منوعاتدين وحياةغير مصنف

أمناء مفتاح كنيسة القيامة المقدسية منذ أكثر من 8 قرون من المسلمين

دين وحياة

 

درجت أسرة  آل جودة الحسيني المسلمة، في القدس على حمل أمانة مفتاح كنيسة القيامة وحراستها،  منذ ما يزيد عن 8 قرون. 

 

وقد حافظت أسرة آل جودة الحسيني على هذا التقليد القديم، الذي يقوم على مهمة فتح أبواب الكنيسة وإغلاقها، بشكل يومي وخلال عيد الفصح، عند توافد الحجاج المسيحيين على القدس، منذ تحرير القدس من الصليبيين على يد القائد صلاح الدين الأيوبي، سنة 1187م، حيث توارث الأبناء، جيلا عن جيل من الأسرتين، مهمة حراسة كنيسة القيامة، أوكنيسة المهد، كما تسمى، إلى أن وصلت اليوم الى يد أديب جودة الحسيني الذي حاز على لقب حامل ختم القبر المقدس، وأمين المفتاح الكبير الذي يفوق عمره 800 أعوام.

 

ويفتخر أمين جودة بحمل هذه الأمانة قائلا: “بكل أمانة هذا شرف عظيم لمسلم أن يحتفظ بمفتاح كنيسة القيامة أهم الكنائس في المسيحية، خاصة أن عائلة الحسيني، هي العائلة الوحيدة التي تؤتمن على حمل المفاتيح، دون مشاركة أحد”،  وذلك في تصريح خصّ به مجلة “ميم”.

وبالإضافة إلى عائلة آل جودة الحسيني، التي تحمل أمانة مفتاح كنيسة القيامة، منذ عديد السنين، يؤتمن أسرة آل نسيبة المقدسية، التي تعد بدورها من أعرق الأسر المسلمة في المدينة ، كذلك على مهمة فتح أبواب الكنيسة وإغلاقها، حيث يتولى أفرادها القيام بهذه المهمة إلى يومنا هذا، وذكر أمين مفتاح الكنسية المقدسة، أديب جودة لـ”ميم”، أن عائلة نسيبه لهم مهمة بوابة الكنيسة فقط لا غير، حيث يقومون بفتح واغلاق الكنيسة بعد أن تأذن لهم بذلك، عائلة آل جودة الحسيني”.

ويروي المؤرخون أن هذا التقليد القديم يرجع أساسا الى عصر القائد العظيم، صلاح الدين الأيوبي، الذي عهد إلى هاتين العائلتين المقدسيتين، بحراسة الكنيسة، كي يضمن سيطرة المسلمين على المدينة التي كانت ذات صبغة مسيحية.

فيما ذهب آخرون إلى أن المفاتيح قد سلمت للمسلمين، كي يتفادوا الخلافات حول أحقية ملكية الكنيسة بين مختلف الطوائف المسيحية.

 

 

ويعتبر أمين مفتاح كنيسة القيامة، أديب جودة الحسيني أن الوثائق التي بحوزة عائلته، والتي تسمى ب”الفرمانت”، ترجع إلى القرن السادس عشر، التي تؤكد أن الحكام العثمانيين، هم من قاموا  بمنح الوصاية على المفتاح لهذه الأسرة.

ويعتبر هذا العرف القديم القائم، منذ عدة قرون، على صون مفتاح كنيسة القيامة، في مدينة القدس، من قبل العائلة المسلمة،  شكلا من أشكال التسامح الديني والتعايش والتآخي بين المسلمين والمسيحيين.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد