دين وحياة

وهران: المدارس القرآنية ملاذ لحماية الأطفال من الانحراف

 

أكد مخفي بوخماشة، رئيس مصلحة التعليم القرآني والثقافة الإسلامية بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف في مدينة وهران الجزائرية، أنه سجل التحاق  7000 طفل بـ94 مدرسة قرآنية، باعتبار أن العائلات الجزائرية أصبحت تميل كثيرا إلى التعليم الديني لأبنائها بهدف تحصينهم من الانحراف في ظل الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي أصبح يعيشها المجتمع.

وأشار بوخماشة إلى أن الأقسام التحضيرية، عرفت إقبالا كبيرا، حيث تم انتساب 4500 طفل نظرا لجودة منهجها، وقد تطلب ذلك توفير أكبر عدد من المقاعد بالأقسام القرآنية بغرض تلبية عدد الطلبات، فيما  تم تسجيل  2500 منتسب للمرحلة الابتدائية، أغلبهم من الإناث.

وفسر الأستاذ مخفي بوخماشة، هذا الإقبال على التعليم الديني، من الأسر الجزائرية، أنه يرجع إساسا إلى رغبتهم في حماية أطفالهم من خطر ظاهرة الانحراف الذي بات متفشيا بشدة في المجتمع الجزائري. وقد تم، لذلك تم إعداد  5131 مدرّسة للقرآن الكريم أُطّرن من قبل 420 معلمة ومرشدة في إطار التطوع، و1107 دارسين في فصول محو الأمية، منهم 820 رجلا يتلقون دروسا مبسطة لتنمية قدراتهم على التعلم ومحاربة الأمية.

وذكر الأستاذ بوخماشة، أن الإطار التربوي الديني، من الأئمة والموظفين والأعوان والمعلمين، وقع تأهليه ضمن ندوات تكوينية في مسجد “القطب عبد الحميد ابن باديس”، إلى جانب نشاطات دينية مختلفة، بالتنسيق مع الجمعيات الدينية الناشطة في المدينة، على غرار جمعية “الزاد لتحفيظ القرآن الكريم”.

يذكر أن عدد المدارس القرآنية  والتي تعرف بالكتاتيب، في الجزائر تبلغ حوالي 2360 مدرسة، موزّعة على 48 مدينة بالبلاد، وحافظت على طابع التعليم التقليدي القائم منذ 7 قرون، وخاصة فيما يتعلق بإجازة الختمة، حيث يحصل مجيز القرآن على هدايا من سكان القرية والحي أو المصلين في الزاوية أو المسجد، بهدف تشجيعه وأقرانه على مزيد الحفظ وتعلم القرآن.

واستطاعت هذه المؤسسات الدينية، أن تلعب دورا بارزا في المحفاظة على الهوية الإسلامية للشعب الجزائري، الذي رزح تحت الاستعمار الفرنسي 132 عاما.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

اترك رد