دين وحياة

الرئيس الألماني: اللقاءات الدورية مع ممثلي الجاليات المسلمة ستعزز ثقافة الحوار

 

أكد الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، عقب لقائه، أمس الخميس، 25 جانفي/ كانون الثاني 2018، ممثلي العديد من الجمعيات الإسلامية في قصر بالفو في برلين، أهمية مواصلة الحوار، مناشدا ممثلي الجمعيات والمراكز الإسلامية الالتزام بخطاب ينبذ التعصب و”معاداة السامية”.

وأعرب شتاينماير، في تصريحات صحفية، عن رغبته في جعل مثل هذه اللقاءات مع الجمعيات الإسلامية دورية، لأهميتها في تعزيز ثقافة الحوار.

وذكرت وسائل إعلام ألمانية، أن الاجتماع ناقش طبيعة العلاقات التي تربط المسلمين بألمانيا، وأن الرئيس الألماني استغل قرب حلول ذكرى المحرقة (الهولوكوست) الذي يحل غدا السبت 27 جانفي/ كانون الثاني 2018 ليطلب من المراكز الإسلامية تكثيف الجهود من أجل نبذ “العداء للسامية”.

الاعتراف بالمؤسسات الإسلامية

وناقش ممثلو الجاليات المسلمة التي كان بينها، الاتحاد التركي الإسلامي والمجلس الأعلى للمسلمين ورابطة المراكز الثقافية الألمانية والمجلس الإسلامي، طبيعة العلاقات التي تربط المسلمين بألمانيا، حيث أكدوا حرصهم على الابتعاد عن المشاكل والصراعات الخارجية وعدم نقلها إلى الداخل الألماني.

وطالبوا الحكومة الألمانية بالاعتراف بالمؤسسات الإسلامية، مشددين على أهمية المناهج التعليمية في الجامعات من أجل إيصال صورة حقيقية تعبر عن الإسلام، وإلى توفير إمكانية تدريب الأئمة الألمان.

تطوّر إيجابي

وقال الشيخ محمود أبو الفول، إمام وخطيب مسجد “الهدى” فى هانوفر، شمال ألمانيا، في تصريح إعلامي إن دعوة ممثلين للمسلمين السنة في ألمانيا للقاء رئيس الدولة تطور إيجابي في علاقة الحكومة والمؤسسات الفيدرالية الألمانية بالمسلمين السنة المقيمين في ألمانيا، وهذا من شأنه أن يسهل حصول المسلمين على خدمات من المراكز الإسلامية أسوة بالكنائس المسيحية والمعابد اليهودية، وفق تعبير أبو الفول.

وأشار الشيخ “أبو الفول”، إلى التعاون الإيجابي للمراكز الإسلامية فى هانوفر مع حكومة ولاية نيدر ساكسون، شمال ألمانيا، وأنه بصدد توقيع اتفاق مع الحكومة للمشاركة والتعاون في عدد من مشروعات الرعاية الاجتماعية والخدمات الثقافية الخاصة بالمسلمين، وتمنّى أن يكون لقاء الرئيس الألماني خطوة على طريق الاعتراف بالإسلام دينا رسميا في ألمانيا من قبل الحكومة الفيدرالية.

المساجد جمعيات ثقافية

يذكر أن الحكومة الاتحادية الألمانية لا تعترف رسميا بالدين الإسلامي، وتترك هذه القضية لحكومات الولايات، ولكن الدستور الألماني يضمن حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية، وتعترف حكومات أربع ولايات في ألمانيا بالدين الإسلامي دينا رسميا، منها ولاية برلين. وتمارس المساجد أنشطتها كجمعيات ثقافية، طبقا للقوانين الألمانية.

وشهدت ألمانيا في السنوات الأخيرة ظهور حركات يمينية معادية للمسلمين مثل “بغيدا” وهي حركة ترفع شعارات ضد “أسلمة” العالم الغربي، وجمعية الهوليغانس وهي حركة معادية لكل مظاهر التدين، وقد باءت جهود تلك الحركات بالفشل.

وتقدر نسبة المسلمين الذين يعيشون في ألمانيا بحوالي 5% من عدد السكان الجملي. ويقيم أغلب المسلمين الألمان في العاصمة برلين والمناطق الغربية من البلاد.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد