سياسة

الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لمجابهة التهديدات الخارجية لقطر

يزور أمير قطر واشنطن في وقت لاحق هذا العام

 

أعربت الولايات المتحدة الأمريكية، عن استعدادها للعمل بصورة مشتركة مع قطر “بما يتسق وأحكام ميثاق الأمم المتحدة، لردع ومجابهة التهديدات الخارجية لوحدة الأراضي القطرية”.

ورد هذا في بيان مشترك صادر عن الدولتين في ختام الحوار الاستراتيجي الأول بين البلدين مساء الثلاثاء 30 يناير/ كانون الثاني 2018، في واشنطن، بحضور ريكس تيلرسون وزير الخارجية الامريكي وجيمس ما تيس وزير الدفاع الأمريكي، وخالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري ومحمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.

وقال البيان إن قطر وأمريكا بحثتا الأزمة الخليجية المستمرة منذ تسعة شهور، وشددتا على ضرورة الحل الفوري لها بشكل يحترم سيادة دولة قطر. كما عبرت الحكومتان عن قلقهما بشأن التأثيرات الأمنية والاقتصادية والإنسانية الضارة للأزمة، معربتين عن القلق كذلك بشأن السلام والاستقرار في الخليج وبشأن الالتزام بالقانون الدولي.

وقال تيلرسون، في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار، إن المواجهة بين دول الخليج “لها عواقب سلبية مباشرة اقتصاديا وعسكريا على الدول المعنية وكذلك الولايات المتحدة”.

اجتماع لدول الحصار على قطر

واعتبر وزير الدفاع ماتيس أنه من المهم للغاية أن “تعود دول الخليج إلى الدعم المتبادل من خلال حل سلمي يوفر الاستقرار والازدهار الإقليميين.

وشدد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في تصريحاته على أنّ دولة قطر وشعبها محاصرون بشكل غير قانوني وغير مبرر، وأن هذا الحصار يعرقل الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأكّد البيان الختامي أنّ الجانبين استعرضا الخطوط العريضة لطريق المضي قدماً نحو تطوير شراكتهما. “كما التزما بمواصلة الحوار والتعاون بينهما بشأن القضايا التي تشمل: مكافحة الإرهاب الإقليمي والتطرف العنيف، ومكافحة تمويل الإرهاب، وتوطيد أحدث المرافق الدفاعية المتطورة، وتوسيع نطاق شراكتهما التجارية والاستثمارية”.

وأعلن البيان أنّ أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني سيزور واشنطن في وقتٍ لاحقٍ من هذا العام.

التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب

وحسب البيان المشترك، أكّد الطرفان أنّهما ينويان تقوية الشراكة بينهما فيما يتعلق بالأمن ومكافحة الإرهاب والقضاء عليه وعلى التطرف العنيف. كما استعرض البلدان التقدم الإيجابي الذي تحقق وفقاً لأحكام مذكرة التفاهم حول مكافحة الإرهاب التي وقعت بينهما في 11 يوليو 2017، بما في ذلك ما يختص بتبادل المعلومات ومكافحة تمويل الإرهاب والمحافظة على أمن الطيران وبناء القدرات. وشكرت الولايات المتحدة قطر على الإجراءات التي تتخذها لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف بجميع أشكالهما بما في ذلك كون قطر إحدى الدول القليلة التي أبرمت مثل مذكرة التفاهم المذكورة مع الولايات المتحدة.

مقاتلة أمريكية في قطر

وبحثت الحكومتان الأمريكية والقطرية برنامج المبيعات الخارجية للأسلحة الأمريكية الذي تصل قيمته 24.7 بليون دولار أمريكي. وأشار الجانب القطري إلى استمرار توفر الفرصة للمزيد من المبيعات العسكرية الخارجية والمبيعات التجارية المباشرة.

وتنوي قطر والولايات المتحدة البدء في تنفيذ برنامج التدريب في مجال المساعدة في مكافحة الإرهاب. وسيركز البرنامج على مجالات أساسية مثل أمن الطيران والتحقيقات الخاصة بالأعمال الإرهابية وحماية الأهداف الرخوة.

التجارة والاستثمار

وفي مجال التجارة والاستثمار، أقرت الحكومتان بأن التحديات التي تواجه دولة قطر نتيجة للنزاع القائم في مجلس التعاون الخليجي، دفع قطر إلى البحث عن شراكات تجارية بديلة. وأشارت قطر إلى أنها بالرغم من النزاع أوفت بالتزامات التجارة الدولية.

وأكد البيان أن دولة قطر والولايات المتحدة تلتزم بتعزيز التجارة الثنائية، ورحبتا بدور الشركات الأمريكية في تنمية قطر والاستثمار القطري في الشركات والوظائف الأمريكية.

ووقعت دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية مذكرات تفاهم مختلفة وخطابات نوايا في مجالات التجارة الثنائية والاستثمار والتكنولوجيا، إضافة إلى توقيع رسالة نوايا بشأن التعاون في مجال أمن الفضاء الإلكتروني ورسالة نوايا بشأن التعاون التكنولوجي الذكي.

وأعربت الحكومتان عن رغبتهما المشتركة في تعزيز علاقاتهما الثنائية في قطاع الطاقة والتوقيع على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين دولة قطر والولايات المتحدة.

وأضاف البيان أن عملية الحوار الاستراتيجي الجديدة تؤكد على التزام دولة قطر والولايات المتحدة بزيادة التعاون في المجالات ذات المنفعة المتبادلة والعملية، ويشتمل هذا التعاون أيضا مجالات الرياضة والتعليم والصحة والفنون والثقافة.

وكانت السعودية ومصر والإمارات والبحرين قطعت علاقاتها مع قطر، في 5 يونيو/حزيران 2017، ثم فرضت عليها “إجراءات عقابية”، بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة وطالبت بإثباته بالأدلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد