مجتمع

المطبخ السوري يفتتح أعرق مهرجان سينمائي في العالم

مجتمع

 

رغم الظروف البشعة والقاهرة التي أدت الى وصول المطبخ السوري الى مختلف دول العالم، الا أنه تمكن من اجتذاب اهتمام كبار الهيئات الثقافية العالمية، حيث تم ترشيحه لافتتاح مهرجان برلين السينمائي، بعد أن دخل البيوت والبطون الأجنبية في مختلف الدول في السنوات الأخيرة.

 

وفي حدث تاريخي،  اختار القائمون على مهرجان برلين السينمائي الدولي اللاجئة السورية ملكة جزماتي، سفيرة المطبخ السوري، التي قدمت الى العاصمة الألمانية برلين في أكتوبر، تشرين الأول سنة 2015، فرارا من الحرب وحاملة معها حقائب سفر مليئة بالطموح لاحياء تراثها بلدها المكلوم،  لإعداد أطباق من المطبخ السوري لضيوفه خلال حفل الافتتاح، الذي سينطلق في 19 فبراير إلى غاية 19 مارس، آذار 2018.

 

سفيرة المطبخ السوري في برلين، ملكة جزماتي

 

أطباق سورية متنوعة لأكثر من 400 ضيف

وستقوم سفيرة المطبخ السوري، التي تدير مع زوجها شركة لتوريد الأطعمة في برلين، ملكة جزماتي، باعداد أصناف متنوعة من أطباق الطعام من الموروث السوري، من الباذنجان المحشو من حلب إلى المعكرونة السورية من دمشق المتبلة بصلصلة التمر الهندي ودبس الرمان، والتي ستقدم  لأكثر من 400 ضيفاً، وهو ما اعتبرته ملكة “تحقيق لأحلامها”، مشيرة الى أن “المطبخ السوري غني ومتنوع إلى حد قد يجهله كثيرون”.

 

قضايا اللاجئين

ولا يعد اختيار المطبخ السوري لافتتاح مهرجان برلين السينمائي الدولي، الذي يعتبر من أعرق وأهم المهرجانات العالمية، والذي تأسس منذ سنة 1951م بالعاصمة برلين اعتباطيا، نظرا لأن المادة السينمائية التي ستعرض خلال المهرجان  تطرح بالأساس قصصاً اجتماعية وسياسية حول العالم، بما فيها  قضايا اللاجئين والهجرة عام 2016، التي تزايدت من الشرق الأوسط وإفريقيا، إلى أوروبا.

 

رائحة المطبخ السوري في المطابخ العالمية

وقد شهد الطعام السوري، الذي أصبحت رائحته، جراء الحرب، تفوح من كل مطعم ومطبخ في العالم، اقبالا كبيرا من المجتمعات التي استقبلت المهاجرين، نظرا لنوعية البهارات والتوابل التي تستخدم في المطبخ السوري.

وقد ساهم التراث الغذائي السوري في سهولة اندماج اللاجئين في هذه المجتمعات رغم اختلافات العادات والتقاليد واللغة وحتى الدين، كما خلق فرص شغل، بعد ان ارتأى الكثير منهم الى فتح مطاعم ومحلات بيع طعام جاهزة.

 

مطاعم سورية في اسبانيا

عرفت المطاعم التي تقدم طعاما سوريا،  مثل المقلوبة والشاكرية مع الأرز وطبق الأوزي، و الكبة وورق العريش وطبق التبولة وطبق الفتوش، انتشارا واسعا في اسبانيا.

وقد آلف الاسبان هذه المطاعم، التي تقدم بالاضافة الى أنواع الطعام المختلفة، حلويات دمشقية مثل الكنافة والكول وشكور والنابلسية، في جو تمتلأ صداه بالموسيقى العربية الأصيلة، وتزين حيطانه لوحات الخط العربي لكتابات ابن عربي وشعراء الأندلس.

 

 

 الطعام السوري، مطبخ هام في كندا

بدوره أصبح المطبخ السوري يحتل مكانة بارزة في كندا، بعد أن خلق ضجة كبيرة في مدينة “فانكوفر”، فقد أصبح الطعام السوري، يعد شهريا خلال الحفلات التي تقام في هذه المدينة، ويتم بيع الكثير من التذاكر، خلال حفل العشاء، الذي يعرف افبالا كبيرا من الشباب الكندي.

 

وتعود فكرة هذا المشروع الى  مستشارة التنمية الدولية،  “نهال علوان”، التي قامت بالاتصال بجمعية  خدمات المهاجرين، للعثور على النساء السوريات المهتمات في كسب القليل من الدخل من خلال مشروع الغذاء لمرة واحدة.

 

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق