سياسة

الأردن يقاوم محاولات نقل الوصاية الهاشمية عن القدس إلى آل سعود

 

أكّد عاهل الأردن، الملك عبد الله الثاني ابن الحسين أن بلاده مستمرة في أداء دورها في حماية المقدسات، بموجب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة.

جاء ذلك خلال لقاء الملك برئيس الكنيسة الاسكتلندية، المطران ديريك براونينج، في قصر الحسينية، بالعاصمة عمان، يوم الأحد الماضي.

وقال عاهل الأردن إن “المقدسات المسيحية تحظى بنفس الاهتمام والرعاية التي توليها عمّان للمقدسات الإسلامية”.
ونقل بلاغ رسمي عن المطران براونينج، تقديره لدور الأردن في تعزيز لغة الحوار والتسامح، والجهود التي يبذلها لحماية المقدسات المسيحية في القدس، “ضمن الوصاية الهاشمية عليها”.

وتأتي العودة إلى تأكيد “الوصاية الهاشمية عن القدس والمقدسات”، بعد أسابيع قليلة من ملاسنات حادة حصلت بين وفدي الأردن والسعودية في اجتماعات الاتحاد البرلماني العربي المنعقد في المغرب، الشهر الماضي.

وكان سبب الخلاف يتعلق بعبارة لها علاقة بتأكيد ولاية ووصاية الأردن على الأوقاف والمقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة.

وقد اعترض الوفد السعودي بشدة على رغبة الوفد الأردني في التحدث عن تأكيد الوصاية الهاشمية الأردنية على القدس. ونقلت تقارير صحفية أنّ الوفد السعودي اقترح منح المسألة «بعدا إسلاميا» أوسع. لكن الوفد الأردني الذي ترأسه رئيس مجلس النواب عاطف طراونة، تصدى بخشونة للتوصية السعودية، وحصلت، ملاسنات ونقاشات حادة.

ويأتي ذلك بالتوازي مع تسريبات كشفتها شخصيات مقدسية عن إفشال مخطط لنقل الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، في المدينة، من الهاشميين إلى آل سعود، وتحديداً إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ورغم تجاوز حادثة التوصية البرلمانية العربية، فإنّ القلق الأردني لا يزال قائما من خلفيات الإصرار السعودي على ملف “الوصاية على المقدسات”، ولذلك تسارعت التصريحات الداعمة للأردن من عمّان.

فبعد 24 ساعة من تصريحات رئيس الكنيسة الأسكتلندية، صرّح الرئيس الفلسطيني محمود عباس لدة استقباله من قبل ملك الأردن، مثمّنا الجهود الكبيرة التي يقوم بها الأردن بقيادة الملك لدعم “أشقائه الفلسطينيين ونيل حقوقهم المشروعة، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها”.

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقّعا في مارس/ آذار 2013، اتفاقية تعطي الأردن حق “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” في فلسطين.
ويذكر أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي.

كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة في 1994.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد