سياسة

حزب النور السلفي .. حزب على منهج السيسي

تقرير إخباري

 

نفى يونس مخيون، رئيس حزب النور السلفي، خلال مؤتمر صحفي بمقر الحزب غربي العاصمة المصرية القاهرة، يوم الأحد 28 يناير/ كانون الثاني 2018، أن تكون لحزب النور نية تقديم مرشّح لخوض غمار الانتخابات الرئاسية، مؤكدا دعمهم للرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، لولاية ثانية. حيث قال مخيون: “رأت الهيئة العليا للحزب أن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، هو أقدر من يقوم بهذه المهام الجسيمة، وتحقيق التعاون بين جميع مؤسسات الدولة من القوات المسلحة والشرطة والبرلمان والجهاز الإداري وغيرها، بما يحقق الاستقرار ويجنب البلاد الكثير من الأخطار”، مضيفا: “وبذلك يعلن حزب النور عن تأييده للرئيس السيسي لفترة رئاسية ثانية، ويحث أبناءه وجميع المصريين على المشاركة في الانتخابات”.

 

 

ليست المرة الأولى التي يعلن فيها حزب النور السلفي دعمه للسيسي رئيسا للجمهورية، إذ أبدى الموقف ذاته في رئاسيات 2014. علاوة على تأييده الإطاحة بالرئيس السابق، محمد مرسي، في الانقلاب العسكري سنة 2013.

 

 

تساقط الطامحين إلى الرئاسة من سُلَّمها

يذكر أن السيسي قد تقدّم بأوراق ترشحه للانتخابات يوم الأربعاء الماضي، ليثير جدلا تناولته الصحف العالمية، حيث كان – إلى غاية تلك اللحظة – المرشّح المحتمل الوحيد للرئاسيات المزمع عقدها في شهر مارس/ اذار المقبل. وذلك في ظل تراجع خمسة مرشحين محتملين عن الترشح، اثنان منهما من أبناء المؤسسة العسكرية وتم اعتقالهما، هما سامي عنان وأحمد قنصوة، وثالثهما أحمد شفيق الذي وقع ترحيله من الإمارات إلى مصر وانسحب دون الكشف عن السبب، لتنشر لاحقا قناة مكملين تسريبا مسجلا تُظهر تعرضه لضغوط. أما الرابع، فهو المحامي اليساري خالد علي الذي أعلن انسحابه من السباق الرئاسي مؤخرا، حيث اعتبر أن إمكانية تحويل الاستحقاق الانتخابي إلى فرصة لبداية جديدة قد انتهت. وانتقد علي التضييق الذي يفرضه نظام السيسي على الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أن “ما حدث في الأيام الماضية لا يليق بسمعة بمصر”.

إضافة إلى أن ابن نجل الرئيس الراحل السادات ورئيس حزب الإصلاح والتنمية المصري، محمد أنور عصمت السادات، قد أعلن عدم مشاركته في الانتخابات الرئاسية، معتبرا أن “المناخ الحالي لا يسمح بذلك”. كما أعلن رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك، مرتضى منصور، نيته الترشح لكنه لم يفصح عن عزمه التراجع لاحقا كما أنه لم يتقدم بملف الترشح.

 

 

ووفق القانون الانتخابي المصري، فإن الاقتراع يتم، حتى لو تقدم للمنافسة مرشح وحيد أو لم يبق سواه بسبب تنازل باقي المرشحين، على أن يعلن فوزه حال الحصول على 5 % من إجمالي عدد من لهم حق التصويت، والبالغ عددهم نحو 60 مليون شخص.

وفي حال عدم حصول المرشح على هذه النسبة التي تُقدر بـثلاثة ملايين صوت، تعلن هيئة الانتخابات فتح باب الترشح لانتخابات أخرى خلال 15 يومًا على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة.

 

دعم قادة حزب النور

 

ظهور “المرشّح المنقذ”

دقائق قبل حلول أجل إغلاق باب الترشحات للانتخابات الرئاسية، قام رئيس حزب الغد، موسى مصطفى موسى، بتقديم أوراق ترشحه للهيئة الوطنية للانتخابات، ليمدّ بذلك طوق النجاة للسيسي. حيث انتقل موسى من الصفوف الأولى لحملة “مؤيدون” التي رفعها حزبه لدعم ترشح عبد الفتاح السيسي، ليصبح منافسه الوحيد في سباق الرئاسة.

موسى مصطفى موسى

موسى الذي أطلق في 2014 حملة بعنوان “كمل جميلك يا شعب” التي طالبت بترشح السيسي، جمع توكيلات من 27 برلمانيا في سرعة قياسية ليقدم ملف ترشحه رغم أن حزبه، حزب الغد، ليس ممثلا في البرلمان، إذ لا يملك مقعدا واحدا، ما طرح عدة نقاط استفهام، حتى أن مغردين أطلقوا عليه اسم “محلل النظام”، ومنهم من لقبه بـ”الكومبارس” الذي يقوم بدور هامشي في مسرحية حفظا لماء وجه السيسي.

هذا وأكد موسى خلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه الترشح أنه مرشح جدي، نافيا كل التشكيكات حول ترشحه، لكنه تجاوز العديد من الأسئلة المحرجة التي أُلقيت عليه حول التوكيلات وكيفية جمعها.

 

دعوة لمقاطعة الانتخابات وتشكيل جبهة معارضة

أصدرت وجوه معارضة بارزة بيانا، وقعه كل من المرشحين الرئاسيين السابقين، عبد المنعم أبو الفتوح ومحمد أنور عصمت السادات، عصام حجي رئيس مبادرة “الفريق الرئاسي”، وهشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات – أعلى جهاز رقابي في مصر -، والأكاديمي حازم حسني. ويذكر أن كلا من جنينة وحسني كانا مرشحين لمنصب نائب رئيس الجمهورية في حملة الفريق سامي عنان.

ودعا البيان إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية و”تشكيل جبهة تدرس الخطوات والخيارات القادمة وتستدعي الشراكة الشعبية فيها” من قبل كل قوى المعارضة الفاعلة.

هذا واتّهم الموقعون على البيان، السلطات المصرية، بوضع عراقيل مبكرة للانتخابات الرئاسية، عبر إشاعة مناخ الخوف الأمني والانحياز الإعلامي والحكومي للسيسي، ثم بجدولها الزمني الضيق الذي لا يتيح فرصة حقيقية للمنافسين لتقديم أنفسهم وطرح برامجهم.

الوسوم

هزار الفرشيشي

عضو فريق ميم التحريري وناشطة حقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.