مجتمع

أغنياء العالم يحققون زيادة في ثرواتهم كفيلة بإنهاء الفقر في العالم

مجتمع

 

قالت منظمة أوكسفام البريطانية غير الحكومة إن الهوة بين أغنى أثريا العالم وبقية العالم مازلت في اتساع متواصل، باعتبار أن الثروات تملكها أقلية صغيرة.

وكشفت المنظمة أن  “82 في المئة من الثروات التي تحققت في العام الماضي تدفقت على أكثر سكان العالم ثراء البالغ عددهم 1 في المئة فيما لم يشهد نصف الفقراء أي زيادة تذكر”.

وأكدت المنظمة في تقرير لها نشر يوم أمس الإثنين، أن العالم ي ضم الان 2043 مليارديرا بمعدل ملياردير جديد كل يومين في العام الماضي.

 

وقالت ويني بيانيما، المدير التنفيذي لمنظمة أوكسفام في تغريدة لها على حسابها الرسمي على موقع “تويتر”: “إن ازدهار وزيادة ثروات الأغنياء لا يدل بالضرورة على إزدهار الاقتصاد، وإنما هو أحد أعراض فشل النظام الاقتصادي”. وأضافت : “الناس الذين يصنعون ملابسنا ويقومون بتركيب هواتفنا ويزرعون طعامنا يجري استغلالهم”.

 

و أظهرت أوكسفام أن أغنياء العالم حققوا زيادات في ثرواتهم بمقدار 762 مليار دولار، وهو ما يكفي لإنهاء الفقر المتقع على مستوى العالم “سبع مرات”.

70% من سكان العالم فقراء

ويشكل الأثرياء 0.7% من سكان العالم، ويسيطرون على 46% من إجمالي الثروة العالمية التي تبلغ الان 280 ترليون دولار.

في حين بلغ عدد  سكان العالم الفقراء 3.5 مليار نسمة، يملكون أصولا تقل قيمتها على 10000 دولار للفرد. ويمثل هؤلاء الأشخاص الذين يشكلون 70٪ من سكان العالم في سن العمل 2.7٪ فقط من الثروة العالمية.

ويتوزع عدد الفقراء الذين يتواجد أغلبهم في الدول النامية، حيث يوجد اكثر من 90 فى المائة من البالغين فى الهند وافريقيا الذي يملكون أصولا تقل عن 10 الاف دولار.وقال التقرير “فى بعض الدول المنخفضة الدخل في افريقيا، فان نسبة السكان في هذه المجموعة من الثروة تقترب من 100٪”.

وفي الوقت نفسه حسب ما يسميه بنك كريدي سويس “هرم الثروة العالمية”، فإن 36 مليون شخص على الأقل يمتلكون ثروة تقدر ب 1 مليون دولار.

وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية دول العالم من حيث يوجد بها أكبر عدد من المليونيرات مع 15.3 مليون شخص  يملكون ماقيمته مليون دولار أو أكثر.وتحتل اليابان المركز الثاني ب 2.7 مليون مليونير، في حين تحتل المملكة المتحدة المركز الثالث ب 2.2 مليون. وتحتل الصين المركز الخامس مع 1.9 مليون مليونير، ولكن من المتوقع أن يصل عددهم بحلول 2020 إلى 2.8 مليون.

وفي السياق ذاته، ارتفعت القيمة الصافية لثروات 500 ملياردير بنسبة 24% لتصل بذلك إلى 5.38 تريليون دولار في عام 2017، في الوقت الذي عرف فيه أغنى شخص في العالم جيف بيزوس مؤسس العملاق أمازون زيادة صافية قدرت بـ 33.7 مليار دولار في ثروته.

وألقت المنظمة باللائمة التهرب الضريبي وعائدات المساهمين والمسؤولين التنفيذين وعدم وجود ضمان لحد أدنى من الأجور للعمال.

 

أوكسفام تطالب بإزالة الفجوة بين الجنسين

ونشرت أوكسافم تقريرها قبل أيما من انعقاد اجتماع العادة العالميين وكبار المسؤولين التنفيذيين والمصرفيين في دافوس، سويسرا، وهو الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي.

ودعت المنظمة الحكومات إلى الحد من عائدات المساهمين و المسؤولين التنفيذيين، مع ضمان حصول العمال على أجور لائقة. و أوصت أيضا بإزالة الفجوة في الأجور بين الجنسين و زيادة الضرائب على الأثرياء من بين اقتراحات أخرى.

و يقول إنيغو ماسياس أيمار، المؤلف المشارك في التقرير، لمؤسسة تومسون رويترز: “إن النموذج الاقتصادي لا يعمل على الإطلاق. الطريقة التي يتم بها توزيع الثروة فيها اختلالات كثيرة، لقد أصبحت الثروة تتركز في أيدي قلة من الأثرياء”.

و يستند تقرير أوكسفام إلى بيانات من مجلة فوربس و تقرير بنك كريدي سويس الذي يعطي توزيع الثروة العالمية .

ويستخدم المسح قيمة أصول الفرد، وخاصة الممتلكات و الأراضي مطروحا منه قيمة الديون، لتحديد ما يملكه الشخص حيث إن البيانات لا تشمل الأجور أو الدخل.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد