سياسة

أردوغان ينفذ تهديده ضد الأكراد ويقصف عفرين

 

كما كان منتظرا ، انطلق الجيش التركي في عملياته العسكرية ضد التنظيمات الكردية شمال سوريا تحديدا في منطقة عفرين، بعد أن اعلنت الولايات المتحدة عن دعمها لهذه المجموعات عبر انشاء “قوة حدودية” ب30ألف فرد لحماية الحدود التركية السورية.

وكان الرئيس التركي اعلن قبل ساعات من بداية القصف على عفرين ان بلاده”ستخنق أي قوة كردية مدعومة من الولايات المتحدة حتى قبل أو تولد”.

 

واسفر القصف المدفعي التركي لمنطقة عفرين السورية عن القضاء على 30 عنصرا من تنظيم PYD/YPG ذراع تنظيم “بي كي كي” الإنفصالي في سوريا والمصنف ارهابيا من انقرة.

وقبل العملية الوشيكة في منطقة عفرين السورية الواقعة تحت سيطرة تنظيم PYD/YPG لجأت القوات المسلحة التركية إلى قصف الأهداف الكائنة في المنطقة بنيران المدافع ذاتية الحركة بغرض جس نبض التنظيم.وأسفر القصف عن تدمير الكثير من أهدافه.

في غضون ذلك إنتهت إستعدادات الجيش السوري الحر الذي سيتولى مهام القوات البرية في عملية عفرين.و بدأ أفراد هذا الجيش البالغ عددهم أكثر من عشرين ألفا بانتظار الأوامر لإقتحام عفرين.وكان الرئيس التركي اكد ان العملية العسكرية في عفرين ستتم بالتنسيق مع مقاتلين من المعارضة السورية.

كما أشار المرصد السوري لحقوق الانسان لعمليات تبادل اطلاق نار  في بلدات بمنطقة عفرين بين “قوات سوريا الديمقراطية”ومجموعات عن “الجيش السوري الحر” المدعوم من انقرة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدا شديد اللهجة تجاه الادارة الامريكية قائلا”لن يمنعنا من ذلك، أولئك الذين يتظاهرون بأنهم حلفاءنا ثم يحاولون طعننا في الظهر، ولا أولئك المتطرفون الذين يتظاهرون بأنهم سياسيون ويدعمون الإرهاب.”

ووصف القوة التي أحدتها واشنطن بالجيش الارهابي.

 

واثر القصف التركي للقوات الكردية في عفرين، دعا حزب الاتحاد الديمقراطي (الحزب السياسي الكردي السوري الرئيسي) قوى العالم لإيقاف القصف التركي.

وقال الحزب في بيان له “إننا في الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي ندين بأشد العبارات القصف التركي لعفرين الآمنة المسالمة الشامخة… ونطالب المجتمع العالمي والأسرة الدولية وكافة منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية والقانونية بتحمل مسؤولياتها تجاه أكثر من مليون من الأهالي يقطنون عفرين.”

وتسيطر المجموعات الكردية تحت مسمى “مجموعات حماية الشعب الكردي” على مدينتي عفرين ومنبج في سوريا على الحدود التركية .وهو ما تعتبره انقرة تهديدا لأمنها. كما تعتبرها فرعا من حزب العمال الكردستاني المحظور، الذي يقود تمردا على الحكومة في أنقرة منذ 1984.

وتقع منطقة عفرين على ضفتي نهر عفرين في أقصى شمال غربي سوريا، وهي محاذية لمدينة أعزاز من جهة الشرق ولمدينة حلب التي تتبع لها من الناحية الإدارية من جهة الجنوب، وإلى الجنوب الغربي من البلدة تقع محافظة إدلب ، وتحاذي الحدود التركية من جهة الغرب والشمال.

وعفرين منطقة جبلية تبلغ مساحتها نحو 3850 كيلومترا مربعا أي ما يعادل 2 بالمئة من مساحة سوريا، ومنفصلة جغرافيا عن المناطق الاخرى التي يسيطر عليها الأكراد على طول الحدود مع تركيا.

تفصل منقطة عفرين بين مناطق سيطرة فصائل “درع الفرات” التي تدعمها تركيا في جرابلس، الباب، واعزاز إلى الشرق من عفرين ومحافظة إدلب في الغرب وبالتالي فإن السيطرة التركية على عفرين تحقق تواصلا جغرافيا على جميع المناطق الحدودية الواقعة بين مدينة جرابلس غربي الفرات و البحر المتوسط، وبالتالي القضاء على أي امكانية لتحقيق التواصل الجغرافي بين المناطق الكردية منع الأكراد من وصل مناطقهم ببعضها.

إيران وروسيا ترفضان القوة الحدودية 

نددت إيران، حليفة النظام السوري، بالقوة الحدودية المزمع انشاؤها من قبل الولايات المتحدة في مناطق سيطرة قوات المعارضة و الأكراد.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (أرنا) عن المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي قوله “إنه تدخل سافر للولايات المتحدة في الشؤون الداخلية لبلدان أخرى. وهذا يزيد من تعقيد الازمة في سوريا عبر زيادة زعزعزة الاستقرار وتأجيج النزاع في هذا البلد”.

واضاف “يجب الاشارة الى ان الاعلان عن هذه المقاربة الجديدة التي تبنتها الولايات المتحدة تم بالموازاة مع احراز الجيش السوري وحلفائه انتصارات كبرى في مكافحة ارهابيي تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة”.

فيما عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلق موسكو من الخطط الامريكية ،متهما واشنطن بعدم دعم وحدة و استقرار الاراضي السورية. وقال لافروف “يثير ذلك تساؤلات لدينا من وجهة نظر احترام وحدة الأراضي السورية. ولكن توجد هناك أيضا القضية في العلاقات بين الأكراد وتركيا. وهذه الخطوة الأحادية الجانب لا تساعد في تهدئة الوضع حول عفرين”.

أما واشنطن التي قدمت هذه الخطة لقيام قوة حدودية فانها لم تصدر الى الآن اي تعليق عن القصف التركي لعفرين. فقد صرح القيادي في كردي السوري صالح مسلم لوكالة الانباء الالمانية، عدم تلقي اي رسالة طمأنة من الولايات المتحدة ضد الاستهداف التركي لمواقع سيطرة الاكراد شمال سوريا .

قائلا”إن الأكراد لا يعولون على حسابات الدول الكبرى كروسيا والولايات المتحدة لكون هذه الدول تقيّم الأمور في ضوء أهدافها ومصالحها.”

 

المصدر :وكالات

الوسوم

دواجة العوادني

عضو فريق مجلة ميم التحريري، تختص في المواضيع السياسية والحقوقية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.