مجتمعغير مصنف

خالد زياد: فنان “الكومكس” الأول في غزة

مجتمع

علي مصطفى- قطاع غزة- مجلة ميم

أراد الشاب خالد زياد البالغ من العمر 22 عاما، من سكان مدينة غزة، التحليق خارج السرب، إذ انه أدخل إلى غزة فناً من  فنون الرسم المعروفة، الذي تخلو منه المدينة المحاصرة والذي يعتبر من أشهر الفنون بالعالم وأشهرها. أردا تجسيد واقع غزة من خلال لوحات الكومكس الذي يرسمه في المرسم الخاص به.

وفن الكومكس أو القصص المصورة هو رسم الشخصيات الكرتونية و مشاهد بأحداث متتالية تكون جميعها قصه خياليه أو مستوحاه من الواقع، وهو فن عالمي ويجمع الكثير من الفنون و أهمها الرسم و الكتابة.

 

ويقضي الشاب خالد 10 ساعات بين حاسوبه وأقلامه وأوراق الرسم المكدسة فوق بعضها والتي تمثل مُخططات أولية لمشاريع فنية،  للخروج بلوحات فنية مغايرة عن اللوحات التي اعتاد على رؤيته الفلسطينيون، فهو يستخدم الكومكس” فن القصص المصورة” للتعبير عما يدور بداخله، وتجسيد واقع غزة بهذا الفن..

وفي هذا السياق يقول الفنان خالد لـمجلة ميم

“بداية شغفي بالفن والرسم كانت في عام 2014، عندما كان عمري 18 سنة، وبدأت بنسخ الصور الشهيرة ورسمها، ومحاولة تطويرها، ثم الرسم من الخيال على الأوراق والقماش، حتى ابتكار الشخصيات وصياغة القصة المصورة البسيطة من خلال الرسم الذي يعرف عالميًا بــ”كومكس”.

 

ويضيف “اهتمامي بفن” الكومكس” كان بسبب شغفي القديم بالكرتون والمجلات المصورة، وهو التوجه الوحيد من توجهات الرسم الذي وجدت فيه أكبر تحد لنفسي، حيث انه يتطلب الكثير من البحث والتجريب للوصول لمستوى جيد من الاختزال وتصميم الشخصيات وإخراج المشاهد، فهو يجمع بين العديد من المجالات”.

 

رواية قصص الشخصيات

ويتابع الرسام  “السبب الأخر لاهتمامي بفن”الكومكس” هو أنني استطيع من خلاله رواية قصص الشخصيات ونقل تجارب أو اتلهم الناس. أنا تعلمت هذا الفن بشكل ذاتي اعتمادا على المراجع الموجودة على الانترنت و بنصائح العديد من الفنانين في غزة وخارجها، والشخصيات التي أرسمها مستوحاة من الناس الذين أراهم بحياتي اليومية وتعبر عني شخصياً بالمشاعر التي أعيشها و الحالات التي  أكون فيها قبل رسم اللوحة”.

 

تخصصات عدة

يشير الفنان خالد إلى أن لفن “الكومكس” أكثر من تخصص، فهنالك كومكس الأطفال وكومكس للمراهقين كمجلات “الدي سي” والمارفل.

وهنالك الكومكس الشعبي، وأسميه “الفن الشعبي” وهو الذي بتناول قضايا و مواضيع اجتماعيه. وقد تحولت الكثير من أعمال الكومكس إلي أفلام سينمائيه بعد تحقيقها نجاحا مثل قصص الأبطال في مارفل.

ويردف بالقول: “ما يميز فن “الكومكس”  عن باقي توجهات الرسم باعتماده الأكثر على الخيال والابتكار والمعرفة بالكثير من العلوم، كعلم التشريح و الإخراج و الستوري بورد والكتابة ورواية القصص، ويتطلب الممارسة المستمرة والعديد من تجارب التبسيط والاختزال بالرسم”.

 

 

ويلفت خالد إلى أن فن ” الكومكس” يعد من أهم المهن في مجال الترفيه بفروعه من إنتاج أفلام كرتونية والعاب وتطبيقات تفاعليه، وكلها تتطلب وجود رسامين لتصميم الشخصيات ورسم البيئات و التحريك”.

غزة تخلو من الكومكس

ويوضح فنان الكومكس أن غزة تخلو من هذا الفن بسبب عدم الاهتمام بالفنون والرسم بشكل عام وتركيز الفنانين في القطاع  على إعادة تجارب الآخرين والتقيد بتوجه الرسم المحصور باللوحات المكررة لنفسها، بالإضافة إلى عدم وجود التعليم الجيد ومؤسسات تهتم بالكومكس أو شركات إنتاج رسوم متحركة.

 

 

ويعلق قائلاً “لايزال المواطنون في غزة بمرحلة الشعور بالغرابة من هذا الفن، وكثيرا ما يسألونني “ما هذا الفن؟” “كيف يتم رسمه؟” وهم عموما لا يعرفون بأن هذه الرسومات تستخدم في العديد من المجالات، كإنتاج رسوم متحركة، وألعاب إلكترونية، وطبعا يجهلون تاريخه بالكامل”.

 

 

ويطمح الفنان خالد  إلى الوصول لمستوى احترافي وأن يصدر سلسلة من القصص المصورة تستمر وتلقى تجاوبا جيدا.. أما حلمه الأكبر  فالمشاركة في إنتاجرسوم  أفلام الكرتون العالمية.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.