الفلسطينيين”.

وقال حرز الله عضو الشبكة الاميركية الفلسطينية التي طردت اسرتها من ما هو الآن إسرائيل إلى غزة “انني اشيد بشجاعتكم لقيام مثل هذا البيان الذي يتكلم عن القلب”. “أنا لست مندهشا عندما أرى هذه التصريحات الشجاعة من الناجين من المحرقة وعائلاتهم … أطفالنا وأحفادنا سيتعلمون معا في غزة وفي جميع أنحاء فلسطين التي أبدا أبدا مرة أخرى يعني أبدا مرة أخرى لأحد.

تقول مايا إتنغر، التي نجت أمها وجدتها من الهولوكوست بالفرار من غيتو وارسو: “إن قراءة إعلان إيلي ويزل جعلني مريضة بالمعدة حرفيا. واضاف “ان هذا الاعلان هو اسقاط شفاف وشفاف لان ما هو بربري هو العقاب الجماعي، وما هو الهمجي هو القصف العشوائي”.

وتقول الشبكة الدولية اليهودية المناهضة للصهيونية إن كثيرا من الردود التي تلقتها كانت إيجابية، وإن كانت هناك رسائل عنيفة أرسلت إلى عنوانها الإلكتروني. +972 ذكرت مجلة آمي كوفمان أن بعض الإسرائيليين قد أعربوا عن اشمئزازهم على الرسالة في الفيسبوك.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.