سياسة

اسقاط الطائرة الروسية يحيي ذكرى ورطة موسكو في أفغانستان

سياسة

 

نقلت وكالة رويترز اليوم 5 فبراير/ شباط عن صحيفة إزفيستيا الروسية أن موسكو أمرت طائراتها الحربية في سوريا بالتحليق على ارتفاعات أعلى لتفادي الصواريخ المضادة للطائرات والمحمولة على الكتف.

يأتي ذلك بعد أن اعترفت وزارة الدفاع الروسية مساء السبت الماضي بإسقاط إحدى طائراتها المقاتلة من طراز ” سو-25″ على يد قوات المعارضة السورية في محافظة إدلب وقُتل قائدها على الأرض بعد أن قفز بالمظلة من الطائرة.

وقالت فصائل المعارضة السورية التي تبنّت العملية إنّ المقاتلة الروسية كانت تستهدف المدنيين في مدينة سراقب بريف إدلب.

 

وحذّر ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين 5 فبراير/ شباط من أن منظومات دفاع جوي محمولة تستخدمها المعارضة في سوريا تشكل خطرا هائلا، معتبرا أنّ وصول مثل هذه الصواريخ للمعارضة أصبح أمرا مقلقا للغاية، وفق تعبيره.

وجدير بالذكر أن هذه الطائرة هي السادسة التي يسقطها مقاتلو المعارضة السورية على الأراضي السورية منذ التدخل الروسي العسكري الداعم لبشار الأسد سنة 2015.

وكانت قاعدة “حميميم” قد تعرضت في 6 يناير/ كانون الثاني الماضي، لهجوم بسرب من طائرات دون طيار تسببت بأضرار كبيرة بالطائرات الروسية داخل القاعدة. وقالت صحيفة “كوميرسانت” الروسية إنّ أكثر من 10 جنود أصيبوا لحقت أضرارا جسيمة بـ7 طائرات حربية.

وحسب الصحيفة فإن الأضرار التي لحقت بالمقاتلات الروسية الموجودة في القاعدة الجوية، هي الأضخم منذ بدء التدخل الروسي في سوريا عام 2015.

تكلفة باهظة وورطة جديدة

وينظر المراقبون إلى أن زيادة حجم الإنفاق العسكري كلّف كثيرا الاقتصاد الروسي المنهك بنفقات دفاعية تتجاوز خُمس الموازنة على حساب التعليم والصحة وغيرها.

ومن الناحية الميدانية يقول خبراء عسكريون إن تدخل روسيا العسكري في سوريا أدخلها في حرب لن تحسم بالضربات الجوية، وربما امتدت ساحاتها إلى شوارع المدن الروسية، في إشارة إلى عمليات انتقامية.

وأحيت العملية الأخيرة وتطور القدرات الميدانية للمعارضة السورية ذاكرة ورطة الاتحاد السوفياتي في أفغانستان.

ورغم كثير من الاختلافات بين الحالتين إلاّ أنّ من الخبراء العسكريين من توقع في وقت سابق أن لا يختلف مصير الروس في سوريا، عن مصير السوفيات في أفغانستان. وهو ما أشار إليه منذ عامين العميد هشام جابر الباحث في الشؤون الاستراتيجية ومكافحة الإرهاب، حين كتب في بداية التدخل الروسي لنجدة نظام بشار الأسد: “صحيح أن المقارنة بين حرب الروس في أفغانستان وحربهم في سوريا ليست واردة، لاعتبارات متعددة، منها أن الفصائل الجهادية في أفغانستان لم تكن بهذا التعدد وهذا التنافر الذي عليه الحال في سوريا. ولكن ماذا لو توحد أكثر من 41 من الفصائل السورية المعارضة التي دعت إلى تشكيل “حلف إقليمي بوجه الروس والإيرانيين”؟ وماذا سيكون عليه الحال لو زودت هذه الفصائل بسلاح مضاد للطائرات؟”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد