سياسة

هل يلعب حزب الوفد دور الكومبارس لمنافسة السيسي في الانتخابات؟

نواب الحزب في البرلمان وقّعوا على تزكيات لعبد الفتاح السيسي

 

بعد أن زكى حزب الوفد المصري المرشح والرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس/ آذار المقبل، أعلن الحزب أنه سيجتمع غدا السبت لاختيار مرشح له للانتخابات، ومن المرجح أن يكون رئيس الحزب السيد البدوي.

وأعلنت وسائل إعلام مصرية أن السيد البدوي تحوّل صباح اليوم الجمعة إلى المجالس الطبية المتخصصة لتقديم طلب نيابة عنه لتوقيع الكشف الطبي عليه رغبة منه في الترشح لانتخابات الرئاسة.

وكان عدد من قيادات حزب الوفد، بما فيهم الرئيس السيد البدوي يؤكدون، إلى حدود الأيام القليلة الماضية، أن الحزب لن يتقدم للانتخابات الرئاسية.

كما نفى يوم أمس ياسر حسان رئيس لجنة الإعلام بحزب الوفد ما تردد من أنباء عن تقديم مرشح منافس لعبد الفتاح السيسي. وقال في تصريحات صحفية: “سبق وأعلن حزبنا عن تأييده للرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات”، حتى أن رئيس الحزب ألغى مؤتمرا جماهيريا له في مدينة سوهاج الأسبوع الماضي، وفضّل المشاركة في فعاليات مؤتمر “حكاية وطن”، الذي أشرف عليه عبد الفتاح السيسي، حسب بيان صادر عن الحزب بتاريخ 17 يناير 2018.

وكان الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، ذكر في مقابلة تلفزيونية مؤخرا أنه إذا قرر حزب الوفد ترشيح أحد أعضائه لانتخابات الرئاسة فلن يكون بحاجة إلى جمع التوكيلات من المحافظات. لأنه هناك 50 نائبا لم يزكوا أي مرشح، وإذا رشح الحزب أحد أعضائه للانتخابات فيكفيه 20 توكيلا من نواب البرلمان فقط للدخول رسميا في سباق الانتخابات، حسب ما يقتضيه القانون الانتخابي”. وفي المقابل ذكرت تقارير إعلامية أن نواب الوفد في البرلمان وقعوا على تزكيات لعبد الفتاح السيسي.

كما صرح بكري أن الساعات القادمة ستكشف عن مرشحين جدد للانتخابات الرئاسية، وكان تساءل في تغريدة على تويتر قبل يومين عن سبب غياب حزب الوفد عن هذه الانتخابات.

وقال: “مرة أخرى ستكون هناك مفاجآت في الترشيح لانتخابات رئاسة الجمهوريه ولن يكون عبدالفتاح السيسي مرشحا وحيدا في هذه الانتخابات”.

وكان ياسر الهضيبي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أفاد بأن الهيئة العليا للحزب اتخذت القرار بدعم السيسي، لكن اعتبر أن هناك مؤامرة خارجية وأن الدول الغربية تعتبر أن ترشح السيسي بصفة فردية سيفقد شرعيته، واعتبر أن “وطنية” بعض أعضاء الحزب قد تدفعهم إلى تقديم مرشح حتى لا يتقدم السيسي بمفرده، وهو ما يفقده “شرعيته” في الأوساط الخارجية”، حسب قوله.

أما بخصوص الأسماء المطروحة، فقد قال الهضيبي: “الاختيار سيكون بين 3 أسماء وهي السيد البدوي، رئيس الحزب، وهاني سري الدين، ومحمد فؤاد”، مؤكدا أنه حال ترشح شخصية من الوفد للرئاسة بموافقة الهيئة العليا للحزب، سيتم دعمها في الانتخابات وتأييدها.

حملة ساخرة على تويتر

ويرى مراقبون أن اعتقال المرشح سامي عنان والدفع بأحمد شفيق وخالد علي إلى سحب ترشيحاتهم من السباق الرئاسي أحرج النظام المصري دوليا، خاصة بعد البيان الذي أصدره رئيس لجنة الدفاع في الكونغرس الأمريكي جون ماكيين الذي شكك فيه بنزاهة الانتخابات القادمة، دفع بالنظام إلى اقناع بعض الأحزاب لتقديم مرشحين لن يكونوا سوى “كومبارس” في هذه الانتخابات.

وقد تفاعل ناشطون مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي، بكثير من السخرية، مع إعلان حزب الوفد ترشيح أحد قياداته لخوض الانتخابات قبل انتهاء المهلة القانونية بثلاثة أيام، حيث حدد يوم الاثنين المقبل 29 جانفي/ يناير آخر أجل لتقديم ملفات الترشح للرئاسة.

وكتب أحد المغردين على تويتر: أول مرة فى تاريخ انتخابات الكوكب ينزل مرشح عشان يدعم المرشح المنافس ويسمى العمل المشين “عمل وطنى”.

وكتب آخر: “سأخبر سعد زغلول بكل شيء”، في إشارة إلى مؤسس الحزب سنة 1918.

فيما كتب عمرو دراج وزير التخطيط والتنمية السابق عن حزب العدالة والتنمية: “بعد مرض طويل و مرحلة احتضار لسنوات كثيرة، نتقبل العزاء في الوفاة الرسمية لحزب الوفد عن عمر يناهز 100 عام منذ ميلاده مع ثورة 1919”.

وقال الإعلامي عمرو أديب: “مكنتش مصدق إعلانات الشوارع اللي كانت بتقول سعد زعلول راجع تاني. انتخابات بلا منافسة أفضل كثيرا من انتخابات تمثيلية”.

كما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ “اين_حزب_الوفد_من_انتخابات_الرئاسة”،وذكرت تقارير إعلامية أن اللجان الإلكترونية التابعة لحملة عبد الفتاح السيسي هي من أطلق هذا الهاشتاغ لدفع حزب الوفد لتقديم مرشح للانتخابات.

وتداول إعلاميون مصريون موالون للنظام هذا الهاشتاغ، من ذلك الإعلامي تامر عبد المنعم.

Résultat de recherche d'images

وحزب الوفد هو حزب ليبرالي مصري أسسه سعد زغلول سنة 1918. وكانت ثورة 1919 التي اندلعت بسبب نفيه، من أبرز عوامل زعامة سعد زغلول والتمكين لحزب الوفد.

وبقي حزب الوفد حزب الأغلبية إلى حدود ثورة 23 يوليو 1952 المصرية، التي أنهت عهد الملكية، وحولت البلاد إلى النظام الجمهوري، ولم يعد الحزب إلى نشاطه السياسي إلا في عهد الرئيس أنور السادات، بعد سماحه للتعددية الحزبية، وقد اتخذ لنفسه اسم حزب الوفد الجديد سنة 1978.

 

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.