سياسة

تقرير يكشف: الحجاب الالزامي مرفوض من الايرانيين

سياسة

 

كشف المكتب الرئاسي في إيران عن تقرير، انجز منذ 3 سنوات، يؤكد أن حوالي نصف الإيرانيين يريدون إنهاء فرض الدولة على النساء ارتداء الحجاب الالزامي، والذي يعرف بالشادور في ايران، وفق ما ذكرته صحيفة “نيويورك تايمز”.

ويقول التقرير، الذي أنجز عام 2014، إن 49.8 في المئة من الإيرانيين، من الجنسين، رجالا ونساء يرون أن النساء يجب أن يقررن بأنفسهن ما إذا كن راغبات في ارتداء الحجاب أم لا، ويقولون إنه لا يجب أن يكون للدولة رأي في هذا الأمر، وفقا للصحيفة.

تسريبات

وقالت الصحيفة، أن إصدار هذا التقرير يأتي بعد أيام قليلة من احتجاج عشرات النساء بشكل علني على إجبارهن على ارتداء الحجاب، وقد تم تسريبه من قبل أحد المستشارين المقربين لروحاني.

وأرجع مراقبون، أسباب التسريب، الى امكانية أن تكون خطوة سياسية من أجل تهدئة الأوضاع في ايران،  قائلين “ربما كان قرارا محسوبا سياسيا من قبل الرئيس من أجل تهدئة الأوضاع وتخفيف الاحتجاجات”.

وقال فرشد غوربانبور، المحلل السياسي القريب من الحكومة، إن الرئيس ومن معه باتوا يعرفون اليوم أن “عددا متزايدا من النساء لا يحبذن القوانين الاجتماعية المفروضة عليهن”.

اعتقالات

وأشارت الصحيفة الى أن الشرطة الإيرانية، قد أعلنت في وقت سابق، أنها اعتقلت 29 امرأة وصفتهن بأنهن “مخدوعات” حيث قمن بخلع أغطية رؤوسهن كنوع من الاحتجاج.

كما تداولت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، عدة صور لنساء يقمن باحتجاج على غطاء الرأس الإلزامي بخلعه والتلويح به على عصا في شوارع في طهران ومدن أخرى.

 

 

“حريتي المختلسة”

أطلقت ايرانيات حملة “حريتي المختلسة”، على مواقع التواصل الاجتماعي، في سنة 2014، احتجاجا على اجبارهن من قبل السلطات على ارتداء الشادور في الأماكن العامة، وقد لقيت هذه الحملة رواجا كبيرا، حيث قمن بنشر صورهن  وهن مكشوفات الرأس.

وتعود فكرة هذه الحملة النسوية الضخمة في ايران، الى الصحفية السياسية مسيح علي نجاد، المقيمة في بريطانيا، التي قالت في حديث سابق لرويترز “أن كثيرين يقللون من أهمية الحجاب الإلزامي في إيران ويعتبرون أن هناك أمورا سياسية أكثر إلحاحا وأن إجبار المرأة على تغطية رأسها هو طريقة الدولة في اثبات سلطتها”.

وأضافت  “عندما كنت في ايران كان شعري رهينة لدى الحكومة الإيرانية”.

ولكنها أكدت في ذات الوقت، أنها غير رافضة للحجاب وأنها تدعو فقط الى عدم اجبار النساء على ارتدائه، وقالت ان أهم الصور التي تعتز بها هي صورة احدى الفتيات الايرانيات التي ترفع لافتة كتبت عليها “أنا محجبة ومقتنعة بالحجاب لكنني أرفض إلزامه”، كانت قد نشرتها مسيح على صفحة “حريتي المختلسة”.

 

أزواج يتضامنون

نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية في سنة 2016، صور مجموعة من الرجال، الايرانيين وهم يرتدون الإيشاربات إلى جانب زوجاتهم أو نساء من أفراد عائلاتهم بدون حجاب، تضامناً معهن في الحملة الحقوقية “حريتي المختلسة”، التي أثيرت في إيران لمناهضة قانون الحجاب الالزامي “الشادور”.

 

قانون الحجاب الالزامي

وتم فرض قانون ارتداء الحجاب الالزامي، في إيران سنة 1979، اثرالثورة الإيرانية، حيث تطبقه  الشرطة الدينية، التي تعرف ب”شرطة الأخلاق”، على السيدات اللاتي لا يرتدين الحجاب أو يرتدين ما يطلق عليه ب”الحجاب السيئ” الذي يظهر خصلات من شعورهن.

وتخضع النساء طبقا لهذا القانون إلى عقوبات بين الغرامة أو السجن. ويمكن أن تعاقب النساء اللائي يظهرن شعرهن في أماكن عامة بالسجن لمدة تصل إلى شهرين أو يتم تغريمهن 25 دولارا.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.