مجتمع

أيقونة السينما الفرنسية “بريجيت باردو”: “MeToo#” حملة منافقة وسخيفة

 

أثارت النجمة السينمائية الفرنسية الثمانينة، والناشطة في الجبهة الوطنية لليمين المتطرف، بريجيت باردو، الجدل مؤخرا بـتصريحاتها المتعلقة بحملة “أنا أيضا” لمجلة “باريس ماتش”، حيث قالت بأن: “الكثير من الفنانات يقمن بإثارة المنتجين للحصول على دور، ثم يدّعين لاحقا تعرضهن للتحرش الجنسي بحثا عن الشهرة”، مضيفة: “شخصيا، لم يسبق أن كنت ضحية تحرش جنسي، وأجد أنه من اللطيف أن يقال لي أنني جميلة أو أن لديّ جسما جميلا”.

وعن الفنانات اللاتي أطلقن حملة “أنا أيضا”، تقول “باردو” التي اعتزلت التمثيل سنة 1973، لتتفرغ للدفاع عن حقوق الحيوانات: “الأغلبية الساحقة منافقة وسخيفة”.

 

مائة امرأة فرنسية ضد “التزمت”

لم تكن “بريجيت باردو” الشخصية النسائية الوحيدة التي هاجمت حملة “أنا أيضا” في الأوساط الفنية الفرنسية، فتصريحاتها الأخيرة أتت عقبا لـرسالة مفتوحة نشرتها جريدة “لوموند”، ممضاة من مائة سيدة فرنسية، بينهن الكاتبة “كاترين ميلي” والممثلة “كاترين دونوف”. حيث دعت الرسالة التي تنتقد ما أطلقت عليه “التزمت” المتعلق بفضيحة منتج الأفلام الأمريكي “هارفي واينستن”، إلى نبذ “التوجهات النسوية التي تعبر عن كره تجاه الرجال وتمس بالحرية الجنسية”، وإلى عدم تقييد “حرية إزعاج النساء” التي لا غنى عنها في الحريات الجنسية.

كاترين دونوف

وقد ورد في مطلع الرسالة التي أثارت جدلا واسعا باعتبارها “معادية للنسوية”: “الاغتصاب جريمة، لكن محاولة إغواء شخص ما باستمرار أو بشكل أخرق ليست جريمة”.

وفي رد على الرسالة المذكورة، قامت 30 ناشطة بإمضاء بيان يتهمن فيه موقعات الرسالة بسعيهن لتغطية جرائم العنف الجنسي وبسخريتهن من ضحاياه.

 

يذكر أن “كاترين دونوف” قد اعتذرت لاحقا لضحايا الانتهاكات الجنسية اللواتي شعرن بالإهانة من توقيعها على الرسالة المفتوحة، وذلك بعد تعرضها لهجمة إعلامية شديدة بسبب موقفها من حملة “أنا أيضا”، ومشاركتها في إمضاء الرسالة المذكورة، لكنها أبدت في المقابل تمسكها بموقفها من الحملة، حيث قالت في تصريح لصحيفة “ليبيراسيون”: “أوجه التحية لكل ضحايا هذه الأعمال المهينة اللاتي ربما شعرن بالإساءة نتيجة هذا الخطاب الذي نُشر في صحيفة لوموند، لهن فقط أقدم اعتذاري”.

 

“بريجيت لاهاي”: يمكن للاغتصاب تحقيق المتعة

المذيعة الفرنسية ونجمة الأفلام الإباحية السابقة، بريجيت لاهاي، لم تكن هي الأخرى بمعزل عن الهجمات الإعلامية بتوقيعها إلى جانب “دونوف” على الرسالة المفتوحة في صحيفة “لوموند”، بل إن الأمر تجاوز تعرضها للهجوم من قبل المنظمات الحقوقية والنسوية والجهات الإعلامية لـتتبرأ الشخصيات اللاتي شاركنها إمضاء الرسالة المفتوحة من تصريحاتها التي أثارت عاصفة من الانتقادات، حيث قالت في مقابلة تلفزية أنه “يمكن للاغتصاب تحقيق المتعة”.

 

 

وفي وقت لاحق، ظهرت “لاهاي” باكية لتوضح أن تصريحاتها قد وقع سوء فهمها بسبب إخراجها من سياقها.

 

 

مع تتالي الحملات والتصريحات، وتفاقم الجدل حول فضائح التحرش الجنسي في الأوساط الفنية والإعلامية العالمية، تطفو على السطح – في كل مرة – إلى جانب مشكلة الانتهاكات الجنسية، وجوه نسائية تثير جدلا أعمق بوقوفها في المعسكر المقابل في وجه ضحايا التحرش، ما يحيل على أزمة قيمية تبرز استبطان مفهوم ذكوري متمثل في “المرأة – الأداة” لدى هؤلاء النسوة.

الوسوم

هزار الفرشيشي

عضو فريق ميم التحريري وناشطة حقوقية

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “أيقونة السينما الفرنسية “بريجيت باردو”: “MeToo#” حملة منافقة وسخيفة”

اترك رد