رياضة

60 عاما سجنا للطبيب السابق لفريق الجمباز الأولمبي الأمريكي لاعتدائه على اللاعبات القاصرات

 

قضت أمس الخميس 18 جانفي/ كانون الثاني إحدى محاكم ولاية ميتشيغان الأمريكية، بالسجن لمدة ستين عاما على الطبيب السابق لفريق الجمباز الأولمبي الأمريكي “لاري نصار” بتهمة استغلال الأطفال في تصوير مقاطع وصور إباحية، والاعتداء على 140 قاصرا.

وكان نصار (54 عاما) قد وقّع في جويلية/ يوليو الماضي على إقرار بإدانته بثلاث تهم اتحادية فيما يتعلق بحيازته المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال، حيث عثرت الشرطة على تسجيلات فيديو وصور عن مواد إباحية خاصة بالأطفال في منزل نصار في ديسمبر/ كانون الأول 2016. وأفادت الشرطة بأنه حاول أيضا تدمير محركات الأقراص الصلبة التي تحتوي على تلك المواد الإباحية.

وخلال محاكمته قال نصار: “لقد فقدت كل شيء بسبب ذلك، لقد اخترت الطريق الخطأ”.

وشهدت أمس قاعة المحكمة في مدينة لانسينغ التابعة لولاية ميتشيغان الأمريكية استياءً وأسفا كبيرين من الحاضرين لدى سماعهم لشهادات ضحايا “نصار”، عند مخاطبتهن للمتهم.

وقالت “كايلي ستيفنز” التي كانت أسرتها صديقة لأسرة الطبيب نصار إنه اعتدى عليها منذ أن كانت في السادسة من عمرها.

كايلي ستيفنز

وأضافت كايلي التي أصبحت تعمل مربية لأطفال نصار لحمايتهم منه، بأن الطبيب السابق نجح في إقناع والديها بأنها تكذب عندما اتهمته بالاعتداء الجنسي عليها. وقالت مخاطبة المتهم: “لقد أقنعت والدي بأني كاذبة، واستعملت جسدي لمدة ست سنوات لإشباع رغباتك الجنسية، وهذا أمر لا يمكن أن أسامحك عليه. كنت أشعر وكأنني في عالم آخر وبدأت أتساءل هل ما أمر به حقيقة وهل فعلا تعرضت للاعتداء الجنسي؟ وبغية الحفاظ على قواي العقلية أجبرت نفسي على استذكار كل ما مررت به، كي لا أنسى ما عانيت ولا أبدو كاذبة… أنت كاذب ومقزز”.

وبكل حرقة تحدثت والدة إحدى الضحايا التي انتحرت ابنتها، بسبب ما تعرضت له على يد نصار: “لقد انتحرت ابنتي سنة 2009 لأنها لم تعد تحتمل الألم والعذاب اللذين كانت تعانيهما بسبب ما مرّت به، لقد كانت في مقتبل عمرها، كان عمرها 23 عاما فقط”.

البطلة الأولمبية للجمباز سايمون باليز

وبدورها قالت البطلة الأولمبية للجمباز سايمون باليز صاحبة العشرين عاما والحائزة على أربع ذهبيات وبرنزية بأولمبياد ريو 2016، بأنها تشعر بالقهر عندما تستحضر ما مرت به على يد نصار، كلما عادت لنفس الأماكن التي تعرضت فيها للاعتداء بهدف الاستعداد لأولمبياد طوكيو 2020.

وتجدر الإشارة إلى أنّ نصار اعترف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بقيامه باعتداءات جنسية  على 140 شابة، وطفلة لم يتجاوز سنها 12 عاما، سواء في منزله، أو في نادي ألعاب الجمباز، وحتى في مكتبه بجامعة ولاية ميتشيغان، مستغلا مهنته كطبيب للفريق الأولمبي للجمباز الأمريكي.

كما أقرّ بامتلاكه صورا إباحية للأطفال، منهم من لم يتجاوز عمره الست سنوات، حيث تم العثور على 37 ألف صورة إباحية للأطفال مخزنة في أجهزة الكومبيوتر سنة 2016.

وتوجهت قاضية المحكمة إلى نصّار قائلة: “لقد قمت باستغلال مركزك والثقة التي تم منحها لك بأبشع صورة ممكنة، لقد اعتديت على الأطفال”.

وأجاب نصار المعترف بما اقترف: “أريد أن يتعافي الضحايا، أريد أن يتعافي أبناء المنطقة مما جرى لهم، لست على عداء مع أحد، كل ما أريده هو أن يتعافوا، لقد حان الوقت لذلك”.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.