ثقافة

قتل غزة: فيلم وثائقي يصور الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في عيون أهلها

 

يصور فيلم “قتل غزة” لـلصحفيين “ماكس بلومنثال ودان كوهين”، الاعتداء الوحشي الاسرائيلي على قطاع غزة في سنة 2014، الذي استمر 51 يوما، مورس خلالها العنف على السكان المدنيين المحاصرين، واستشهد أكثر من 2200 شخص، من بينهم نحو 550 طفلا، ودمر مائة ألف منزل.

 

 

وبعد نحو عام ونصف، تخلف المجتمع الدولي عن عملية إعادة الإعمار التي وعد بها. وهو ما تسبب في كارثة إنسانية عمقت الأزمة في القطاع.

وقد أكد القائمون على الفيلم أنه تم توثيق الحرب ورصد تداعياتها المروعة خلال ظروف جوية هي الأسوأ في تاريخ المنطقة.

ونقل الفيلم أنقاض المناطق الحدودية المدمرة في غزة، وأوضاع الناجين من المذابح، الذين تحدثوا عن معاناتهم، “عندما تسمع شهاداتهم لا يمكن تصور كيف استطاعوا البقاء على قيد الحياة، وكيفية تعاملهم مع الخسائر الكارثية، إن القصص التي يروونها تبرز الإنسانية والشجاعة لشعب تمت شيطنته في وسائل الإعلام الغربية كإرهابيين”. حسب مخرج الفيلم

 

 

كما فضح مستويات عنف لا تصدق ضد السكان المدنيين في غزة. وبيّن النضالات اليومية لشعب غزة الذي عاش تحت وطأة القصف وشدة البرد وحرارة الصيف المتدفقة دون كهرباء وفي كثير من الحالات، دون منازل.

ومثّل ” قتل غزة “، صورة المقاومة والشجاعة التي عكست حياة شعب غزة المحاصر. “بالنسبة إلى بعض الذين يظهرون في فيلمنا، فإن المقاومة تعني الشعر والرسم والتعليم. كما تعني أولئك الذين حملوا السلاح ضد محتلهم، كأعضاء الفصائل المسلحة في غزة وهم يشرحون سبب قتالهم لعدوهم بلهجتهم.

يتميز هذا العمل الوثائقي بجمعه للمنحى السياسي والمعطى البصري في تطرقه لهجوم إسرائيل عام 2014 على قطاع غزة، من معركة الشجاعية إلى الهجمات الإسرائيلية المدمرة على الأبراج السكنية الكبرى، التي انتهت بكارثة إنسانية.

 

 

وهو وثيقة حية عن جرائم الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد المدنيين استنادا إلى الشهادات المباشرة والأدلة المقدمة من الناجين، أثناء هروبهم من القصف العشوائي والتفجيرات والإعدام بإجراءات موجزة.

اعتمد القائمون على تصوير الفيلم، على أموالهم الخاصة، وقاموا بالتعاون مع محرر ومترجم من قطاع غزة وملحن لتقديم الموسيقى التصويرية الأصلية، ولتغطية التكاليف التي بلغت 30 ألف دولار، أطلق المشرفون على الفيلم حملة لجمع التبرعات وايتكمال المشروع الذي من المنتظر تقديمه، الربيع المقبل في المهرجانات السينمائية بعد أن انطلق توزيعه بداية من كانون الثاني / يناير 2018،كما سيتم ترتيب سلسلة من العروض في جميع أنحاء أمريكا الشمالية وأوروبا.

 

 

وذلك بهدف تشجيع الهيئات القانونية الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان على تحويل الشهادات الواردة في هذا الفيلم إلى قرار ملموس يحمل إسرائيل المسؤولية.

يذكر أن آخر فيلم وثائقي لـ”بلومنتال”، “جي نو سوي با تشارلي”، تناول المناخ المروع للإسلاموفوبيا والقمع السياسي الذي اجتاح فرنسا بعد مجزرة شارلي ابدو في يناير/كانون الأول 2015.

 

 

 

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد