منوعاتدين وحياة

المجلس الوطني لمسلمي كندا يطالب ب 29 كانون الثاني يوما “لمناهضة الإسلاموفوبيا”

دين وحساة

طالب المجلس الوطني لمسلمي كندا، في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء جاستن ترودو، باعتبار 29 جانفي / كانون الثاني من كل عام، يوما رسميا “لمناهضة الإسلاموفوبيا”، وإحياء ذكرى الهجوم الذي استهدف مسجدا في مقاطعة كيبيك، وفقا لوكالة الأناضول.

و كان المجلس الوطني، قد أرسل بداية الشهر (5 جانفي، كانون الثاني 2018)، برسالة  إلى رئيس وزراء كندا ” جاستن ترودو”، تطالب باعتبار ذكرى 29 كانون الثاني، يوما رسميا لمناهضة الإسلاموفوبيا، الذي “سيعمل على تعزيز وعي الشعب بشكل أفضل حول نبذ الكراهية”.

 

نص الرسالة

السيد احسان غاردي

حيث قال المدير التنفيذي للمجلس “إحسان غاردي”، في الرسالة التي نقلتها الأناضول، “بعد عام من ذلك (الهجوم) ما يزال المجتمع المسلم في كندا يعاني من الهجوم الإرهابي المدمر الذي أودى بحياة ستة مسلمين (آباء وأزواج وأبناء) كانوا يتعبدون في مسجدهم”.

وأضاف “للمرة الأولى في تاريخ كندا، يتم استهداف مكان للعبادة بعمل عنف مروع لمجرد أن الضحايا كانوا مسلمين”. كما لفت غاردي إلى ضرورة العمل ضد ظاهرة ما يعرف بـ “الإسلاموفوبيا” (الكراهية والرهاب من الإسلام).

 

 

وأوضح غاردي أن الفكرة تم طرحها عقب أسبوعين من وقوع الهجوم، حيث طالب المجلس الوطني لمسلمي كندا، داعميه والكنديين بمراسلة نواب البرلمان المحليين لمطالبتهم بتحديد 29 يناير يوما لمناهضة الإسلاموفوبيا، وتخليد ذكرى الضحايا.

 

جدل حول الموضوع

المطالبة باعتبار 29 كانون الثاني من كل عام، يوما رسميا لمناهضة الإسلاموفوبيا، لا يتفق عليه، جميع المفكرين في مدينة كيبيك الكندية، فهناك من يعتبر أن الأمر يحتاج الى روية ومزيدا من التفكير، بينما يطالب آخرون بضرورة وضع قانون يحمي المسلمين من الإسلاموفوبيا ومن جرائم الكراهية، وهناك من اعتبر أنه يجب يكون هناك قانون يحمي كل المجتمعات من العنصرية المبنية على العرق أو اللون أو الأصول والقناعات أو الجنس.

أستاذ مقارنة الأديان الدكتور يوسف بن الغياثية

أوضح أستاذ مقارنة الأديان الدكتور يوسف بن الغياثية في تصريحات لموقع عربي أن الجدل القائم اليوم في كيبيك أو كندا هو بمناسبة ذكرى سقوط عدد من المسلمين بمسجد العاصمة، وهو جدل قوي وحامي الوطيس، و الإشكال المطروح هو هل نقيم يوما وطنيا ضد الإسلاموفوبيا على غرار ما يقام سواء على المستوى العالمي أو على صعيد بعض الدول لمكافحة معاداة السامية؟..الأمر يحتاج إلى روية وإلى تفكير”، ويضيف: “لكن هذا النقاش دليل على حيوية المجتمع في كيبيك”.

 

رئيس المنتدى الإسلامي الكندي، “سامر مجذوب”

 

واعتبر، رئيس المنتدى الإسلامي الكندي، “سامر مجذوب”، لذات المصدر أن “الدعوة إلى يوم وطني ضد الإسلاموفوبيا يجب أن ننظر إليها من زاوية خاصة، فالقصد من ورائه ليس فقط محاربة الإسلاموفوبيا، بل حتى محاربة معاداة السامية ومحاربة أي نوع من التمييز أو العنصرية المبنية على العرق أو اللون أو الأصول والقناعات أو الجنس”.

 

رئيس الجمعية الإسلامية لشمال مونتريال عبد العزيز أرزيق

ومن جانبه قال رئيس الجمعية الإسلامية لشمال مونتريال عبد العزيز أرزيق، أن “فكرة ذكرى ضد الإسلاموفوبيا هي فكرة حسنة، لازلنا نتذكر ذلك اليوم بكثير من الألم.. يبقي الموضوع مرتبطا بالجانب السياسي”.

وتابع أنه ” يجب أن يكون هناك قانون يحمي المسلمين بكيبيك، فردريك كاستيل، الخبير في الديانات، يقول إنه يكفي الاطلاع على ما يروج في الإنترنت لمعرفة أن الأمر سيء بالنسبة للجالية المسلمة، وحتى إحصائيات يونيو 2017 تؤكد أنه خلال سنة 2015 بلغت نسبة جرائم الكراهية التي تمس المسلمين 61 في المائة. إذن من الضروري أن تهتم الجالية بهذا الموضوع، لأن غياب المسلمين في الطاولة السياسية له يد في هذا الأمر”.

 

ومن المنتظر أن يمثل المتهم بتنفيذ الهجوم ألكسندر بيسونيت، من مدينة كيبيك، للمحاكمة في مارس / آذار المقبل، الذي وجهت اليه  6 تهم بالقتل من الدرجة الأولى، و6 تهم أخرى بالشروع في القتل، بعد أن قام في 29 من جانفي، كانون الثاني 2017، باستهداف مسجد، أسفر عن مقتل 6 مسلمين وإصابة 19 آخرين.  

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد