ثقافة

سعاد ماسي أيقونة الفن الجزائري

ثقافة

 

سعاد ماسي فنانة كل زمان ومكان، هي مطربة وعازفة جيتار وشاعرة غنائية جزائرية، في رصيدها كم هام من الأغاني طغت عليها لهجتها الجزائرية، فضلا عن غنائها باللغة الفرنسية، والانجليزية.

أغانيها تعكس قضايا من الواقع وجزءا كبيرا من تجارب حياتها، فهي مفعمة بالشجن والحنين، وموسيقاها متشبعة بأنماط فنية متنوعة، من التراث الجزائري الأندلسي، الى الروك والكونتري وصولا الى الفادو البرتغالي والفلامنكو الذي تميزت به وأبدعت على أكبر المسارح.

 

الانطلاقة وبداية المشوار

ولدت سعاد ماسي يوم 23 أغسطس/ أوت سنة 1972 في حي باب الواد بالعاصمة الجزائرية الجزائر، عشقت الفن منذ صغرها متأثرة بعائلتها المهتمة بالموسيقى بمختلف أنماطها.

ورغم دخولها للمسرح سنة 1985 الا أنها اختارت الموسيقى، وبدأت العمل الفني سنة 1989، فغنت الفلامنكو على المسارح الجزائرية مع فرقة تريانا الجزائر، وانضمت الى فرقة الروك الجزائرية “أتاكور” ومعها بدأت تكبر شعبيتها في الجزائر، محطمة الرقم القياسي في المسابقة الدولية الجزائرية.

وفي نفس الفترة تحصلت على درجة البكالوريوس في مجال الهندسة المدنية.

أصدرت أول شريط لها في منتصف التسعينات، ولاقى رواجا كبيرا، حيث تم عرض أول اغنية مصورة لها على التلفزيون الجزائري، وهي من نوع الكونتري المتراوح بين الرومانسي والديني، غنتها باللغتين العربية والإنجليزية.

الهجرة الى فرنسا …واطلاق أول ألبوم

 

بعد أن تعرضت الجزائر أواخر التسعينات الى موجة من الاغتيالات وبات الوضع غير مستقر أمنيا، هاجرت سعاد ماسي الى فرنسا رفقة ثلة من الفنانين والمشاهير الجزائريين، بعد دعوتها للمشاركة في تظاهرة حملت اسم نساء من الجزائر، وهناك أصدرت أول البوم لها بعنوان “راوي” وكان ذلك سنة 2001، لاقى نجاحا باهرا بشهادة كبار النقاد في أوروبا، ونال جائزة تكريم من أكاديمية شارل كرو.

ألبوم “داب”

سنة 2003 أصدرت ألبوم “داب”، الذي تضمن باقة من أجمل ما غنت ابنة الجزائر، باللغتين الجزائرية والفرنسية، على غرار “غير انت” التي كانت وراء شهرة سعاد ماسي عالميا، بل باتت هذه الأغنية تردد من كبار نجوم العرب.

ألبوم “مسك الليل”

ومن “داب” الى ألبوم “مسك الليل”، الذي أطلقته عازفة الجيتار سنة 2005 وحظي باقبال جماهري كبير، حتى نالت به جائزة فيكتوار دو لاموزيك في فئة موسيقى العالم سنة 2006.

وتضمن هذا الألبوم 10 أغاني جزائرية وأغنية باللغة الانقليزية.

 

سنة 2007، أطلقت ماسي ألبوما بمختلف الأغنيات التي قدمتها خلال حفلاتها، وتضمن 17 أغنية، من بينها أغنية “يا قلبي”، التي تقول كلماتها …

و يا قلبي جرحك طال ..

و يا شكون سباب هوالو ..

و يا صحاب القيل و القال ..

و يا ما درتو والو…..

تضلو تدو و تجيبو ما جبتو خبر لدنيا ..

كل واحد يعرف عيبو ياك الدنيا فانية…

 

ألبوم “أوه حرية”

سنة 2010، أصدرت سعاد ماسي ألبوم “أوه حرية”، الذي تضمن 12 أغنية. وتم تصوير كليب لأغنية أوه حرية التي غنتها باللغة الفرنسية وتخللتها مقاطع من شعر الرائع مفدي زكريا..

 

 

وبعد غياب خمس سنين أطلقت مغنية “الفولك” ألبومها “المتكلمون”، الذي ضمّ 10 أغاني، وهو عبارة عن غنائيات من أمهات القصائد لشعراء العرب الكبار سواء من العصر الجاهلي، مثل زهير بن أبي سلمى وامرؤ القيس وأبي الطيب المتنبي أو من الشعراء الحديثين كإيليا أبي ماضي وأبي القاسم الشابي وغيرهم.

وتقول سعاد ماسي في هذا الاطار “أشعر أن هذا واجبي أن أعرف الشباب العرب بأصولهم القديمة، وأعرفهم باللغة العربية، خاصة بعد أن طغت اللغات والثقافات الأجنبية على المجتمع العربي”.

“وتضيف “يحزنني أن يربط البعض العالم العربي بالإرهاب، لقد عشت الحرب الأهلية في الجزائر وعانيت من الإرهاب ككثرين من الناس. من الظلم أن يُنسب الإرهاب لنا، إنه ظلم بحق الصحافيين القابعين في السجون. أريد أن أتكلم عن الوجه المخفي من العالم العربي”.

تجربة عيون حرامية…

كان للفنانة الجزائرية نصيب من التمثيل، حيث شاركت سنة 2014 دور البطولة في فيلم عيون الحرامية مع الفنان الكبير خالد أبو النجا، سهيل حداد، وليد عبدالسلام، ميساء عبدالهادي، ونسرين فاعور.

وينقل الفيلم “قصة شاب فلسطيني قضى عشر سنوات في المعتقل بعد عملية فدائية قام بها ضد مجموعة من الجنود الاسرائيليين، يخرج البطل “طارق” من السجن وهو يضع نصب عينيه أن يعثر على ابنته المختفية منذ عام 2002، ويقوده طريقه للعمل في نابلس كاختصاصي في شبكات المياه تحت إدارة “عادل”، لكن سرعان ما يكتشف البطل أن عادل يتلاعب بشبكات المياه بغرض تحقيق مصالحه الشخصية”.

وعن دورها في الفيلم تقول سعاد ماسي انها “أرادت تقديم تحية ودعم للقضية والمقاومة الفلسطينية”.

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.