رياضة

ذكرى شهداء بورسعيد.. نقطة سوداء في تاريخ الرياضة المصرية

 

تفصلنا أيام عن إحياء ذكرى شهداء نادي الأهلي المصري الذين راحوا ضحية أحداث مجزرة بورسعيد يوم 1 فبراير 2012 خلال لقاء جمع نادي القلعة الحمراء بنادي بورسعيد لحساب الدوري المصري الممتاز.

ويستعد مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة محمود الخطيب لإحياء ذكرى الحادثة التي راح ضحيتها 74 قتيلا، فضلا عن مئات المصابين، في أكبر كارثة في تاريخ الرياضة المصرية.

وصرح عدلي القيعي مدير التعاقدات بالنادي الأهلي خلال برنامجه “ملك وكتابة” بقناة الأهلي، بأن النادي يقوم بتجهيز النصب التذكاري الخاص بالشهداء.

 

“تيفو” التراس الاهلي يحمل رقم 74 في إشارة إلى عدد الشهداء

وكانت جماهير الأهلي المصري قد بادرت بإحياء ذكرى شهداء بورسعيد خلال المباراة التي جمعت فريقهم بالمصري البورسعيدي على ملعب هزاع بن زايد ضمن بطولة السوبر المصري.

حيث رفعت جماهير الأهلي”تيفو” يحمل رقم 74 في إشارة إلى عدد قتلى الحادثة، رافقتها لافتات لأسماء “شهداء” الأهلي الذين راحوا ضحية مجزرة بورسعيد سنة 2012.

كما سبق لجمهور الأهلي إحياء هذه الذكرى الأليمة خلال مباراة السوبر الماضية التي استضافتها الإمارات، وانتهت بتتويج فريق القلعة الحمراء في أول لقاء جمعه بالفريق البورسعيدي بحضور الجمهور.

 

لمحة تاريخية عن أحداث مجزرة بورسعيد

وتعود أحداث هذه القضية إلى تاريخ الأول من فبراير سنة 2012، عندما هاجمت جماهير فريق بورسعيد المصري جماهير الأهلي، وتحول المباراة الى اشتباكات عنيفة بين الطرفين مستخدمين الأسلحة البيضاء مما أسفر عن سقوط 74 مشجعا من فريق الأهلي، فضلا عن مئات المصابين.

وذكر شهود عيان بأن السبب يعود إلى رفع جماهير الفريق الأحمر للافتة كتب عليها “بلد البالة مجابتش رجالة”.

“تيفو” ألتراس الاهلي التي تسببت في الكارثة

فاعتبرها جماهير المصري إهانة لهم ولمدينتهم في عقر دارهم، ليعبّروا عن غضبهم برفع الأسلحة البيضاء مستغلين غياب الإجراءات الأمنية والتفتيش عند دخول المباراة.

وأقفلت قوات الأمن البوابات في اتجاه جماهير الأهلي، باستثناء باب صغير. فتسبب ذلك في تدافع الجماهير ووفاة العديد منهم.

وأدت تلك الأحداث إلى خروج مسيرات منددة ومطالبة بالقصاص، والثأر للقتلى.

اشتباه بفلول مبارك

ثم تحولت الحادثة إلى قضية سياسية بامتياز، حيث اتهمت حركة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة فلول نظام حسني مبارك بتدبير الحادثة، وتعمد التخريب بهدف تشويه الثورة.

شهداء مجزرة بورسعيد

وصرح عصام العريان المتحدث باسم الجماعة الاخوان، في ذلك الوقت بأنّ أحداث بورسعيد “مدبرة ورسالة من فلول النظام البائد.. هذه المأساة سببها إهمال وغياب متعمد من الجيش والشرطة لإيصال إشارات ورسائل محددة يتحمل مسؤوليتها المسؤولون حاليا عن إدارة البلاد.. الانهيار لم يكن في منشآت رياضية، ولكن في المنظومة الأمنية، انتقاما ضدنا من الدعوة لإلغاء حالة الطوارئ وتخريب متعمد للبلد في ذكرى الثورة.. هناك من يريد عن عمد إثارة الفوضى في مصر وعرقلة أي مسار للانتقال السلمي السلطة”.

كما دعت عديد الجهات إلى إقالة وزير الداخلية ومحافظ بورسعيد ومدير أمن المدينة فوراً. وتعهد الرئيس مرسي في خطاب تلفزيوني باعتبار قتلى أحداث مدينة بورسعيد “شهداء”.

قرارات ردعية

وعلى المستوى الرياضي جمّد مجلس إدارة النادي الأهلي المصري في اجتماع طارئ نشاطات النادي الرياضية وأعلن الحداد على ضحايا الأحداث.

كما طالب بمقاطعة كافة أنشطة فريقه المقامة بمدينة بورسعيد لمدة خمس سنوات.

وقرر رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم  إيقاف الدوري المحلي المصري لأجل غير مسمى وإجراء التحقيق فيما تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق من اتحاد الكرة.

المتهمون في مجزرة بورسعيد

وبدوره طالب الاتحاد الدولي نظيره المصري برفع تقرير مفصّل عن الحادث وملابساته.

وسنة 2013، أصدرت محكمة الجنايات المصرية أحكاما بالاعدام والسجن المؤبد ضد المتهمين، فضلا عن سجن عدد من كبار السؤولين بوزارة الداخلية.

وأدّت الأحكام إلى وقوع اشتباكات بين أهالي المتهمين وقوات الأمن أسفرت عن سقوط 22 قتيلا، بينهما اثنان من أفراد الشرطة، وعشرات المصابين.

وفي 2016 طالبت النيابة بإلغاء أحكام الإعدام والسجن على المتهمين فى القضية وإعادة محاكمتهم. لكن سرعان ما تغيرت الأحكام من جديد وأيدت محكمة النقض أحكام الإعدام بحق عشرة متهمين في القضية، وهو حكم نهائي غير قابل للطعن فيه من قبل جميع المتهمين.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

اترك رد