ثقافة

فيلم شيطان القايلة: البحث عن الكنز المفقود

ثقافة

السحر والدجل والشعوذة في مواجهة الحب الذي هو الكنز الأهم في حياة البشر تلك هي أهم القضايا التي يتطرق لها فيلم “شيطان القايلة” لمعز كمون الذي يعرض هذه الأيام  في القاعات التونسية .

ويقوم بالأدوار الرئيسية في هذا الفيلم كل من سهير بن عمارة وعبد المنعم شويات.

وفي هذا الفيلم حاول المخرج وفق قوله الخروج عن العادي والمألوف في مقاربة القضايا الاجتماعية مراهنا على جمالية الصور من خلال ولوج الكاميرا لاماكن جديدة ومغادرتها للأمكنة المغلقة فأوغل في الصحراء التونسية محاولا سبر أغوارها وتقديمها في أبهى تجلياتها للمشاهد.

 

 

أو الوقائع التي تدور حولها حكاية الفيلم فهي تختلف جذريا عما هو مألوف في السينما التونسية اذ ينتقل المخرج الذي هو كاتب السيناريو والمنتج أيضا من حكاية الى أخرى دون رابط واضح بينها من خلال قصة الزوجة التي تجد نفسها وحيدة بعد ان زج بزوجها في السجن من اجل إدمانه للقمار ولم تجد حلا سوى الاستعانة بعشيقها القديم الذي يقترح عليها فتح مطعمه المهجور في الصحراء لخلق حركية هناك.

ثم وبطريقة غير متوقعة تنتقل  البطلة للعيش مع زوجها في الصحراء وهناك تجد نفسها في مواجهة عالم السحر والشعوذة بعد ان أراد زوجها ان يبحث عن الكنوز استعانة بعراف.

 

 

ولأن قضية الدجل منتشرة بشكل كبير في المجتمع التونسي والمجتمعات المغاربية وفي مختلف انحاء العالم فقد قال المخرج انه يريد ان يقاربها بطريقته وان يبرز ان الحب يظل الكنز الابقى والقيمة الأثمن في كل الأزمنة.

هذا كما طرح المخرج إشكالية التمويل التي تعاني منها السينما التونسية لاسيما وان فيلم “شيطان القايلة” لم يتلق دعما من قبل وزارة الشؤون الثقافية. وهو ما جعل المخرج يكونا منتجا أيضا ويراهن على أداء الممثلين والإبهار على مستوى التصوير الخارجي بعيدا عن الاستوديوهات محاولا تفادي التكاليف المرتفعة.

و يجدر التذكير بأن المخرج معز كمون قدم من قبل جملة من الأفلام القصيرة والطويلة من بينها كلمة رجال وآخر ديسمبر الذي حصد عديد الجوائز.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد