مجتمعسياسة

في الذكرى السابعة للثورة المصرية: براءة الجلاد والإفلات من العقاب

#ذكرى_ثورة_25يناير

 

تحتفي مصر هذه الأيام بالذكرى السابعة لثورة 25 يناير التي ساهم في إنجاحها 850 شهيدا، واجهوا الرصاص الحي بينما كانوا ينادون “الشعب يريد اسقاط النظام”.

وتحلّ ذكرى الثورة ويتابع الثوار وعائلات الشهداء مسلسل تبرئة القضاء المصري لرموز النظام السابق، على غرار حسني مبارك ونجليه، وأحمد شفيق، ووزير الداخلية حبيب العادلي، الذين اتهموا بالقتل العمد في حق المتظاهرين والفساد المالي واستغلال النفوذ وغيرها من القضايا “.

مبارك من السجن مدى الحياة إلى البراءة

عصفت ثورة 25 يناير بنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك (88 عاما)، الذي حكم مصر لمدة 30 سنة متتالية، ليواجه بعد ذلك سلسلة من الاتهامات من بينها القتل العمد والفساد واستغلال النفوذ وغيرها، وتتم إدانته في أول محاكمة له عام 2012، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

 

محاكمة حسني مبارك

 

وطيلة سلسلة المحاكمات التي خضع إليها مبارك، ظهر في صور متعددة تبادلتها وسائل الإعلام في مختلف دول العالم وهو وراء القضبان، صور أراد من خلالها المصريون أن يبرزوا أن ثورتهم تسير في الطريق الصحيح وأن ما يحدث هو تحقيق لأهداف الثورة.

وظل “السجين” مبارك منذ أن تم القبض عليه في أبريل 2011 مقيما في عدد من المستشفيات بعد تعرضه لوعكات صحية كانت أغلبها أثناء عرضه على أنظار العدالة. وقد نفى مبارك كل التهم التي نسبت إليه من بينها اتهامه بتوجيه أمر بقتل المتظاهرين.

علاء وجمال خارج أسوار السجن

نجلا الرئيس الأسبق “علاء وجمال” لم يدم بقاؤهما وراء قضبان السجن طويلا، حيث أصدرت محكمة النقض، حكما نهائيا برفض الطعن المقدم من النيابة العمومية على قرار محكمة الجنايات الصادر في 12 أكتوبر 2015 بإخلاء سبيل نجلي مبارك “علا” و”جمال” في القضية المعروفة إعلاميا، “القصور الرئاسية”.

 

مبارك ونجليه “علاء”و”جمال”

 

وقد واجه “علا” و”جمال” تهما من بينها “التلاعب بالبورصة” والتي تم إخلاء سبيلهما فيها في 11 يونيو/ جوان 2013، وقضية قتل المتظاهرين التي تم انقضاء الدعوى الجنائية عنها (براءة)، حيث قضت محكمة جنايات القاهرة في 29 نوفمبر/ تشرين الماضي، حكما نهائيا فيما يعرف إعلاميا بـ”محاكمة القرن، محاكمة قتل المتظاهرين”، والذي يقضي بانقضاء الدعوى الجنائية ضد علاء وجمال وبالتالي براءتها من التهم التي نسبت إليهما.

وتتعلق تهم نجلي مبارك في قضية القرن بتهم فساد، وبإنشاء مبان وشراء أثاث خاص، وسداد ثمنه المقدر بأكثر من 125 مليون جنيه (16 مليون دولار أمريكي تقريباً)، من موازنة الدولة المخصصة للإنفاق على قصور الرئاسة، وذلك خلال الفترة من عام 2002 وحتى عام 2011.

براءة حبيب العادلي

يعتبر حبيب العادلي الذراع الأيمن للرئيس السابق حسني مبارك، وهو وزير داخليته، حيث شغل هذا المنصب الحساس لسنوات طويلة منذ سنة 1997 إلى حدود سنة 2011، وتم إقالته عقب تصديه للثوار في 31 كانون الثاني/ يناير 2011.

 

حبيب العادلي

 

وصدر قرار قضائي يمنع حبيب العدلي من السفر وتجميد أرصدته في البنوك، وقد بدأت محاكمته التي اتهم فيها بمحاولة تفريق المتظاهرين بالقوة، مما أسفر عن سقوط ضحايا وجرحى بين المتظاهرين.كما وجهت له قضايا أخرى متمثلة في قضايا فساد مالي ليُعرض على التحقيق فيها في 18 فبراير 2011.

