ثقافة

“القضية 23” لزياد الدويري: اتهامات بإهانة الفلسطينيين ترافق ترشيحه للأوسكار

ثقافة

 

ترشح مؤخرا فيلم “القضية 23” أو “الإهانة” للمخرج اللبناني زياد الدويري، لحفل توزيع جوائز الأوسكار العالمية، الذي لاقى انتقادات كبيرة بسبب رؤية السلبية التي استهدفت للفلسطينيين. ورغم أن بعض المشاهدين أثنوا على تميزه، فقد رأى العديد منهم أنه غير متوازن في الطرح ويمثل إهانة للفلسطينيين.

ويتناول الفيلم، قصة خلاف تتحول إلى قضية في المحكمة، بين طوني، ميكانيكي مسيحي متطرف، “طوني كرم” وياسر اللاجئ الفلسطيني “كامل باشا”، المقيم في أحد مخيمات لبنان، ورئيس العمال المكلف بفرض لوائح بلدية، بإزالة المزاريب في حي الفصوح، وهو حي مسيحي في بيروت.

واثناء الخلاف اتهم ياسر، طوني بعبارة “القواد”، التي تعد “إهانة” له، وتصاعد الاحتدام بينهم حيث طالب طوني باعتذار من ياسر عن طريق رئيسه.

وعند توجه هذا الأخير لمتجره للاعتذار، سمع ياسر، انصات طوني لخطاب من قبل زعيم الميليشيات اللبنانية تنادي بطرد “الحشود” الفلسطينية من لبنان.

وبدل الاعتذار يتحول المشهد إلى قتال يعتدي فيه ياسر على طوني ويكسر أضلاعه. وبسبب سلوك طوني داخل المحكمة، أقرّ القاضي ببراءة ياسر فيما استأنف طوني القضية.

وأكدت الصحفية اللبنانية، فادية إليا”، في مقال لها بموقع “ميدل ايست أي” أن صناع الفيلم يعملون على التحيز في السرد ضد الفلسطينيين واستشهدت بسخرية محامي طوني من القضية الفلسطينية حيث قال موجها كلامه للفلسطينيين “أجبروا العالم على النظر إلى قضيتهم على أنها “مقدسة”. معتبرا أن براءة ياسر كانت بسبب هذه القداسة “.

 

مجزرة دامور

 

كما بينت المساحة الزمنية التي خصصت له لنشر أفكار تحث على الكراهية والإقصاء ضد الفلسطينيين دون أي اعتراض أو تداخل في الحوار، “إلا بعد فوات الأوان”.

وأضاف المحامي خلال مرافعته أن الفلسطينيين متهمون بمحاولة زعزعة استقرار الأردن في عام 1971. في حين أشار محامي ياسر إلى “سبتمبر الأسود”، ومذبحة الفلسطينيين في الأردن.

تعبر عدة مشاهد داخل الفيلم على موقف من المواطن الفلسطيني، عمل مخرج الفيلم على إبرازها في

مخرج الفيلم زياد الدويري

علاقة بمجزرة دامور التي وقعت في 20 من يناير 1976، التي قتل فيها جزء من سكان البلدة على يد مقاتلي منظمة الدفاع الفلسطينية. وقال طوني خلال الجلسة أنها مثلت صدمة بالنسبة إليه، جعلته يعاني من اضراب نفسي.

وقالت إن ادراج هذه الأحداث لا علاقة له بأحداث الفيلم، وتم إسقاطه من قبل المخرج لإحيائها.

يذكر أنه تم إلغاء عرض الفيلم، في إطار مهرجان سينمائي في رام الله بعد ضغوط من نشطاء طالبوا بمقاطعة الفيلم بسبب اتهامات للدويري بالتطبيع مع إسرائيل. ورافق عرضه في مهرجان قرطاج السينمائي احتجاجات مطالبة بحظره في تونس.

ودعت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل “بى دى اس” في بيان لها إلى مقاطعته: “بما أن زياد دويرى لا يزال يدافع عن التطبيع فإن عرض أفلامه من قبل المهرجانات العربية، بما فيها الفلسطينية، وبغض النظر عن النوايا، لا يمكن إلا أن يشجعه على الاستمرار فى نهجه التطبيعى المدمّر”.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.