سياسة

انتصار آخر لحركة المقاطعة: قاض فيدرالي أمريكي يعلق قانونا يحظر مقاطعة اسرائيل

سياسة

في انتصار غير مسبوق لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والجزاءات، قام قاض اتحادي بمنع ولاية كنساس من تطبيق القانون الولاية الذي يعاقب من يعبرون عن تأييدهم أو ينخرطون في مقاطعة إسرائيل.

 

وهذا هو الحكم الأول من نوعه الذي يتناول موجة من القوانين الأخيرة التي تهدف لملاحقة ومعاقبة الأشخاص الذين يُقاطعون إسرائيل.

 

وعلق القاضي الفيدرالي دانيل كرابتري  تطبيق قانون كانساس  الذي يتطلب من الأفراد أو الشركات التوقيع على وثيقة تثبت

القاضي كانييل كرابتري

أنهم لا يشاركون في مقاطعة الكيان الصهيوني.حيث أعطى في حكمه الحق لمواطن يدعى، إستر كونتز، كان قد خسر إحدى المناقصات بسبب عدم تقديمه ضمانات تؤكد أنه لن يقاطع إسرائيل. وأوضح القاضي في قراره الثلاثاء، أن “تقديم ضمان لعدم مقاطعة إسرائيل أمر يتنافى مع الدستور”.

وقال الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية اليوم أن القاضي أصدر أمرا قضائيا أوليا يعرقل تنفيذ القانون، مع بدء النظر في  القضية التي رفعت في أكتوبر نيابة عن مدرس رياضيات فصل من عمله في المدارس العامة لأسباب أيدولوجية قد بدأ النظر بها.

 

ويعتبر القرار هو الأول من نوعه الذي يهدف لفحص دستورية القوانين في الولايات المتحدة  والتي تريد معاقبة الناس الذين يؤيدون  حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) التي تهدف للضغط على ” إسرائيل” لإنهاء انتهاكاتها لحقوق الفلسطينيين.

 

واضاف الاتحاد أن “المحكمة قد اعترفت بوقوع  أضرار خطيرة على  التعديل الأول للدستور التي تصيبه بسبب هذا القانون المضلل، الذي يفرض اختبارا أيدلوجيا غير دستوري”، وقال محامي الاتحاد بريان هاس، الذي رافع في القضية أمام محمة كانساس الفيدرالية ” هذا الحكم يجب ان يكون بمثابة تحذير للمسؤولين الحكوميين في أنحاء البلاد بأن التعديل الاول يحظر على الحكومة قمع المشاركة في المقاطعات السياسية”.

 

وقال  كرابتري إن قرارات المحكمة العليا تحمي الحق في المشاركة في المقاطعة ، وقد رفعت دعوى أخرى ضد قانون مماثل في ولاية أريزونا، ويذكر أن أكثر من عشرين ولاية أمريكية اتخذت تدابير لمكافحة BDS بينما لايزال القانون الاتحادي الذي من الممكن أن يطبق على جميع الولايات معلقا في الكونغرس.

 

والقضية التي نظر فيها القاضي هي قضية  المدرسة أستير كونتز وهي مدرسة رياضيات تعاقدت  مع قسم التعليم في كانساس لتدريب معلمين آخرين. وطلب منها لإتمام العقد التوقيع على وثيقة تثبت فيها أنها لا تقاطع “إسرائيل” وردت بأنها لا تستطيع  التوقيع “على الاستمارة بضمير حي” وأدى ذلك لحرمانها من الوظيفة .

 

وكونتز هي عضو في كنيسة المينونايت  في الولايات المتحدة الأمريكية، التي أصدرت قرارا في الصيف الماضي لمقاطعة الشركات التي تتربح انتهاكات الحقوق الفلسطينية.

واعتبر القاضي أن مشاركة السيدة كونتز في المقاطعة يتعلق نشاط يخص حقوق الإنسان ، فيما قال معلقون قانونيون إن هذه الأنواع من القوانين المناهضة للدستور ” ليس لها مستقبل” وأن “قانون مكافحة بدس سيستمر بالفشل “.

 

المديرة القانونية الفلسطينية ديما الخالدي

وقالت المديرة القانونية الفلسطينية ديما الخالدي في أكتوبر / تشرين الأول عندما رفعت الدعوى الأولى أنها “سترسل رسالة واضحة إلى جماعات الدعوة والمشرعين في إسرائيل الذين أبدوا استعدادا للدوس على الحقوق الدستورية من أجل حماية إسرائيل من الانتقادات والمساءلة. “

“في عصر ترامب خصوصا، يجب علينا أن نحافظ بيقظة على حقنا في المعارضة، بما في ذلك الحق التعديل الأول لدعم المقاطعة لحقوق الفلسطينيين. يجب على المسؤولين المنتخبين أن يكونوا في صون حماية حقوقنا الدستورية، وليس تشريعهم بعيدا “، وأضافت الخالدي في ذلك الوقت.

وينص القانون الذي تبنته ولاية كنساس ودخل حيز النفاذ مطلع يوليو/تموز الماضي، بأن يقدم كل شخص أو شركة تتعاقد مع الدولة شهادة خطية بأنه/ها “لا تشترك حالياً في مقاطعة إسرائيل”.

تجدر الإشارة أن رابطة “إي.سي.إل.يو” وجهت في يوليو الماضي رسالة لأعضاء الكونغرس لمعارضة مشروع قانون من شأنه أن يجعل “مقاطعة إسرائيل جناية”.



وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.