رياضة

“رونالدينهو” ساحر السامبا الذي سار على درب الأساطير

 

أنجبت بلاد السامبا نجوما صنعوا تاريخ ومجد كرة القدم.. ومن بينهم الأسطورة “رونالدينهو” الذي طرح اسمه بقوة في السجل الكروي محققا مسيرة حافلة من الألقاب الفردية والجماعية، قبل أن يعلن اعتزاله اللعب نهائيا عن عمر 37 عاما.

اعتزال جاء بعد فترة غياب إذ لم يخض رونالدينهو أي مباراة رسمية، منذ فسخ عقده الذي لم يتجاوز الثلاث أشهر مع فريق فلومينينزي سنة 2015. بينما اكتفى فقط بخوض عدد من المباريات الودية والاستعراضية.

 

ولد رونالدينيو يوم 21 مارس 1980، ببورتو أليغري، واسم رونالدينهو هو مزيج بين البرتغالية والبرازيلية وهو الاسم الشهير لرونالدو دي أيسيس مويرا.

رونالدينهو صغيرا

بدأ مشواره مع فريق شباب غريميو ، وكانت أول مباراة له سنة 1998، حيث حظي باعجاب مدرب منتخب البرازيل في ذلك الوقت.

فكانت أول مشاركة له مع منتخب السامبا سنة 1999، ولم يتجاوز حينها التاسعة عشر من عمره.

أما مشواره الكروي بأوروبا، فبدأه مع باريس سان جرمان سنة 2001، بعد أن وقع معه عقدا بخمس سنوات، وفي أول موسم له مع الفريق، سجل رونالدينهو 9 أهداف في 28 مباراة.

ويبقى الهدف الذي سجله في لقاء الفريق الباريسي ضد فريق مرسيليا، من ركلة حرة على بعد 18 يارد، هو الأجمل، بعد أن عكس اللمسة الإبداعية للاعب البرازيلي.

أفضل لاعب في العالم

رونالدينهو عند التتويج بلقب أفضل لاعب في العالم

وسنة 2003 بدأ رونالينهو رحلة جديدة مع الفريق الكاتالوني، الذي قاده للقب الدوري للمرة الأولى في موسم 2004/2005، وفاز معه بجائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم.

ومن أبرز أهدافه مع فريق برشلونة ذلك الذي حققه عن بعد حوالي 25 متر، خلال لقاء فريقه ضد إشبيليا، فارتفعت صيحات المشجعين واهتزوا.

كما حصل خلال موسم 2006/2007، بمسابقة كأس العالم للأندية، على جائزة الكرة البرونزية، واحتل المركز الثالث ضمن جائزة أفضل لاعب في العالم لكرة القدم 2006، وراء الفائز بكأس العالم فابيو كانافار وكابتن المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان.

وجدير بالذكر أنّ رونالدينهو هو اللاعب الوحيد الذي جعل جمهور سانتياجو برنابيو يصفق له عندما سجل في شباك فريقهم الملكي خلال لقاء الكلاسيكو.

لكن خلال الموسم الذي لعب فيه الساحر مباراته عدد 200 مع فريق برشلونة أي سنة 2008، تعرض لتمزق في إحدى عضلات ساقه اليمنى، أنهت موسمه قبل الأوان.

تحدّي جديد من الليغا إلى الكالتشو

ثم اختار الساحر إنهاء مسيرته مع الليغا لينتقل إلى الدوري الإيطالي في يوليو/جويلية 2008، متقمصا زي فريق ميلان.

ورغم أن اللاعب كان يجد نفسه في بعض المناسبات على بنك البدلاء، إلاّ أنه كان أفضل لاعب، حيث أهدى لميلان أهدافا تاريخية، أبرزها هدفه العجيب من ضربة رأسية على بعد 30 ياردة.

العودة وألقاب بالجملة مع فلامينغو

عاد رونالدينهو إلى البرازيل من بوابة فلامينغو سنة 2011، ليكون أقرب من منتخب بلاده تحضيرا لكأس العالم 2014.

وارتدى رونالدينهو شارة القيادة مع ذلك الفريق الذي كان أكثر الفرق شعبية في بلاد السامبا.

وفي 27 فبراير 2011 قاد فريقه للفوز بأول كأس خلال لقائه ضد بوافيستا، ضمن بطولة تاكا غوانابارا، بعد أن سجل الهدف الوحيد الذي أعطى لفريقه فلامنغو لقب تاكا غوانابارا التاسع عشر، كما حصل على لقب كابيوناتو كاريوكا، وتوج فريقه أيضا ببطولة تاكا ريو.

ومن الفلامنغو انتقل رونالدينهو إلى فريق أتلتيكو مينييرو سنة 2012 والذي توج معه بكأس ليبرتادوريس، قبل أن يتعاقد مع كيريتارو، ومنه إلى فلومينينسي سنة 2015.

أحد أهم قامات المنتخب البرازيلي

عند تتويج منتخب البرازيل بكأس العالم سنة 2002مثل رونالدينهو أحد قامات المنتخب البرازيلي منذ أن انضم اليه سنة 1996 مع فئة الأقل من 17 عاما. وهو من اللاعبين البرازليين القلائل الذي لعبوا مع المنتخب كل المستويات.

حيث قاد منتخب الناشئين للفوز ببطولة العالم سنة 1997، وحصل على جائزة الكرة البرونزية، وفاز معه كذلك بكوبا أمريكا في نفس العام. وتكررت نفس التتويجات سنة 1999.

وقدم أداءً رائعا مع منتخب بلاده للشباب سنة 2000 خلال الألعاب الأولمبية بسيدني، إضافة إلى أنه ساهم في تتويج البرازيل بكأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان. كما تألق خلال المشاركة بالألعاب الأولمبية ببكين بعد التتويج بالبرونزية سنة 2008.

وفي المجمل أحرز الساحر مع منتخب السامبا 33 هدفا في 97 مباراة، ليحتل المركز الثامن فى قائمة أفضل هدافي السليساو على مر العصور.

وطيلة مشواره سجل البرازيلي رونالدينهو 280 هدفا خلال مشاركته فى 728 مباراة مع كبار الأندية برشلونة الإسباني، ميلان الإيطالي، وباريس سان جيرمان الفرنسي.

وتميز بمهارات استثنائية، جعلته يتوج أفضل لاعب في العالم ويحوز جائزة الحذاء الذهبي، فضلا عن نيل أكثر من 13 لقبا جماعيا.

ماذا قال عنه الكبار؟

الأسطورة مارادونا يقبل يد خليفته رونالدينهو
قيل الكثير عن روعة أداء رونالدينهو الذي لقبه ميسي بالساحر واللاعب الخيالي، وقال بيليه إنّه يذكّره بنفسه، وإنّه خير سفير للكرة البرازيلية في العالم، أما يوهان كرويف فقد أكد أنّ رونالدينهو يسير على خطى الأساطير.

وبدوره قال عنه بلاتيني، بأنه “يجعل كرة القدم أجمل ويزرع السعادة في قلوب الجميع وابتسامته داخل الملعب تحكي القصة كلها”.

أما مارادونا الذي يعتبره رونالدينهو مثلا أعلى، فيعتبره خليفته، وقال إنّه اللاعب الوحيد الذي بدفع ثمن تذكرة لمشاهدته في الملعب.

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد