دين وحياةسياسة

الاحتلال يمنع الأذان بالمسجد الابراهيمي بدعوى “إزعاج المستوطنين”


أكدت وزارة الأوقاف الفلسطينية، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعت رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل 49 وقتا خلال شهر كانون ثاني/ جانفي المنقضي، بحجة “إزعاج المستوطنين”، المتواجدين في القسم المغتصب من المسجد الإبراهيمي.


واعتبرت وزارة الأوقاف، أن هذا الإغلاق “يتجاهل مشاعر المسلمين والقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المقدسات وحرية الوصول اليها”، داعية “المجتمع الدولي ومؤسساته المعنية إلى قيادة تحرّك يضمن حماية التراث الديني والتاريخي والثقافي للمسجد الإبراهيمي ومنع الانتهاكات المنهجية من الإضرار بوضعه الحالي، والتصدي للمحاولات إسرائيلية لتغيير التراث والتاريخ في المسجد”.

 

انتهاكات للمقداسات

وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني، الشيخ يوسف إدعيس

وقال وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف إدعيس، في بيان صحفي اليوم الإثنين، “أن الاحتلال لا زال يمعن في انتهاكاته للمقدسات والشعائر الدينية للمسلمين في فلسطين دون خشية من رادع أو مستنكر”، مشيرا إلى أن “حالات منع رفع الأذان خلال عام 2017، مست 645 وقت صلاة، منتهكا بذلك حرمة المسجد الإبراهيمي الشريف، ومنتقصاً من حرية المسلمين بإقامة شعائرهم الدينية.”


وحذَّر، إدعيس، من خطورة التصاعد في الانتهاكات للمواقع الدينية والأثرية في مدينة الخليل في خطوة لبسط السيطرة الاحتلالية عليها وإتاحة المجال للمستوطنين المغتصبين لممارسة اعتداءاتهم على المدينة وأهلها الصابرين الصامدين. كما دعا المنظمات الدولية وعلى رأسها “اليونسكو” بالعمل على إنهاء هذه الاعتداءات على حرمات المسجد الإبراهيمي، كونه مسجداً إسلامياً خالصاً ووقفاً للمسلمين.

بوابات إلكترونية وحواجز عسكرية

وكانت سلطات الاحتلال، قد فرضت تقسيمًا زمانيًّا ومكانيًّا على المسجد بعد مجزرة الإبراهيمي عام 1994، كما واصلت منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي وإخضاع المصلين لعمليات الابتزاز والتفتيش على البوابات الإلكترونية والحواجز العسكرية المؤدية للمسجد والبلدة القديمة من مدينة الخليل.


ومنذ عام 1994، يُقسّم المسجد الإبراهيمي، الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح نبي الله «إبراهيم» عليه السلام، إلى قسمين، قسم خاص بالمسلمين بمساحة 45%، وآخر باليهود بمساحة 55%، إثر قيام مستوطن يهودي بقتل 29 فلسطينياً مسلماً أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 فبراير/شباط من العام ذاته.


وللإشارة، فإن المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ويسكن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي إسرائيلي. وقد سبق للجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يونسكو، اعتبار الحرم الإبراهيمي موقعاً تراثياً فلسطينياً، بعد أن حاولت إسرائيل تعطيل هذا القرار ونسب الحرم الإبراهيمي

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.