مجتمع

مغردات يتفاعلن مع حملة #هنفرح_بيكي_إمتى

 

لازالت الحملة التي أطلقها القائمون على مؤتمرات لرائدات وسيدات الأعمال على مواقع التواصل الإجتماعي “تويتر” بهاشتاغ “هنفرح بيكي إمتى” أو “متى ستتزوجين”، أواخر سنة 2017، تلقي بضلالها على منصة المدون الصغير، بعد أن أثارت جدلا واسعا، حيث يعتبر الكثيرون أن التطرق لمثل هذا السؤال تدخل في الحياة الخاصة في شؤون المرأة المصرية في الوقت الذي قطعت فيه مشوار طويلا في إثبات مكانتها في المجتمع المصري وفي العالم أجمع وخطت طريقها نحو النجاح والسعي وراء تحقيق أهدافها.

وقد كثر الجدال حول إرتفاع عدد الفتيات اللائي تأخر سنهن عن الزواج، حيث أشار الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، وهو جهاز حكومي، أن نسبة العنوسة في مصر تجاوزت 13.5 مليونا ممن تجاوزت أعمارهم 30 عاماً، منهم 2.5 مليون شاب و11 مليون فتاة.

كما تشير التقارير إلى أن تلك النسبة في تزايد مستمر، خاصة مع  ارتفاع حالات الطلاق في مصر، التي قدرت بـ 240 حالة طلاق يوميًا، أي بمعدل حالة طلاق كل 6 دقائق، كما وصل عدد المطلقات إلى 2.5 مليون مطلقة.

 

 

وأصبح موضوع الزواج يثير حساسية كبيرة لدى الفتيات اللاتي لم يتزوجن، في الوقت الذي انشغلن فيه على تكوين أنفسهن وإتمام مختلف مراحل الدراسة والبحث عن عمل، وتحقيق أحلامهن.

وقد انخرطت في هذه الحملة الكثيرات من المصريات اللاتي تفاعلن مع الحملة، معتبرات أن حياتهن لا تنحصر فقط على الزواج بل أن طموحهن أكبر من ذلك فهن يسعين إلى تحقيق النجاح والتقدم في جميع الميادين، في الوقت الذي تتحرج الكثير من الأمهات من مسألة تأخر بناتهن في الزواج وتحقيق الإستقرار العائلي وسط مجتمع مقيد بالأحكام المسبقة والأفكار المتوارثة بأن الفتاة مجبرة على الزواج والإستقرار قبل أن تحقق أحلامها.

 

ما قصة هاشتاغ #هنفرح_بيكي_إمتى ؟

اختار القائمون على مؤتمرات لرائدات وسيدات الأعمال في العاصمة المصرية، القاهرة، تسليط الضوء على مفهوم اجتماعي سلبي، وأطلقوا على المؤتمر وسم حمل سؤالا تقليديا شائعا في المجتمع، وهو “هنفرح بيكي امتى؟”، وهي عبارة توجه للفتيات باعتبار أنه “ينبغي عليهن الزواج”.

 

وظهر نموذج الإجابة على سؤال “هنفرح بيكي امتى” في فيديو مدته دقيقتين ونصف الدقيقة، تحدثت فيه مجموعة من رائدات الأعمال المصريات عن قصص نجاحهن في عالم ريادة الأعمال، كمثال يحتذى لكل فتاة لديها فكرة تريد تحقيقها وتجعل الجميع يفرح بها، وأكدن أن “الفرح لا يقتصر على الزواج والإنجاب فقط”.

وتحدثت مروة حسين وهي سيدة أعمال من صعيد مصر، أن “الهدف من الحملة تحويل السؤال السخيف إلى طاقة إيجابية، فالمجتمع يشعر الفتاة دائما بأنه ينقصها رجل، وتمكين المرأة ومنحها حرية الاختيار هو المخرج من تلك الأفكار والمعتقدات القديمة، فهي لها الحق في تأسيس عمل خاص وأن تصبح سيدة أعمال”.

ومنذ أن أطلقت سيدات الأعمال المصريات الحملة في أواخر سنة 2017، ولا تزال يزال رواد مواقع التواصل الإجتماعي يتفاعلون مع الحملة إلى يومنا هذا، وأصبح حديث المصريات في موقع المدون الصغير يقتصر على ردود أفعالهن وأجوبتهن عن هذا السؤال.

فنانة مصرية تتجول في شوارع مصر بفستان “فرح”

وتضامنا مع الفتيات المصريات اللاتي لم يتزوجن بعد، إختارت الفنانة المصرية سماح حمدي وهي فنانة تشكيلية، أن تتضامن مع غير المتزوجات، بطريقتها الخاصة حيث إرتدت فستان الزفاف الأبيض، رغم عدم وجود زوج، أو حتى مشروع زواج.

ونزلت سماح إلى الشارع تتجول وتشتري ما تريده وتستقل القطار، معلنة أنها لا تنتظر من أحد سؤال “هنفرح بيكى امتى؟” لأنها ببساطة “سعيدة بنفسها طول الوقت”.

ورفعت الفنانة لافتة “هل لديكم رغبات أخرى” أمام كل من ينتظر أن يراها بالفستان الأبيض، معلنة أنها ارتدته لتريحهم وعليهم أن يعطوها صك البراءة ويفكوا أسرها من قيودهم ويتركونها تحقق طموحاتها.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.