سياسة

الإنتخابات المصرية: حرب ساخنة بين السيسي وعنان

مداهمات لمنازل أعضاء حملة ترشيح سامي عنان وتخوّف من انحياز المجلس العسكري

 

قال مصطفى الشال مدير مكتب سامي عنان المرشح للانتخابات الرئاسية المصرية ، أن قوات الأمن داهمت منزل عائلته في منطقة كفر الشيخ والتهمة حسب قوله “أنه مدير مكتب سامي عنان.

واضاف أنه تم تهديد أفراد عائلته بتلفيق قضية الانتماء لجماعة محظورة” متسائلا “هل الفريق عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق أصبح جماعه محظورة “.

كما أكد أن أخاه تعرض للاختطاف من قبل عناصر الأمن دون تهمة، وكتب في تغريدة على تويتر ان أخاه سيعرض على المحكمة في الرابعة صباحا قائلا “بعد اتصالات كثيره تواصلت الي اخي وهو الآن داخل محكمة كفر الشيخ لعرضه على النيابة.. في مصر فقط نيابه الساعه 4 صباحا.. والتهمة انه اخي”.

ويتعرض أعضاء حملة المرشح سامي عنان الى حملة مضايقات ممنهجة من قبل قوات الأمن، التي داهمت منازل عدد من القائمين على جمع توكيلات لترشيح الفريق السابق سامي عنان حتى يتمكن من استيفاء شروط الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

عنان يطلب من المؤسسة العسكرية التزام الحياد

وكان سامي عنان قد طلب من القوات الأمنية و العسكرية التزام الحياد تجاه كل المرشحين للرئاسة، قائلا في كلمته المصورة “أدعو مؤسسات الدولة المدنية  والعسكرية للوقوف على الحياد بين جميع من أعلنوا نيتهم الترشح وعدم الانحياز غير الدستوري لرئيس قد يغادر منصبه خلال شهور قليلة، فهو منذ الآن مجرد مرشح محتمل بين مرشحين آخرين.”

كما قال عنان أنه سيتوجه للمجلس العسكري للحصول على موافقته بشأن قرار ترشحه للانتخابات الرئاسية. والمجلس العسكري هو أعلى هيئة عسكرية بالبلاد ويرأسها حاليا الرئيس عبد الفتاح السيسي، باعتبار أن عنان “ضابط تحت الاستدعاء للخدمة العسكرية”، ولابد له أن يحصل على موافقة المجلس العسكري لطلب وقف استدعائه حتى يتمكن من استيفاء شروط الترشح للانتخابات.

ولم يخف حازم حسني المتحدث باسم حملة عنان “تخوفه من انحياز المجلس العسكري للسيسي وعدم قبول طلب سامي عنان”.

 

 

وكان عنان قد عيّن ما سماه” نواة مدنية” لمنظومة الرئاسة، تتكون من المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات ، في خطة نائب له عن شؤون حقوق الانسان. كما عين استاذ الاقتصاد والعلوم السياسية حازم حسني متحدثا رسميا باسمه.

وكان حازم حسني صرح لقناة “بي بي سي” أن “رجال السيسي يعاكسون عنان في جمع نماذج التأييد ويداهمون بيوت من يشرفون على جمع هذه النماذج وأشياء أخرى كثيرة”، معتبرا أن “جميع رجال الرئيس السيسي يعملون ضد ترشح عنان”.

تصويت الإخوان لا يزعجنا

ومنذ إعلان سامي عنان الترشح للانتخابات المنتظرة في مارس / آذار المقبل، انطلقت وسائل الاعلام الموالية للنظام الحالي بشن حملة ضده.

من ذلك الترويج بأن عنان مرشح جماعة “الاخوان المسلمين”، رغم ان المتحدث الرسمي لحملة عنان حازم حسني نفى أي اتصال مع جماعة الاخوان المسلمين، وقال أن تصويت عناصر الاخوان لعنان لا يزعجه  فهم مواطنون مصريون لهم الحق في اختيار من يريدون”.

وكان يوسف ندا المفوض السابق للعلاقات الدولية بجماعة الاخوان المسلمين قد توجه برسالة قال إنها “شخصية” للمرشح سامي عنان، ولا تمثل جماعة الاخوان، نشرتها الأناضول.

و حدد ندا في الرسالة 6 شروط اذا قبلها عنان فانه سيحظى بدعم الناخبين من جماعة الإخوان. وتتمثل هذه الشروط في “عودة الجيش لخدمة الشعب وحمايته وحماية الدولة، وإعادة الاعتبار لنتائج الانتخابات والطلب من رئيسها المنتخب محمد مرسي، المسجون حاليا، التنازل لصالح الأمة”، بالاضافة الى تطهير القضاء وإلغاء الأحكام المسيسة التي حكمت في عهده والإفراج عن المعتقلين وتعويضهم، وتطهير الشرطة و إعادة النظر في القرارات المتعلقة بثروة مصر وحدودها”.

 

 

كما تداولت وسائل إعلام مصرية أنباء عن تقدم  أحد المحامين بقضية أمام القضاء الإداري، يطالب فيها بعدم ترشح كل من بلغ من العمر 70 عاما، وهو ما ينطبق على سامي عنان الذي يصل إلى سن السبعين في 2 فيفري  المقبل.ومن المنتظر ان تعرض هذه القضية على المحكمة في 5 فيفيري المقبل.

وشغل الفريق سامي عنان منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية حتى سنة 2012 وكان أحد مستشاري الرئيس المصري السابق محمد مرسى، قبل أن يقيله هو والمشير محمد حسين طنطاوي في 12 أوت/  أغسطس 2012 وعينه مستشارا لرئيس الجمهورية ومنحه قلادة الجمهورية. وقدم عنان استقالته من منصب المستشارية في 1 يوليو 2013، أثناء مظاهرات دعت إليها حركة تمرد وجبهة الإنقاذ المعارضة في مصر ضد الرئيس محمد مرسي.

 

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.