سياسة

تعرف على الجواسيس الذين يقحمون الدعاية الإسرائيلية ضمن آخر الأخبار التي تظهر في فيسبوك

بقلم: آسا وينستانلي

 

عندما تقلدت سيما فاكنين- غيل منصب المدير العام لوزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية في مطلع سنة 2016، برزت حقيقة حاسمة لم ينتبه لها الكثيرون. لقد عملت غيل لسنوات طويلة ضابطا رفيع المستوى مع إحدى وكالات التجسس الإسرائيلية.

 

ويقودنا هذا الاستنتاج إلى أنه خلال السنتين الماضيتين كانت ضابطة المخابرات سابقا تدير حرب إسرائيل العالمية ضد حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات. وقد كان رئيسها الوزاري في خضم ذلك، جلعاد أردان، الحليف الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. وفي الشهر الماضي، أزيح الستار عن حجم الانفاق الضخم الذي خصصوه من أجل قيادة دعاية لمكافحة حملة مقاطعة إسرائيل من خلال استهداف وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

 

لذا من الواجب أن تكون هناك دعوة على نطاق واسع لجميع المدافعين عن حرية التعبير وحقوق الإنسان حتى يفطنوا لهذا الأمر، خاصة عندما تستهدف حملة سلمية لمجتمع مدني من قبل وكالات تجسس متهمة بممارسة القرصنة والتعذيب والاختطاف والقتل في فلسطين وحول العالم.

 

الاستخبارات العسكرية

وإن لم يكن تعيين فاكنين-غيل أمرا سريا، إلا أن خلفيتها لم تحظ بالتغطية الإعلامية التي تستحقها. فقد ركزت وسائل الإعلام على دورها السابق على اعتبارها رئيسة الرقابة الإعلامية الإسرائيلية. في الأثناء، قادنا بحث معمق إلى تقرير وحيد نشر بعد لقاء مع غيل في كانون الأول/ ديسمبر سنة 2015 في المجلة التي تعنى بصناعة الأسلحة، “إسرائيل ديفانس”، كان محوره مسيرتها المهنية في مجال الاستخبارات.

 

وقد أجريت هذه المقابلة عشية تعيينها موظفة حكومية في وزارة إسرائيلية تعمل بتفان من أجل التصدي لحركة المقاطعة. وقد كشفت  فاكنين-غيل أنها قد أمضت أكثر من 20 سنة تعمل جاسوسة في المخابرات الجوية الإسرائيلية. وتم ترقيتها إلى رتبة عميد، وهي رتبة تحتفظ بها إلى الآن على اعتبارها جنديا احتياطيا.

 

وخلال ذلك الوقت، ذكرت المجلة أن فاكنين-غيل قد عملت عن قرب مع موظفي الولايات المتحدة الأمريكية وكبار ضباط الاستخبارات الإسرائيلية. ثم بدأت، في سنة 2005، عملها لمدة عشر سنوات في منصب رئيسة الرقابة العسكرية الإسرائيلية، وهي وظيفة تتطلب وجود تنسيق منتظم مع كبار جواسيس إسرائيل وقادة الجيش، من بينهم رئيس المخابرات العسكرية، ورئيس الموساد ورئيس الأركان العامة للجيش.

 

اكتساح الإنترنت

صرحت فاكنين-غيل بعد زمن وجيز من تعيينها في وزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية، قائلة: “أريد أن أصنع مجتمعا من المقاتلين”. وأكدت غيل أنها تخطط “لإغراق الإنترنت” بالدعاية الإسرائيلية، التي لن تمت في الظاهر بصلة للحكومة. وفي الآونة الأخيرة، خلال مؤتمر لجيروزاليم بوست، أفادت غيل بشكل عابر بأنها قد التحقت بالجيش الإسرائيلي عبر مخابراته.

