رياضة

ريال مدريد.. فشل كروي وانتصار سياسي على الفريق الكتالوني

رياضة

 

يمرّ فريق ريال مدريد خلال الفترة الراهنة بأسوء حالاته، على خلفية التراجع المحير في نتائجه، فبعد أن أمتع محبيه بألقاب وتتويجات، بات اليوم يمثل خيبة أمل كبيرة… وفي المقابل يعيش فريق برشلونة انتعاشة كبيرة بعد سلسلة الانتصارات التي حققها خلال هذا الموسم.

لكن ورغم الفشل الكروي لفريق ريال مدريد ممثل المملكة الإسبانية، إلا أنه نجح في استقطاب أنظار العالم والشارع الإسباني، الذي كان منشغلا بمصير فريق برشلونة من قضية انفصال إقليم كتالونيا، ليتحول تركيزه اليوم فقط إلى قضية الدوري الإسباني وتغير موازين القوى بين قطبي الليغا.

ولتحليل هذه القضية، تحدثت مجلة “ميم” مع صحافيين ونقاد رياضيين عرفوا باهتمامهم بالدوري الإسباني.

 

النادي الكاتالوني يسحب البساط كرويا من مدريد 

يوسف أبو حميد

يقول الصحفي بجريدة الدستور الأردنية يوسف أبو حميد إنه يعتقد أن محاولة اقليم كاتالونيا الانفصال عن إسبانيا في بداية الموسم الكروي الجديد، كان لها تأثير سلبي في برشلونة، الذي خسر كأس السوبر الإسبانية أمام غريمه التقليدي ريال مدريد 1/5 في مجموع المباراتين، قبل أن يسحب الفريق الكتالوني البساط من تحت أقدام فريق العاصمة على مستوى بطولة الدوري ويوسّع الفارق شيئا فشيئا حتى وصل 19 نقطة.

وأضاف محدثنا أن ريال مدريد تأثر بتراجع المستوى الفني لنجومه، مثل مودريتش ورونالدو وبنزيمة، إلى جانب الاستغناء عن خدمات خامبس رودريغيز وأيضا بيبي، الذي ترك فراغا في قلب الدفاع، فضلا عن الصفقات الصيفية الفاشلة على غرار فاييخو وسيبايوس.

وفي المقابل خسر برشلونة نجمه الكبير نيمار الذي رحل بشكل مفاجئ إلى باريس سان جيرمان وحاول تعويض ذلك باستقطاب عثمان ديمبيلي والمميز باولينيو، قبل أن ينجح بخطف صفقة الساحر كوتينيو وأفضل مدافع في الدوري البرازيلي الكولومبي ياري مينا.

ويرى “أبو حميد”، الذي عرف بعشقه لبرشلونة، أن نادي ريال مدريد ومدربه الفرنسي زين الدين زيدان، دخل في أزمة نفسية بتراجع النتائج على أرض الملعب. وحسب الصحفي الأردني، فإن الفريق الملكي سيركز من الآن فصاعدا على بطولته المفضلة، وهي دوري أبطال أوروبا وكأس إسبانيا، فضلا عن محاولة ضمان حجز مقعد في مسابقة دوري الأبطال الموسم المقبل.

أمّا بالنسبة إلى برشلونة فالأمور سارت بشكل رائع مع مدربه ارنيستو فالفيردي، الذي يلعب بشكل متوازن في الشقين الدفاعي والهجومي ليقترب من حسم لقب الدوري في الوقت الذي يبدو فيه الفريق قادرا على الريمونتادا أمام إسبانيول الخميس المقبل في مسابقة الكأس قبل أن ينتظر خوض المواجهة الهامة أمام تشلسي الأنجليزي في دوري أبطال أوروبا.

ويختتم يوسف أبو حميد حديثه قائلا إن الأمور موجهة إلى جانبين، نحو مطالبة الكتالونيين بالانفصال الذي لم تنته قصته بعد.. وأيضا نحو ملعب العاصمة مدريد بعد السقوط المروع في مباريات الليغا، والابتعاد عن برشلونة بفارق 19 نقطة.

وتكهن محدثنا أن دائرة الضوء قد تعود نحو كاتالونيا خلال المستقبل القريب، لأنّ حلم الانفصال عن إسبانيا لا يزال يداعب مشاعر سكان الإقليم.

 خيبات الفريق الملكي أضعفت الجدل السياسي

منتصر صميدة

ويرى الصحفي بالاذاعة التونسية منتصر صميدة أن بطولة “الليغا” لهذا الموسم لم تشهد تنافسا كبيرا، عكس السنوات الماضية، والتي ظلت مراهنة على الثنائي فريق العاصمة ريال مدريد حامل اللقب، ونادي إقليم كاتلونيا برشلونة.

ولفت صميدة إلى أن البعض رشح فريق ريال مدريد حامل اللقب والحائز على دوري أبطال أوروبا وكذلك بعد فوزه على غريمه برشلونة ذهابا وإيابا في السوبر المحلي قبل بداية الدوري. وأضاف بأن برشلونة خلال تلك الفترة عاش أزمة بعد الرحيل المفاجئ لنجمه البرازيلي “نيمار” نحو البطولة الفرنسية من بوابة نادي العاصمة هناك “باري سان جيرمان”.

ونوه منتصر إلى أن كل هذه التكهنات لم تحدث بل صار العكس بما أن الفريق الملكي أضاع العديد من النقاط على أرضية ميدانه في عدة مباريات وتواصل إهدار النقاط بهزيمة أخرى خارج القواعد عندما واجه الفريق الصاعد حديثا في البطولة “جيرونا”.

وأكد الصحفي التونسي، أن كل هذه العوامل استغلها الفريق الكتالوني على أحسن ما يرام، حيث كانت بدايته جيدة بعد أن حصد نتائج إيجابية عبر تألق نجمه المخضرم الأرجنتيني “ليونيل ميسي” الذي قاد فريقه نحو الصدارة منذ البداية، وابتعد عن كل ملاحقيه و بفارق مريح وأكد ذلك في لقاء الكلاسيكو بملعب البيرنايو بفوزه على ريال مدريد بثلاثية نظيفة مما جعله يبتعد عن غريمه 19 نقطة، وبعلامة امتياز عدم تلقيه لأي هزيمة وهو الفريق الوحيد في الدوريات الخمسة الكبرى الذي لم يعرف الخسارة في كل المباريات التي خاضها، كما أن التألق لم يقف عند هذا الجانب مع برشلونة، بل شهد كذلك تحطيم “ميسي” لرقم قياسي بتسجيله 366 هدفا في دوري واحد متجاوزا بذلك رقم الأسطورة “جيرد مولر” نجم بايرن ميونيخ سابقا الذي سجل 365 هدفا.

وحسب الصحفي منتصر صميدة، فإن الأنظار كانت كلها موجهة رياضيا وتجاهل الجميع مما يحدث في الجانب السياسي خاصة إقليم كاتلونيا الذي شهد صراعا مع الحكومة الإسبانية مطالبا بالانفصال عن المملكة، وهذه الأحداث السياسية، والأزمة التي تمر بها إسبانيا تناساها الجميع.

وأضاف بأن أعمدة كل الصحف ظلت تتحدث عن ريال مدريد نادي العاصمة الذي فشل رياضيا في هذه السنة ولم تتحدث كثيرا عن الصراعات السياسية بين حكومة مدريد و إقليم كاتلونيا وحالة الاحتقان التي تمر بها مملكة إسبانيا في المرحلة الراهنة.

إخفاقات لن تصرف الأنظار عن قضية الانفصال

يسرى غازي

أكد الناقد الرياضي المصري يسرى غازي أن فريق ريال مدريد تحت قيادة الفرنسي زين الدين زيدان يمر بمرحلة انعدام الوزن خلال الموسم الجاري فى الليجا الإسبانية نافيا في الوقت ذاته تأثير إخفاقات الفريق الملكى على ملف انفصال إقليم كاتالونيا.

وقال الناقد المصري إن الفريق الملكي أصابت لاعبيه حالة من الغرور عقب تحقيقه لقب مونديال الأندية في الإمارات، ولم ينتبه زيدان إلى محاولة إخراج الفريق من الحالة النرجسية، مشيرا إلى أنّ نتائج تلك الحالة ظهرت جليا فى الخسائر التى تلقاها فى منافسات المسابقة المحلية وآخرها أمام فياريال بهدف، دون رد.

ولفت إلى أنّ نتائج الميرنجي فى الليغا مخيبة للآمال، وإثرها تراجع إلى المركز الرابع برصيد 32 نقطة بفارق 19 نقطة عن غريمه التقليدي برشلونة متصدر الدوري المحلي برصيد 51 نقطة.

وأشار إلى أنّ فريق الريال لم يقدّم المردود القوي فى منافسات البطولة المحلية، واتسمت دفاعاته بالهشاشة حتى أمام صغار فرق الليغا وبات الفرق الصغيرة قادرة على تهديد مرماه.

وأضاف أنّ الإصابات التى ضربت صفوف الفريق الملكى ساهمت بقدر كبير فى إحداث حالة من عدم الانسجام والتوازن خلال لقاءات الفريق، وسقط فى فخ الإصابات على مدار اللقاءات الماضية عناصر من القوام الأساسي للريال مثل كارفاخال ومارسيلو ولوكا مودريتش وجاريث بيل وكريم بنزيمة وثيو هيرنانديز وكيلور نافاس ورافايل فاران وسيرخيو راموس وماركوس يورينتي.

وشدد على أنّ الفرنسي زيدان لم يستطع خلال منافسات الليجا قراءة منافسيه فى المباريات وتسبب من خلال عشوائية قراراته على مدار اللقاءات فى غياب الفاعلية والتركيز لدى لاعبي الفريق إلى جانب معاناة الفريق الأبيض من قلة التركيز داخل المستطيل الأخضر.

وأوضح يسرى غازى أن إخفاقات ريال مدريد فى الدوري المحلي لن تصرف الأنظار فى إسبانيا عن قضية انفصال كتالونيا، لافتا إلى أنّ تراجع الريال مسألة وقتية إنما الملف السياسي للإقليم الراغب فى الانفصال لن يتم إغلاقه حتى لو أخفق منتخب الماتادور الإسبانى نفسه فى نهائيات مونديال روسيا 2018.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد