سياسة

الصحافة الإسرائيلية والأمريكية تكشف علاقات السيسي وبن زايد مع إسرائيل

غارات إسرائيلية في سيناء وصفقات تسليح مع أبو ظبي

 

 تنكشف يوما بعد يوم، معطيات وحقائق صادمة عن حجم التطبيع بين بعض الأنظمة العربية والاحتلال الإسرائيلي. وهي معطيات تكشف أن من يستنكر ويندد، علنا، من أجل القدس وأطفال غزة المحاصرين وانتهاك إسرائيل لكل القوانين والمواثيق الدولية، ليس سوى صديق وشريك لهذا الكيان.

البداية بمصر، فقد كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن الطائرات الإسرائيلية نفذّت أكثر من 100 عملية عسكرية في سيناء المصرية بموافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وقد تنوعت الهجمات الجوية الإسرائيلية التي نُفذت بطائرات دون طيار وبطائرات مروحية وأخرى مقاتلة، وحاول النظام إخفاء الأمر عن الشعب المصري.

وأضافت الصحيفة أن التنسيق الأمني بين القاهرة وتل أبيب زاد منذ وصول السيسي إلى الحكم سنة 2014.

 

 

وعن كيفية إخفاء الدور الإسرائيلي في سيناء، قالت الصحيفة: “إن الطائرات الإسرائيلية تغطي أعلامها، وتحدث بعض المسؤولين الأميركيين أن العمليات الإسرائيلية تعطي انطباعا بأنهم موجودون داخل مصر”.

وفي إسرائيل، تقيد الرقابة العسكرية الحديث عن الغارات الجوية، ومن غير الواضح ما إذا كانت القوات الإسرائيلية أو القوات الخاصة توجد داخل الحدود المصرية، أم لا.

وقالت الصحيفة، إن الإرهابيين في شمال سيناء قتلوا مئات الجنود وضباط الشرطة، وبدؤوا في إقامة نقاط تفتيش، وفي أواخر 2015، أعلنوا مسؤوليتهم عن إسقاط طائرة ركاب روسية، حسب قولها. وأمام فشل مصر في القضاء على هذه المجموعات التي لازالت إلى الآن تنفّذ عمليات إرهابية ضد الجيش المصري، تدخلت اسرائيل بتعلة حماية حدودها. 

 

 

ولفت التقرير إلى أن التعاون المصري الإسرائيلي في سيناء تم بعلم الإدارة الأمريكية حتى أن الأمر تمت مناقشته بصفة سرية داخل الكونغرس.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس السيسي يسعى لإخفاء الضربات عن جميع الدوائر، ولكن هناك دائرة محدودة من الضباط العسكريين والاستخباراتيين يعلمون بها. وقد أعلنت الحكومة المصرية شمال سيناء منطقة عسكرية مغلقة، ومنع الصحفيين من جمع المعلومات.

واستخلصت الصحيفة الأمريكية أن وصول التنسيق والتعاون العسكري بين مصر وإسرائيل لهذه الدرجة هو دليل على أن سياسة منطقة الشرق الأوسط تتشكل من جديد، معتبرة أن تنظيم داعش وتوسع النفوذ الإيراني في المنطقة جعل من بعض القادة العرب يقتربون من إسرائيل باعتبار أن هذين الطرفين “عدو مشترك”، حتى لو استمر مسؤولو وإعلام هذه الدول في معاداة “الدولة اليهودية”.

نفوذ إسرائيلي في أبو ظبي

وكشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن العلاقات بين إسرائيل والإمارات في تطور مستمر وارتفعت بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة في المجال العسكري والاقتصادي.

وذكر يوسي ميلمان معلق الشؤون الاستخبارية في الصحيفة أن شركتي “إلبيت وإيروناتيكس” الإسرائيليتين المتخصصتين في إنتاج وسائط الطيران تجريان حاليا اتصالات مع أبوظبي لتزويدها بطائرات دون طيار.

 

 

وقالت الصحيفة إن رجل الأعمال الإسرائيلي آفي لئومي، الذي يحوز على معظم أسهم “إيروناتيكس”، بات أكثر رجال الأعمال الإسرائيليين نفوذا داخل أبوظبي. كما يُساهم رجل الأعمال الإسرائيلي شاحر كروفيتس، وشريكه من جنوب أفريقيا اليهودي رولاند ليند، في تزويد أبوظبي بالعتاد والوسائل القتالية.

وأشار الكاتب إلى أن العلاقة الخاصة التي ربطت هؤلاء بقادة أبوظبي مكنت شركاتهم من التعاقد على تزويد الإمارة بمنظومات دفاعية لحماية حقول النفط فيها. وقد تولّى بن إلياهو القائد السابق لسلاح الجو الإسرائيلي بشكل شخصي الوساطة للمساعدة في إنجاز هذه الصفقات.

وكان إلياهو قائدا لسلاح الجو سنة 1996، أثناء حملة “عناقيد الغضب” التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد لبنان.

وفي نفس السياق، ذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن مهندسين من شركة “إلبيت” الإسرائيلية المتخصصة في صناعة التقنيات العسكرية ساعدوا أبوظبي في إنتاج طائرة “B 250″.” كما أكدت الصجيفة أن الإمارات قامت بالفعل بتزويد نظام الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي بهذه الطائرة، إضافة إلى قوات الجنرال الليبي المتقاعد، خليفة حفتر.

كما موّلت السعودية صفقة لتزويد المغرب بأربع طائرات للأغراض الاستخبارية والإنذار، وستشارك شركة “الدفاع الجوية الإسرائيلية رفائيل” في إنتاج هذه الطائرات إلى جانب شركة أمريكية، حسب ما ورد في الصحيفة.

وأشار الكاتب إلى أنّ السعودية موّلت الصفقة “مكافأة للمغرب على مشاركتها في الحرب الدائرة ضد الحوثيين في اليمن”.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.