منوعات

الكويت: اللجان البرلمانية ترفض تجنيد المرأة وادماجها في الخدمة العسكرية

 

أعلنت اللجان البرلمانية في مجلس الأمة الكويتي، أمس الأربعاء، 17 جانفي، كانون الثاني 2018، رفضها لمقترح “تجنيد المرأة”، خلال اجتماع عقدته لجنة شؤون الداخلية والدفاع البرلمانية بحضور النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الاحمد، لمناقشة مقترحات نيابية مقدمة على قانون الخدمة العسكرية، منها مقترح “تجنيد الاناث”.

وأكد  رئيس اللجنة النائب عسكر العنزي، في تصريح صحفي، “أن الموضوع لم يناقش في اللجنة، مشددا على أن تجنيد المرأة مرفوض، و أن وزير الدفاع لم يتحدث عنه باللجنة، ولم يطلب أن يكون التجنيد اجباريا”.

 

اعتراض

وعلى حسابه بموقع تويتر، غرد النائب محمد هايف، أمس، مجددا، معلنا رفضه لمقترح توظيف المرأة الكويتية في الخدمة العسكرية، وتجنيدها، مشددا على أنه في حال السماح بتجنيد النساء أو فتح باب التطوع لهن في المؤسسات العسكرية سيقع توجيه استجواب لوزير الدفاع.

وكتب الهايف مغردا: “هويتنا خط أحمر ولن نقبل بتغريب المجتمع، فالمرأة ليس محلها المؤسسات العسكرية، وقد سمح لها في نطاق ضيق مراعاة لخصوصيتها كمسلمة، كتفتيش النساء في المنافذ وسجن النساء والأماكن التي يرتادها النساء، وليس تجنيدها أو فتح باب التطوع لها كعسكرية، فأي خطوة بهذا الاتجاه سيتبعها إعلان استجواب لوزير الدفاع”.

و سبق وعارض المقترح المقدم لمجلس الأمة الكويتي في مستهل شهر مارس، آذار 2017، حول اجبارية تجنيد المرأة الكويتية، معتبرا أن “التجنيد اليوم واللبس العسكري لا يتناسب معها، لما للمرأة من خُصوصية، كما أن إقحامها في السلك العسكري، لا يتناسب مع الشريعة الإسلامية، والعادات والتقاليد.”

 

جدل حول مقترح قانون التجنيد

وكانت النائبة “صفاء الهاشم”، قد قدمت لبرلمان مجلس الأمة مقترح قانون يقضي بتجنيد الاناث في ال12 من مارس، آذار 2017، معتبرة أن “التجنيد يُشجّع على القوّة والثبات”.

وقالت النائبة الوحيدة في مجلس الأمة، أنها “من جيل السبعينات الذي أخذ دورة التربية العسكرية للفتيات، وكانت جزءا من التجنيد الإلزامي الذي كان يعطى للشباب، و”كانت تجربة مثمرة، وأنا شخصياً خضت هذه التجربة على مدى السنتين الأخيرتين من الثانوية العامة، وكانت تؤخذ بعد ساعات عمل المدرسة”.

وفيما ترى الكويت أن “تجنيد الفتيات”، و البحث في إمكانية إتاحة الفرصة للمرأة في الانضمام للخدمات العسكرية، في ظل تنامي المخاطر والتهديدات الأمنية في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

حيث شدد وزير الدفاع الكويتي الشيخ “ناصر الصباح”، في تصريح صحفي محلي على أهمية «تطوير وحدات وقطاعات الجيش بما يخدم رؤية أمير البلاد القائد الأعلى للقوات المسلحة حتى عام 2035، مع وجوب تهيئة وإشراك المجتمع المدني في الفلسفة العسكرية مع المؤسسات العسكرية لمواجهة التحديات والأزمات.

انقسم النواب بين رافضين للمقترح ومؤيدين اعتبروا أن “للنساء دورا تاريخيا في الحروب من التاريخ الإسلامي وقبله، ولكن علينا مراعاة عادات البلد في هذا الموضوع”.

نشطاء يسخرون

وبدورهم أثار مقترح ادماج المرأة في الخدمة العسكرية، حفيظة نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، فايسبوك وتويتر، الذين  تجادلوا بدورهم حول إلزامية تجنيد الفتيات، وانقسموا بين مُؤيّدٍ، ومُعارض، وساخر حتى من الفكرة، لكنهم اتفقوا على وجوب التجنيد، حمايةً ودفاعاً للديرة والذود عنها. ودشّنوا هاشتاج “تجنيد البنات بالكويت”، ليتحوّل إلى أكثر الوسوم تفاعلاً، وتغريداً.

التجنيد الالزامي للذكور

وحول الزامية الخدمة العسكرية للذكور، صادق مجلس الأمة الكويتي، في 25 مارس/آذار 2015، على قانون «التجنيد الإلزامي»، وقام باحالته إلى لجنة شؤون الداخلية والدفاع في المجلس، لبحث تعديلاته قبل مداولته الثانية، التي أقرها البرلمان أيضا في أبريل 2015،

وبذلك أصبحت الخدمة الوطنية العسكرية، وفق المادة الأولى من القانون، هي «الخدمة الواجبة على كل كويتي من الذكور أتم الـ18 من عمره عند العمل بهذا القانون، ويعفى من تجاوز هذا العمر من أدائها وهي خدمة عاملة وخدمة احتياطية.

كما نص القانون على أن مدة الخدمة العاملة 12 شهرا تشمل فترة تدريب عسكري وفترة خدمة وفي حال عدم اجتياز فترة التدريب العسكري بنجاح تكون مدة الخدمة العاملة 15 شهرا على أن يوزع المجندون على الوحدات، وفقا للأوامر التي تصدر عن رئيس الأركان العامة للجيش أو نائبه.

بينما أعفى القانون المتحولين جنسيا من الخدمة العسكرية، بوجوب قضائي،  وفق ما أعلنه مستشار هيئة الخدمة الوطنية العسكرية الكويتية «فلاح عواد العنزي»، الذي قال أنه سيتم إعفاء المتحولين جنسيا من تأدية الخدمة العسكرية، إذا حصلوا على حكم قضائي. مؤكدا أنه لا خيار أمام الهيئة إلا الخضوع للقانون فيما يخص مسألة الخدمة العسكرية للمتحولين جنسيا”.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.