سياسة

رئيس الفلبين يدعو البرلمان لإقرار حكم ذاتي للمسلمين


جدد الرئيس الفلبيني “رودريغو دوتيرتي”، أمس الخميس 18 يناير/ كانون الثاني، دعوته إلى منح الأقلية المسلمة حكمها الذاتي في جنوب البلاد، محذرا من أن عدم إقرار التشريع سيدفع من وصفهم بـ”الانفصاليين” للتخلي عن عملية السلام وإعلان الحرب مجددا. واعتبرت دعوة الرئيس الفلبيني، خطوة حاسمة لإنهاء صراع مستمر منذ نحو نصف قرن،


وحث الرئيس رودريغو دوتيرتي، البرلمان على الموافقة على قانون “بانجسا مورو الأساسي”، الذي ينص على إقامة منطقة حكم ذاتي في مينداناوا تتمتع بصلاحيات سياسية واقتصادية واسعة، لحل الصراع الدائم، مشددا على أنه “لن يستطيع السيطرة على الجماعات المتمردة إذا حملت السلاح مرة ثانية وسعت لإقامة دولة مستقلة في الجنوب”.


وقال دوتيرتي، في تصريح نقلته قناة “روسيا اليوم” الإخبارية: “أرجو من الجميع أن يدركوا أن الوقت قد حان لرفع الظلم التاريخي عنهم.. إذا لم يحدث شيء بخصوص هذا القانون ستندلع الحرب في مينداناو”.


ومنطقة الحكم الذاتي التي ستمثل 10% من أراضي الفلبين ستكون لها شرطتها الخاصة وبرلمان محلي وصلاحية جباية الضرائب، أما الدفاع فيبقى من صلاحيات الحكومة المركزية. وسيترأس قادة جبهة مورو سلطة مؤقتة في المنطقة قبل تنظيم انتخابات محلية عام 2016.

اتفاق إنهاء الصراع

معسكر لجبهة تحرير مورو


وكانت جبهة مورو الإسلامية للتحرير، وقعت اتفاق سلام مع الحكومة عام 2014 لإنهاء صراع استمر نحو 50 عاما.

وسيكون انهيار عملية السلام مع جبهة مورو أحد أكبر الإخفاقات في رئاسة دوتيرتي.
ويعتبر المسلمون الفلبينيون، البالغ عددهم خمسة ملايين من إجمالي عدد السكان الذي يقارب مائة مليون، المنطقة الجنوبية من البلاد بمثابة أرضهم التاريخية. وخاضت جبهة مورو قتالا للمطالبة باستقلال هذه المنطقة قبل أن تقبل نهاية المطاف بإقامة منطقة حكم ذاتي.

وأسفر الصراع عن سقوط 150 ألف قتيل ونزوح مئات آلاف الآخرين، غير أن حدّة أعمال العنف تراجعت منذ التوقيع على وقف إطلاق النار عام 2003.

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد