دين وحياةسياسة

النيويورك تايمز: إعلان إدارة ترامب سيعرض المسلمين لمزيد من التضييق في أمريكا

سياسة


كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن المسلمين في أمريكا سيواجهون المزيد من التضيقات، بعد إعلان إدارة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، أول أمس الاثنين، أنها ستستأنف قبول اللاجئين من 11 دولة، لكن بعد عملية فحص وتدقيق إضافية.


وأوضحت الصحيفة أنه في أكتوبر الماضي، وبعد وقف قبول اللاجئين بشكل مؤقت، بدأت إدارة “ترامب” في قبول لاجئين جدد باستثناء القادمين من 11 دولة من بينها دول عربية وإسلامية وغيرها، وتلك الدول ساهمت خلال السنوات الأخيرة بنحو 40% من مجموع اللاجئين الذين دخلوا إلى الولايات المتحدة، ومن بينها مصر والعراق وليبيا واليمن ومالي والصومال والسودان وسوريا وإيران.


وهاجم ترامب في خطابه أمام الكونجرس المهاجرين، ودعا إلى إنهاء برنامج تأشيرات الهجرة المتنوعة وإلى إصلاح قانون الهجرة، معتبرا أن الهجرة سمحت للعصابات والمخدرات بالتسلل إلى الولايات المتحدة

مخاوف وانتقادات


وعلى الرغم من ترحيب منظمات إعادة توطين اللاجئين باستئناف قبول اللاجئين مجددا، لكنها اعتبرت أن الإجراءات الجديدة هدفها التصدي للقادمين من دول مسلمة من خلال التضييق عليهم ووضع عقبات تجعل من الصعب حصولهم على الموافقة بالدخول.


ونقلت الصحيفة عن مسؤول بارز في لجنة الإنقاذ الدولية، قوله إن الإدارة تستهدف المسلمين، وأن دعوة “ترامب” إلى إنهاء نظام الهجرة العشوائية” والإعلان الجديد لا يغير الوضع إلى الأفضل.


وأوضحت منظمات تعمل على خدمة اللاجئين أن تلك الخطة ستجعل من الصعب على المسلمين إيجاد ملاذ آمن في الولايات المتحدة، مؤكدة أن حالات العنف ضد المسلمين في أمريكا، تصاعدت منذ تسلّم ترامب الحكم، وإطلاقه تغريدات عنصرية أعطت الضوء الأخضر للكثير من المجموعات المتطرفة، التي لا تستهدف المسلمين فحسب، بل تستهدف الاقليات كافة في البلاد.


الإسلاموفوبيا

اتجهت أمريكا هذه المرة منحاً آخر في إطار التضييق على الأقليات المسلمة بعد صعود “ترامب” إلى سدة الرئاسة وتزايدت ظاهرة “الإسلام فوبيا”، بفعل التدفق الهائل من الرسائل التي أطلقها أثناء حملاته الانتخابية حتى تحركت خلايا التطرف اليمني وانتعشت بقوة.


وبعد فوز ترامب، شهدت بعض الولايات – مثل نيويورك – أعمال عنف وعنصرية ضد المسلمين رغم أن هذه الولاية كانت أكثرها احتراماً للحقوق والحريات واحتراماً للمسلمين، إلاّ أن أعمال العنف ضد المسلمين وصلت الى أكثر من 328 جريمة كراهية بحسب تقارير أمريكية.

أما في ولاية كاليفورنيا، فقد سجلت التقارير عقب فوز ترمب عشرات من رسائل التهديد وصلت إلى المساجد، وبحسب زعيم الجالية المسلمة في الولاية فإن رسائل تهديد وصلت إلى ثلاثة مساجد من حركة تسمى “أمريكيون من أجل طريقة أفضل” تقول إن الرئيس ترامب سيقوم بعملية تطهير الولايات المتحدة من المسلمين، ويدعو المسلمين إلى المغادرة.

عدد المسلمين في أمريكا

قدر مركز “بيو” البحثي الأمريكي عدد المسلمين في الولايات المتحدة بـ 3.3 مليون نسمة من كل الأعمار يعيشون في الولايات فى عام 2015، وهذا يعنى أنهم يشكلون حوالى 1% من إجمالي سكان البلاد، وتوقع المركز أن يتضاعف عددهم بحلول عام 2050.


وقال مركز بيو، في تقرير على موقعه الإلكتروني، إن عدد المسلمين أقل من عدد اليهود، 5.7 مليون نسمة، لكنهم أكثر من الهندوس الذين يقدر عددهم بـ 2 مليون نسمة، موضحا أن المسلمين يتركزون في بعض الولايات مثل نيوجيرسى التى يمثل عدد المسلمين البالغين فيها ضعفين أو ثلاثة أضعاف المتوسط الوطنى.


وتوقع مركز بيو أن يزيد عدد السكان المسلمين فى أمريكا بمعدلات أسرع من الهندوس واليهود بالعقود القادمة، بل إنه قبل حلول عام 2040، من المتوقع أن يصبح المسلمون ثانى أكبر جماعة دينية في الولايات المتحدة بعد المسيحيين، وبحلول عام 2050، سيصل عدد المسلمين إلى 8.1 مليون نسمة أو حوالي 2.1% من إجمالي عدد السكان.


ووفقا لإحصائيات عام 2010، فأن عدد المسلمين في أمريكا حوالي 2,600,000 ولكن من المؤكد أن هذا الرقم بعد مرور 5 سنوات على تلك الإحصائية قد أرتفع إلى حوالي 3.3 مليون نسمة ليمثل حوالي 1% من تعداد السكان في أمريكا.

وتشير الإحصائيات إلى أن الزيادة في عدد السكان المسلمين في أمريكا يعود إلى الهجرة التي زادت في الآونة الأخيرة من مختلف الدول العربية والإسلامية كما أنه يعود أيضا إلى اعتناق البعض للإسلام. وتشير الإحصائيات إلى أرقام أخرى حول الاعتناق الديني في أمريكا حيث تشر إلى أن 158 مليون أمريكي لا ينتمون إلى أي دين، حسبما صرح ” ديل جونز” المشارك في الإحصائية لعام 2012.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.