سياسة

جون ماكين ينتقد اعتقال مرشحي الرئاسة المصرية ويشكك في نزاهة الانتخابات المقبلة

 

انتقد جون ماكين رئيس لجنة خدمات الدفاع بمجلس الشيوخ  الأمريكي حملة التضيقات  والاعتقالات التي طالت المترشحين للانتخابات الرئاسية المصرية المقررة في مارس / آذار المقبل

وقال ماكين في بيان صادر عنه “فوچئنا باعتقال عدد متزايد من المرشحين للرئاسة وأجبروا على الانسحاب، بما يؤكد وجود مناخ قمعي وخوف من مزيد من الانتقام. وبدون منافسة حقيقية، فإنّه من الصعب أن نرى كيف يمكن لهذه الانتخابات أن تكون حرة أو عادلة”.

وتابع “إنّ الانتخابات الرئاسية لعام 2018 تتيح فرصة هامة لحكومة مصر لإشراك المواطنين في العملية السياسية وإعادة فتح المجال العام للتفاهم والحوار الجاد”، داعيا أن تتاح لجميع المرشحين للمناصب العامة فرص متساوية، بما في ذلك الوصول إلى وسائط الإعلام والفضاء العام للحملات الانتخابية.

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية اعتقلت يوم أمس المرشح سامي عنان و اتهمته بالتزوير. كما انسحب قبل ذلك المرشح أحمد شفيق بعد ضغوطات سُلّطت عليه من قبل النظام الحالي و تهديده بكشف ملفات فساد تورط فيها شفيق الذي كان آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك.

 

 

وقال السيناتور جون ماكيين”قبل سبع سنوات من هذا الأسبوع، ألهم الشعب المصري العالم بثورته السلمية التي دعت إلى العيش والحرية والعدالة الاجتماعية. وشجعت هذا الثورة جميع الذين يسعون إلى الديمقراطية والحرية. لكن على مدى السنوات القليلة الماضية، شهدنا أن مصر تتقهقر إلى الوراء.”

“فقد أدّت حملة السيسي غير المسبوقة على النشاط السياسي وحقوق الإنسان الأساسية إلى سجن عشرات الآلاف من المعارضين، بمن فيهم 19 مواطنا أمريكيا وحوالي 3500 شاب. وقد تمت مقاضاة المصريين والمنظمات غير الحكومية وأفرادها، بمن فيهم أفراد من المعهد الجمهوري الدولي ، الذي أترأسه، وحكم عليهم بشدة بسبب عملهم السلمي من أجل الإصلاح الديمقراطي.”

وأضاف “في الوقت نفسه، تصف التقارير الموثوقة الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان الدولية الظروف اللاإنسانية في السجون المصرية، حيث يتفشى القمع والتعذيب. وقد شددت الحكومة الرقابة على وسائل الإعلام وأصدرت قانونا صارما يُحكم الحصار علي المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني في البلاد.”

وتابع “وفي الشهر الماضي وحده، نفذت الحكومة المصرية  أكثر من 20 حكما بالإعدام علي سجناء في محاكمات هزلية تفتقر إلى المعايير الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة. وهناك مئات آخرون ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام. وقد أدت هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان إلى تغذية التطرف في الماضي، وأخشى أن تفعل ذلك مرة أخرى. “

كما حث السيناتور الأمريكي الرئيس السيسي وحكومته على الوفاء بالتزامهما بإصلاح سياسي حقيقي واحترام حقوق الإنسان. والسبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن الدائمين في مصر هو إنشاء مؤسسات ديمقراطية خاضعة للمساءلة تعطي جميع المواطنين المصريين حصة في مستقبل أمتهم، قائلا “من الأهمية بمكان أن تتبنى حكومة مصر روح ثورة 25 يناير وتحترم التطلعات الديمقراطية للشعب المصري”.

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.