ثقافة

جامعيون تونسيون يصدرون مجلة “علوم الإعلام والاتصال”

 

أصدرت مجموعة من الباحثين في الإعلام “مجلة علوم الإعلام والاتصال” في شكل منصّة علميّة إلكترونيّة محكّمة، هي الأولى من نوعها عربيا. وجاء العدد الأول تحت محور “المجال العمومي الميدياتيكي”.

ويشرف الجامعيون التونسيون عبد الله الزين الحيدري وجمال الزرن ونور الدين الميلادي على إنجاز هذا المشروع الأكاديمي، الذي يضم هيئة استشاريّة وأخرى تحريريّة تجمع نخبة من الباحثين العرب من مختلف التخصّصات العلميّة في مجال العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة.

 

جمال الزرن

ويعود إحداث المجلة إلى عدة عوامل وفق القائمين عليها، ترتبط أساسا بالحضور المتزايد لعلوم الإعلام والاتصال في مجالات الفكر والعمل وبوضعيّته الإبستمولوجية المركّبة، ومنها ما هو مرتبط بالبيئة الفكريّة والعلميّة العربيّة التي يتحرّك في حدودها الباحث العربي.

وتعمل المجلّة على توفير إطار علمي لإنتاج المعرفة العلميّة وتعزيز جودة البحث العلمي. ومن المنتظر أن تمنح الباحثين العرب فرص النشر باللغة العربيّة، وفق شروط البحث العلمي.

وتحدث عبد الله الزين الحيدري، الأستاذ بجامعة قطر، في افتتاحية العدد الأول عن بدايات الاهتمام بالمجال العمومي كمفهوم فكري فلسفي سياسي وأبعاده البنائية الوظيفية والبحث في مشكلاته. وأشار إلى القصور الفكري العربي في إنتاج المعارف المرتبطة به، مع التحولات التي شهدتها المنطقة في سياق الربيع العربي.

ومن المقالات العلمية المنشورة في هذا العدد:

 

المجال العمومي و”الميديا”: محاولة تفكيك علاقة ملتبسة

تتناول هذه الدراسة علاقة الميديا بالمجال العمومي، في طرح للباحث نصر الدين العياضي من جامعة الجزائر، الذي قدم

نور الدين الميلادي

دراسة نقدية للمفهوم الهابرماسي في محاولة لتفكيك التباس هذه العلاقة، في ظل تطور الممارسة السياسية وأزمة الديمقراطية في المجتمعات المعاصرة مع بروز الميديا الجديدة.

 

المجال العمومي وقيم ما بعد الحداثة 

أشار عبد الله الحيدري، في هذا البحث، إلى العلاقة التلازمية بين الأخلاق والمجال العمومي، باعتباره قلب الازدهار الثقافي والاجتماعي، وقلب العمل الديموقراطي، والمدخل الجوهري للنظريّة الديموقراطيّة، إضافة إلى كونه الحقل الوسيط الذي تشكّل تاريخيّا بين الدولة السياسيّة والدولة الماديّة. ومن جهة أخرى، يرى الحيدري، أن الأخلاق هي المحدّد الرّئيسي لهندسة الفعل الاجتماعي ومدى نجاعته كنتاج موضوعي للمجال العمومي.

 

صعود المجال العمومي/كبت الكراهية

قدم الباحث، نادر كاظم، من جامعة البحرين، في هذا العمل تاريخ خطاب الكراهية الذي تحول من الخطاب المنفلت من أي قيود أو قوانين أو أخلاق تحكمه، إلى خطاب مقيّد بقوانين الدول وقوة المجال العام وأخلاقياتها التي لم تعد تتسامح، حسب رأيه، مع خطابات الكراهية التي تستهدف الجماعات على أساس انتمائها الديني أو الإثني أو الجندري أو الوطني أو غيرها.  وتخلص الدراسة إلى أن خطاب الكراهية اليوم أضحى باهظ التكاليف، وأن الناس لم يعودوا يتسامحون مع كراهية تستهدفها.

 

حفريات معرفية في مفهوم المجال العمومي

تجاوز الباحث أمين بن مسعود، من جامعة تونس، المقاربة الكلاسيكية لمفهوم المجال العمومي، وقدم تصورا متطوّرا عنه من

عبد الله الحيدري

حيث مضامينه ودلالاته والرهانات الإجرائية المتعلقة به. واعتمد في ذلك على استقراء لكتابات الفيلسوف الألماني يورغان هابرماس الأولى، التي توّجها برسالة دكتوراه بعنوان “أركيولوجيا الإشهار” في 1962، إلى جانب مقاربات التحيين والمحايثة والتبيئة التي أدخلها هابرماس على المفهوم ذاته من خلال مصنفه “مراجعات إضافيّة حول الفضاء العمومي” لسنة 1992.

كما اهتم البحث بالأدبيات المعرفية التي تناولت المفهوم بالنقد والتحليل إسهامات المفكرة الألمانية حنا أرندت.

الرأي العام التقليدي والالكتروني: بين القطيعة والتشاركية

قام الباحث عزام أبو الحمام، من الجامعة العربية المفتوحة، بتحديد أبعاد مفهوم الرأي العام الالكتروني/الرقمي ونقاط اللقاء والقطعية بينه وبين الرأي العام الواقعي أو التقليدي. واستند في دراسته إلى ملاحظات استقرائية من واقع الساحة الأردنية خصوصا والعربية عموماً، وخلصت دراسته إلى اقتراح ثلاثة نماذج في علاقة الرأي العام التقليدي بالإلكتروني.

وحسب الدراسة لا يوجد مبرر لاستخدام مصطلح الرأي العام الافتراضي، نظرا لتموقع الرأي العام الإلكتروني كظاهرة حقيقية في الواقع من خلال الوسائط الإلكترونية.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد