الرئيسيثقافة

معرض  تكريمي لعز الدين علية في باريس: “أنا خياط”

ثقافة

 

كان دوما يردد ” أنا خياط ولست مصمم أزياء” وهي عبارة مكتظة بالمعاني تشي بالتواضع والحياء اللذين عرفا عن مصمم الأزياء العالمي عز الدين علية.

وربما لذلك اختار المشرفون على المعرض الذي افتتح هذه الأيام في باريس لتكريم المصمم الراحل هذه الكلمة لتكون عنوانا له، وذلك في إطار تظاهرة أسبوع الأزياء بالعاصمة الفرنسية.  

 

 

وقد طغى اللون الأبيض والأسود على الفساتين التي ازدان بها المعرض وهو ما كان يفضله مصمم الأزياء التونسي عز الدين علية الذي رحل أواخر 2017، وشكل رحيله صدمة لكل أصدقائه  ومحبيه والنجمات اللواتي ارتدين من تصميماته.

 

 

وكانت ناعومي كامبل التي حضرت هذا المعرض من أكثر العارضات اللواتي تأثرن بصاحب الزي الأسود فكانت تناديه بابا وقالت إن تأثيره كبير في حياتها وأنها شعرت فعلا بأبوته.

 

 

كما حضرت عارضة أزياء العالمية أيضا ساندي كراوفورد لهذا المعرض.

 

 

يشار إلى أن من أهم الشخصيات التي ارتدت من تصميماته غريتا غاربو واللايدي غاغا وميشال اوباما ومادونا وغيرهن.

هذا وافتتحت أيضا مؤسسة علية في نفس المبنى الذي كان المصمم الشهير يقيم ويعمل فيه. وقال اوليفيه سايار المشرف على المعرض انه يقدم   41 فستانا من تراث عز الدين علية.

 

 

ويذكر ان نجم علية صعد في مجال الموضة وتصميم الأزياء في العاصمة الفرنسية في الثمانينات وتمكن من إثبات وجوده رغم المنافسة الشرسة وذلك بفضل بصمته الخاصة في هذا المجال.

 

 

وهو المولود في أسرة متواضعة من الشمال الغربي التونسي قبل ان ينتقل الى العاصمة تونس ومنها الى باريس حيث عمل في دور أزياء معروفة، مثل كريستيان ديور وغي لاروش، قبل ان ينحت لنفسه مكانا خاصا في دائرة الضوء ويؤسس شركته الخاصة.

 

 

وتتميز الفساتين المعروضة بكونها عابرة للزمن فرغم مرور ما يربو عن الثلاثين عاما على تصميم البعض منها   إلا أنها مازالت مسايرة لخطوط الموضة الراهنة. وعنها يقول اوليفيه سايار منظم المعرض : ” أتحدى أيا كان ان يتمكن من تحديد تاريخ تصميم قطع 1981  وتلك المبتكرة في 1995 و2017 “.  

 

 

وسيستمر هذا المعرض الذي افتتح أواخر جانفي  لمدة شهور في باريس  اذ سيختتم في جوان المقبل وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية. كما سينتقل الى تونس في وقت لاحق حيث سيقام في سيدي بوسعيد وفق المعلومات الأولية.

 

 

كما أوردت بعض المصادر ان  العاصمة البريطانية لندن  ستحتفي بالمصمم التونسي الراحل في متحف التصميم وذلك بمعرض يتواصل من ماي إلى أكتوبر   المقبل.

 

 

وقد عمد المشرفون على المعرض الى تقديم الفساتين بشكل مبتكر فظهرت بمثابة عقد فريد من اللؤلؤ عندما ينظر إليها من فوق وعن ذلك قالت صديقة الراحل عز الدين علية الناشرة كارلا سوزاني ” كان عز الدين مهندسا فعليا في مجال الموضة وعرض أعماله بهذه السرعة هو أجمل تحية له.”

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.