وقد حكم عليه بالسجن 12 سنة بتهم تتعلق بالفساد المالي وغسيل الأموال وفي القضايا أخرى، وهي “قتل المتظاهرين” و”تسخير الجنود” و”اللوحات المعدنية” و”الكسب غير المشروع”.

ووجهت النيابة للعادلي تهمتي الاستيلاء على أموال الداخلية، والإضرار العمد بها، من خلال توقيعه على قرارات واستمارات لصرف مكافآت للضباط وقيادات الوزارة، دون ذكر الجهة التي تم الصرف لها. وأكدت التحقيقات أن العادلي هو المسؤول الأول عن إهدار هذه الأموال بصفته أعلى قيادة في الوزارة.

وقررت النيابة في 6 أغسطس/آب 2015، إحالة العادلي و12 آخرين بالوزارة إلى محكمة الجنايات بتهمة الاستيلاء والإضرار بمليارين و388 مليوناً و590 ألفاً و599 جنيها.

وبعد أربع سنوات من السجن أصدرت محكمة النقض، في مارس/آذار 2015 قرارا نهائيا يقضي ببراءة العادلي من القضايا السابقة. في حين لا تزال محاكمته متواصل إلى حد اليوم فيما يتعلق بقضية الاستيلاء على المال العام، بأكثر من ملياري جنيه في الفترة من 2000 إلى 2011.

شفيق من ملف فساد إلى مرشح للرئاسة

شغل أحمد شفيق منصب وزير الطيران  المدني في مصر، منذ عام 2002 إلى حدود اندلاع ثورة يناير، ليتم فيما بعد تعيينه رئيسا للوزراء في 31 يناير 2011، مبادرة من النظام المصري للسيطرة على الموقف بعد خروج الوضع عن السيطرة، إلا أن الشارع في ذلك الوقت كان سيد الموقف، حيث هتف المتظاهرون في ذلك الوقت مطالبة بإبعاد رموز النظام السابق من المشهد السياسي، ليجبر على تقديم استقالته بعد مرور ثلاثة أشهر من توليه لذلك المنصب.

 

أحمد شفيق

 

ووجهت إليه تهمة تسهيل الاستيلاء على مساحة 40 ألف متر من أراضي منطقة البحيرات المرة بمحافظة الإسماعيلية والمخصصة لجمعية الضباط الطيارين والمعروفة إعلاميا بقضية “أرض الطيارين”، التي تورط فيها نجلا الرئيس المخلوع، وحصل شفيق على البراءة.

وقد تنافس شفيق مع الرئيس السابق محمد مرسي على منصب رئيس الجمهورية إلا أنه خسر الانتخابات، ليتحول فيما بعد للإقامة في الإمارات العربية ويوضع اسمه على قوائم ترقب الوصول، إلاّ أنه وفي نهاية 2016 حذفت السلطات المصرية اسمه من تلك القائمة، ليعود في نهاية العام الفارط إلى مصر ويتراجع عن الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية منافسا للسيسي.

أحمد نظيف “نظيف”

هو رجل أعمال مقرب من مبارك، عُيّن في 2004 رئيسا لمجلس الوزراء المصري، وتمت إقالته من منصبه عقب اندلاع ثورة يناير 2011.

وقد وجهت له محكمة النقض المصرية تهمة استغلال النفوذ والكسب غير المشروع قدرت فائدته بنحو 64 مليون جنيه، وتم إيقافه على ذمة “قضية اللوحات المعدنية”، إلا أن المحكمة المذكورة قضت ببراءته وانقضاء الدعوى الجنائية تجاه نظيف وعدم جواز نظرها مرة أخرى.

 

 الدولة تتصالح مع زكريا عزمي

قضت محكمة جنايات القاهرة 25 فبراير 2017 ببراءة زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية المصرية في عهد حسني مبارك في قضية اتهامه بالكسب غير المشروع بمبلغ 42 مليوناً و598 ألفاً و513 جنيهاً.

 

وفي 20 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قضت محكمة جنايات الجيزة، ببراءة وزير السياحة الأسبق زهير جرانة، ووزير الإسكان الأسبق أحمد المغربي، لتكون آخر الأحكام المتعلقة ببراءة رموز نظام حسني مبارك، والذين أصبحوا جميعهم خارج أسوار السجن، بالإضافة إلى شطب أسمائهم من على جميع القوائم الحظر من السفر والقضايا، في الوقت الذي تولت فيه شخصيات منهم مناصب هامة في الدولة.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.