 

وفي مناظرة حول السبل الأفضل لمجابهة حركة المقاطعة بثت مباشرة عبر اليوتيوب في كانون الأول/ ديسمبر سنة 2017، اعترفت فاكنين-غيل بأن الحجج التي يوظفها نشطاء حقوق الإنسان حول المقاطعة مقنعة جدا بالنسبة للقواعد الشعبية في أوروبا والولايات المتحدة. وأكدت غيل، قائلة: “إن لم نفعل شيئا فسنخسر حتما”، في حين أثنت على الداعمين لحقوق الفلسطينيين مشددة على أنهم “يتصرفون بذكاء شديد”.

 

وأردفت غيل أن النشطاء الداعين للتضامن مع الفلسطينيين “يكافحون من أجل كسب قلوب وعقول القاعدة الشعبية. لقد استيقظنا للتو وعلينا أن نتحرك بسرعة”. وفي هذا السياق، أورد عمر البرغوثي، أحد مؤسسي حركة مقاطعة إسرائيل لصالح موقع “الانتفاضة الإلكترونية” أن إسرائيل قد فشلت في كسب “معركة القلوب والعقول على مستوى القواعد الشعبية”.

 

وأضاف البرغوثي أن إسرائيل “تحاول بشكل يائس قمع النمو الهائل لحركة المقاطعة من أجل حقوق الفلسطينيين في صفوف العامة، وذلك من خلال تمرير إجراءات قمع صارمة، ومن ثم تصديرها من خلال جماعات الضغط إلى الحكومات الغربية”.

 

 

روابط التجسس العميقة للوزارة

أكد وزير الشؤون الإستراتيجية جلعاد أردان في مذكرة رسمية في سنة 2016، حصل عليها نشطاء إسرائيليون وترجمها موقع “الانتفاضة الإلكترونية”، الروابط الحميمة بين إدارته ووكالات التجسس في البلاد. كما ورد في المذكرة الاجتماع الذي تم في 17 من كانون الثاني/ يناير مع رئيس الشين بيت، الشرطة السرية المحلية الإسرائيلية التي تمتلك سجلا حافلا من المضايقات والاختطاف والتعذيب والقتل للناشطين الفلسطينيين.

 

كما جاء في المذكرة أيضا أن أردان قد تناول الغداء في 16 من شباط/ فبراير سنة 2016 مع رئيس الموساد، وهي الوكالة الإسرائيلية المكلفة بممارسة التجسس والاغتيال خارج إسرائيل.

 

 

ويبدو أن أردان قد التقى في 20 من آذار/ مارس “رئيس 8200″، أي رئيس الوحدة 8200 التي تضم مجموعة من الجواسيس الإسرائيليين المكلفين بقيادة جهود الحرب الإلكترونية. ووفقا لما ذكره محاربون قدامى في الوحدة 8200، تشمل أنشطة هذا الجهاز التنصت على اتصالات المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي من أجل تسليط الاضطهاد السياسي عليهم أو العثور على معلومات شخصية أو جنسية محرجة يمكن استخدامها لابتزازهم وإجبارهم على التعاون معهم.

رشوة الصحافة

تعكس خطة فاكنين-غيل “إغراق الإنترنت” الجهود السرية السابقة من أجل نشر الدعاية المؤيدة لإسرائيل.  ففي سنة 2014، كشف موقع “الانتفاضة الإلكترونية” عن مؤامرة موقع تكنولوجي يدعى “إسرائيل سي 21” لبث مقالاته عبر الإنترنت وفي وسائل الإعلام باستخدام أساليب مضللة. وفي ظل إدارة فكانين-غيل، الخبيرة في الرقابة الصحفية، تسعى الوزارة تسعى لتطبيق ذلك عبر تقديم الرشاوى للمحررين.

 

وذكر موقع “العين السابعة” في تقرير له نشر الشهر الماضي بأن الوزارة التي تشرف عليها فاكنين-غيل، بادرت بتقديم 100 ألف دولار لصاحب أفضل صحيفة يومية إسرائيلية والأكثر مبيعا من أجل نشر مقالات ومقاطع فيديو تهاجم حركة المقاطعة وتصفها “بالمعادية للسامية”.

 

وقد نشرت عديد المقالات باللغتين العبرية والإنجليزية من قبل صحيفة يديعوت أحرونوت وموقعها “واي نيت”، لم تحل بشكل واضح إلى أن محتواها مدفوع الثمن. في الأثناء، ذكرت إحدى المقالات الإنجليزية بشكل غامض بأنها نتيجة تضافر الجهود بين الوزارة والناشر، في حين أشارت مقالتين باللغة العبرية إلى أنهما قد صدرتا بفضل “التعاون” مع الوزارة.

حرب الدعاية

أوضح موقع “العين السابعة” أن هذه الدعاية “تهدف إلى التأثير على القراء لدعم الحملة التي تشنها إسرائيل ضد منتقديها”. وعلى غرار يديعوت، اشترت الوزارة مختلف الصحف والمجالات غير المستقلة والزائفة من أجل الحصول على دعم جمهور عالمي، بما في ذلك جمهور صحيفة تايمز أوف إسرائيل وجيروزاليم بوست.

 

وفي هذا السياق، تتوافق المعلومات التي وردت في مذكرة أردان لسنة 2016 مع ما ذكر آنفا. وقد جاء فيها أن اجتماعا عقد في 18 من تموز/ يوليو مع رئيس تحرير صحيفة جيروزاليم بوست يعقوب كاتز، ولكن لم يقع ذكر موضوع الاجتماع. لقد كانت المقالات المدفوعة جزءا من حملة واسعة لوزارة الشؤون الإستراتيجية، تضمنت تخصيص ميزانية قيمتها 740 ألف دولار من أجل “تعزيز المحتوى على وسائل الإعلام الاجتماعية ومحركات البحث، بما في ذلك غوغل وتويتر وفيسبوك وإنستغرام” وذلك وفقا لما ذكره موقع العين السابعة.

 

علاوة على ذلك، أنفق مبلغ 570 ألف دولار من أجل إعداد تطبيق “أكت. إل” من أجل مجابهة حركة المقاطعة، فضلا عن خلق داعمين لمقاطع الفيديو لنشرها عبر الإنترنت. وقد كانت إحدى المهام الموكلة لجنود الدعاية الإسرائيلية عبر تطبيق “أكت. إل” في تشرين الثاني الماضي، تتمثل في “نشر تعليقات على منشورات صفحة الفيسبوك التابعة لموقع الانتفاضة الإلكترونية الداعم للقضية الفلسطينية” وذلك وفق ما ذكرته صحيفة ديلي فوروارد اليهودية.

 

لقد أراد العاملون في العلاقات العامة الإسرائيلية مواجهة تأثير تقارير “الانتفاضة الإلكترونية” المتعلقة بدعم الحكومة الهولندية لشوفرسال، وهي سلسلة متاجر سوبر ماركت إسرائيلية انتهازية مساندة لاستيطان. كما تلقى تطبيق “أكت.إل” تمويلا هاما من قبل ملياردير الكازينوهات شيلدون أديلسون، الذي يعد من أبرز المانحين للقضايا المناهضة للفلسطينيين والحملة الرئاسية لدونالد ترامب.

 

وقد اضطرت وزارة الشؤون الإستراتيجية أن تكشف عن معلومات بشأن سبل ومصادر تمويلها لموقع العين السابعة بموجب قوانين حرية الوصول للمعلومات الإسرائيلية. وقد تكون هذه المعلومات آخر المعطيات التي تنكشف إن لم يعق أي شيء طريق الوزارة.

 

وزارة سرية

وافق البرلمان الإسرائيلي في تموز/ يوليو بشكل مبدئي على مشروع قانون يعفي وزارة الشؤون الاستراتيجية من قانون حرية الوصول للمعلومات. من جهته،ـ استمات أردان في الدفاع عن مشروع القانون الذي صاغته وزارته، مدعيا أن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات تمثل “جبهة قتال مثل أي حركة أخرى”، وبالتالي هناك حاجة للحفاظ على “أساليب عملنا سرية”.

وتشير الافتتاحية بتاريخ 7 من نوفمبر/ تشرين الثاني في مذكرة أردان لسنة 2016، إلى أن الجاسوسة السابقة فاكنين-غيل كانت متورطة بشكل مباشر في صياغة القوانين الإسرائيلية ضد حركة المقاطعة. وفيما يتعلق بمسألة “القانون ضد حركة المقاطعة”، تنص الافتتاحية على وجود “لقاء مع ليات وسيما بشأن التعديلات التشريعية لقانون المقاطعة”. (يشار إلى موظفي أردان في الوزارة في كامل المذكرة بأسمائهم الأولى). وفي حال أقر هذا القانون، سيضع ذلك وزارة أردان في الفئة ذاتها صحبة الموساد والشاباك، حيث أعفيا من قانون حرية الوصول إلى المعلومات.

وفي ظل إدارة أردان للوزارة على اعتبارها وكالة تجسس على صعيد عالمي على نحو متزايد، بدلا من إدارة حكومية تقليدية، ربما قد يكون الأمر مفاجئا بعض الشيء. من جهتها، وصفت صحيفة “هاآرتس” الوزارة بأنها “مكان يستمد أسس النظام الداخلي من عالم التجسس والأمن. ويبدو أن أبرز قياداتها يعتبرون أنفسهم رؤساء ضمن وحدة مغاوير للشؤون العامة تعمل على جبهات متعددة”. وفي حين أن الوزارة يترأسها جاسوس، يعمل ضمنها أيضا عدد كبير من الموظفين الذين كانوا في السابق جواسيس. والجدير بالذكر أن رام بن باراك، نائب رئيس الموساد السابق، يعد خلف فاكنين – غيل في منصب المدير.

عموما، كشف موقع الانتفاضة الإلكترونية في السنة الماضية أن مدير قسم “الاستخبارات” في وزارة الشؤون الاستراتيجية شاي هار -زفي، يعد ضابطا برتبة مقدم في الجيش الإسرائيلي، كما يمكن أن يكون جاسوسا سابقا. وأفاد الصحفي الاستخباراتي الإسرائيلي السابق يوسي ميلمان أن “محقق سابق في الجهاز الأمني” شغل هذا المنصب في السابق.

 

“مصادر سرية”، أنشطة غير قانونية

تطرق يوسي ميلمان، الذي أكد الحقيقة التي كشفها موقع الانتفاضة الإلكترونية بشأن هار -زفي، أن دور قسمه “يتمثل في جمع المعلومات والبيانات عن حركة المقاطعة ونشطائها من المصادر السرية والعلنية”. وأوضح ميلمان أن الوزارة استأجرت 25 موظفا “معظمهم ضباط سابقون في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية” وأسماؤهم معلومة.

ما هي هذه “المصادر السرية” التي تعتمد عليها شبكة جواسيس أردان؟ هل تستند إلى أنشطة غير مشروعة؟ وهل يخترقون قوانين البلدان الأخرى التي يعملون فيها؟ في هذا السياق، أوردت فاكنين-غيل أمام البرلمان الإسرائيلي في أيلول/ سبتمبر سنة 2016، قائلة: “نريد أن يتم أن تعتبر معظم أعمال الوزارة سرية للغاية”، مؤكدة على وجوب أن “يبقى جزء كبير مما نقوم به بعيدا عن الأنظار”.

من جانبه، اعترف أردان باستخدام وزارته لجماعات دولية في الواجهة، التي كانت أداة تاريخية لأجهزة التجسس الإسرائيلية. وأردف أردان أنه” في السنة الماضية، لم تتكفل الوزارة شخصيا بمعظم أعمالها، ولكن تتم من خلال أجهزة حول العالم لا تريد كشف علاقاتها مع الدولة”. وقد في المقابل، اتهمت وزارة حكومية منافسة في سنة 2016، أردان وإدارته “بتشغيل المنظمات اليهودية البريطانية من دون علم السفارة [الإسرائيلية] بطريقة يمكن أن تشكل انتهاكا للقانون البريطاني”.

في الأثناء، كشف يوسي ميلمان في سنة 2016 أن الوزارة متورطة في “عمليات سرية” ضد حركة العدالة في فلسطين. كما أفادت صحيفة “هاآرتس” أن الوزارة تقوم بإنشاء وحدة تعنى بتشويه السمعة لنشر الأكاذيب حول نشطاء حركة المقاطعة.

 

تهديدات بالقتل والقرصنة

وفي مقال نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، أشار يوسي ميلمان إلى اعتداءات على مواقع اللجنة الوطنية “لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ” في فلسطين وغيرها من منظمات حقوق الإنسان، مؤكدا أن هذه الهجمات يمكن أن تكون مرتبطة بوزارة أردان.

وأفاد ميلمان أن تهديدات بالقتل استهدفت ندى كيسوانسون المحامية لدى  منظمة “الحق” لحقوق الإنسان، التي كانت تعمل في مدينة لاهاي من أجل جمع أدلة على ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب وتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية. في الأثناء، عمدت السلطات الهولندية إلى التحقيق بشأن هذه التهديدات. وقد أحال ميلمان ضمنيا إلى أن هذه التهديدات أيضا يمكن أن تكون مرتبطة بالوزارة.

بالإضافة إلى المضايقة والتخريب، تعرضت المجموعات الفلسطينية لهجمات من خلال حملات تشويه لسمعتهم، التي كانت تهدف إلى تقويض الدعم السياسي والمالي الذي يتمتعون به. وقد واجهت منظمة الحق والميزان، وهي منظمة فلسطينية أخرى لحقوق الإنسان ساعدت في جمع أدلة على ارتكاب إسرائيل لجرائم حرب، خلال السنتين الماضيتين حملة تشهير مستمرة. وقد جاء ذلك علنا ​​من قبل المسؤولين الإسرائيليين، وكذلك من خلال حملات سرية، وبيانات مزورة وضعت بأسمائهم، وتهديدات بالقتل، بالإضافة إلى مضايقات أخرى طالت العاملين في المنظمة. ويبدو أن حرب إسرائيل السرية تستهدف نشطاء متضامنين من الدول الغربية.

 

سقوط القناع

في تموز/ يوليو، تم منع ممثلين عن وفد للحوار بين الأديان من السفر إلى فلسطين من قبل موظفي شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا، الذين يعملون بناء على أوامر إسرائيلية.

وصرحت حاخام “الصوت اليهودي من أجل السلام”، أليسا وايز لفائدة لانتفاضة الإلكترونية، أن موظفي شركة الطيران أعلنوا عن أسماء النشطاء الذين لم يشاركوا مطلقا ضمن رحلات الوفد والذين لم يكن لديهم تذاكر. وأضافت وايز أن هذا التصرف أثبت أن لوفتهانزا قد أعطيت قائمة بالأشخاص تحصلت عليها من خلال مراقبة الأجهزة الإسرائيلية لمختلف اتصالات النشطاء.

في الواقع، بينما تهدف حملة إسرائيل السرية إلى قمع انتشار المعلومات السلبية بشأن انتهاكها للحقوق الفلسطينية، فقد عمقت هذه الحملة من الصورة السيئة لإسرائيل.

في هذا الصدد، أفاد عمر البرغوثي، مؤسس حركة المقاطعة، أن إسرائيل في إطار إجراءاتها القمعية ضد المتضامنين مع الفلسطينيين، “أسقطت عنها قناع الديمقراطية والليبرالية وكشفت وجهها الحقيقي ك=على اعتبارها نظام للاحتلال والتفرقة العنصرية”. وأردف البرغوثي أن “إسرائيل خصصت مئات الملايين من الدولارات وكرست وزارة حكومية بأكملها، في حين أنها توظف أجهزة استخباراتها وتعمل على تعزيز نفوذها السياسي في جميع أنحاء العالم لمحاربة حركة مقاطعة إسرائيل. لكن هذه معركة صعبة وشاقة ستخسرها إسرائيل حتما”.

ترجمة مجلة ميم للمقال المنشور على موقع The Electronic Intifada

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.