سياسة

السلطات السعودية تخلي فندق “ريتز كارلتون”

سياسة

نشرت وكالة رويترز للأنباء، تصريحا لمسؤول سعودي طلب عدم نشر اسمه، – وفقاً لقواعد الإدلاء بإفادات صحافية -، مفاده أنه تمّ إخلاء سبيل جميع الموقوفين في فندق “ريتز كارلتون” في الرياض.

وكان ولي العهد، محمد بن سلمان، قد أطلق “حملة على الفساد” في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حيث قامت السلطات السعودية بإلقاء القبض على أكثر من 200 شخص، منهم 11 أميراً أبرزهم وزير الحرس الوطني السابق الأمير متعب بن عبد الله، وأربعة وزراء يباشرون مهامهم الوزارية حينها، وعشرات الوزراء السابقين إضافة إلى رجال أعمال، بتهم فساد، وقامت باحتجازهم في فندق “ريتز كارلتون”، وأطلقت لاحقاً سراح العديد منهم.

وبينما أكد المسؤول السعودي إطلاق سراح كل الموقوفين، صرّح سعود بن عبد الله المعجب، النائب العام السعودي، اليوم الثلاثاء 30 يناير/ كانون الثاني 2018، أن 65 شخصاً “لا يزالون موقوفين”.

وقال المعجب في تصريحات صحافية، إن “التسويات في إطار حملة مكافحة الفساد وصلت إلى ما يقدر بنحو 400 مليار ريال سعودي (106.7 مليار دولار)”، مضيفا أن التسويات تتضمن مختلف أنواع الأصول من عقارات وكيانات تجارية وأوراق مالية ونقد وغيرها…

إلى ذلك، نقلت وكالة “رويترز” عن ديبلوماسيين أن قرار إطلاق سراح بعض من أكثر الشخصيات نفوذاً في السعودية يأتي قبل جولة ينوي ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، إجراءها في الولايات المتحدة وعدة عواصم أوروبية في شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار المقبلين، ما قد يعرّضه إلى أسئلة محرجة متعلقة بكيفية تنفيذ عملية التطهير من الفساد.

وبالإشارة إلى ما ذكره النائب العام السعودي المعجب، عن الموقوفين الـ65، فيعتقد أنه قد وقع نقلهم من فندق “ريتز” إلى السجن بعد رفضهم الاعتراف بارتكاب أخطاء والتوصل لتسويات مالية مع السلطات في إطار ما أطلق عليه “صفقة المال مقابل الحرية”.

يذكر أن السلطات السعودية قد أطلقت قبل أيام سراح رجل الأعمال، الوليد بن طلال، في صفقة لم يتمّ الإعلان عنها رسمياً، إلا أن مجلة “فوربس” الأمريكية كشفت تفاصيلها، موضحة أن بن طلال سيتخلّى تقريبًا عن كلّ أصوله، ومن المرجّح أن يقدّم له “بدل” عن ذلك.

وورد في “فوربس” أن من بين شروط التسوية ملازمة مرافق تختاره الحكومة السعودية للوليد بن طلال في جميع رحلاته الخارجية. وأضافت المجلة أن السعودية ستوجه اتهامات لبن طلال وتعّده كمجرم في حال غادر المملكة ولم يعد، وفق ما أبلغت به الحكومة الأمير السعودي بشكل مباشر خلال المفاوضات.

الوسوم

هزار الفرشيشي

عضو فريق ميم التحريري وناشطة حقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.