مجتمع

“يمكن مدمن” حملة إلكترونية للحفاظ على الحياة الأسرية في غزة

مجتمع

علي مصطفى- غزة- مجلة ميم

تنتظر الفتيات بفارغ الصبر مرحلة الزواج، للانتقال إلى حياة جديدة برفقة زوجها، لتعيش معه حياة سعيدة، ولكن في غزة بات الأمر مختلفاً نوعاً ما، فإدمان الشباب على آفة المخدرات وحبوب الهلوسة، قد يفسد هذه الفرحة ويقلب حياة الفتاة رأساً على عقب بعد اكتشافها أن الشخص الذي ارتبطت به يتعاطى المخدرات.

ولحماية الفتيات من الوقوع في هذا المأزق، وكف الشباب عن تعاطي المخدرات وإجبارهم على الإقلاع عنه، أطلقت عدد من الفتيات في قطاع غزة حملة إلكترونية لمطالبة المجلس التشريعي بوضع قانون يقضي بوجوب إجراء فحص دم شامل للمقبلين على الزواج، لمعرفة إن كان الشاب يتعاطى المواد المخدرة أم لا.

“يمكن مدمن” هو اسم الحملة الالكترونية التي أطلقها ملتقى إعلاميات الجنوب، وشارك الكثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” و”تويتر” بالنشر والتغريد تحت هذا الوسم.

أمل بريكة منسقة الحملة

في هذا الصدد، تقول أمل بريكة منسقة الحملة خلال حديثها لـ”ميم”: “تعتبر  الحملة الأولى من نوعها، فهو موضوع لم يتطرق له أحد من قبل، وما جعلنا نطرق ناقوس الخطر هو الانتشار الهائل للمدمنين على المواد المخدرة في ظل وجود الأنفاق مع حدود جمهورية مصر العربية، وتسهيل إدخاله للمواطنين”.

 

انتهاء الحياة الزوجية

تقول بريكة أن “انتشار الحبوب المخدرة (الترامادول) في قطاع غزة، دفع الشباب إلى تناولها بشكل يومي، فهي تؤثر بشكل كبير على صحة الإنسان، فضلاً عن ارتفاع أسعارها، وعندما تكتشف الفتاة أن زوجها مدمن، تبدأ المشاكل بينهما، وقد تنتهي بالطلاق”.

تتابع منسقة الحملة: “بعد شعورنا بالخطر الشديد الذي بات يهدد الأسر وخاصة للمقبلين على الزواج، طالبنا من خلال حملة “يمكن مدمن” المجلس التشريعي والقضاة بالضفة الغربية وغزة، من أجل سن وإصدار قانون يسمح بفحص الدم الشامل للمقبلين على الزواج، وذلك من أجل الكشف المبكر للشخص اذا كان مدمنا على المواد المخدرة أولا”.

علاج المدمنين

وتؤكد بريكة أن الهدف من الحملة ليس الحد من زواج المدمنين على المخدرات بشكل قاطع، وإنما إخضاع هؤلاء للعلاج

أحد المشاركين بالتغريد

والإقلاع عن تناول المخدرات أو ترويجها في ذات التوقيت، حتى يتمكنوا من تأسيس أسر تخلو من المشاكل الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، مضيفة أن حملة “يمكن مدمن” تتميز بكونها محاولة للخروج بقرار أو تعميم من قبل صناع القرار، ومن المتوقع أنها ستعمل على تشجيع المدمنين عن الإقلاع والإحساس بالرهبة من تطبيق التعميم، بعد انتشار الحملة على مدى واسع واستجابة صناع القرار لها.

وشارك في التغريد على الحملة، عدد من نشطاء فريق الجنوب الاجتماعي، وعدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، لكي تصل الفكرة لأكبر عدد ممكن من الجمهور المستهدف لإقناعهم بتقبل الفكرة وتطبيقها على أرض الواقع.

تغريدات متنوعة

وتنوعت التغريدات التي غرد بها المشاركون بحملة “يمكن مدمن”، بينما من كتب “الفحص الطبي قبل الزواج يضمن وقاية الطرفين والذرية من الأمراض”، فيما غرد آخرون “المخدرات آفة مدمرة يجب التخلص منها”، “ممكن مدمن لازم تفحص”، “المخدرات أكبر مدمر للفرد وللأسرة وللمجتمع الذي يتضرر منه”، إضافة إلى تغريدات أخرى طالبت بضرورة الفحص الشامل قبل الزواج.

تردف منسقة الحملة، أمل بريكة، بالقول: “سبق الحملة تنفيذ حلقة اذاعية ضمن أنشطة المشروع تتحدث عن ذات الموضوع، حيث تحدث ضيوف الحلقة عن المشاكل النفسية والقانونية والاجتماعية للأسر التي يكون فيها مدمن، وكيف تسقط إلى الهاوية بفعل هذا العقار الخطير”.

 

حملات ضغط

تهدف الحملة حسب بريكة إلى ضرورة العمل على حملات ضغط ومناصرة لصناع القرار لسن تعميم يقضي بالفحص الطبي الشامل للمقبلين على الزواج للحد من الإدمان، تكثيف الرقابة الصحية على صرف الأدوية من قبل الصيادلة، تعزيز الرقابة الأسرية على الأبناء بالإضافة إلى توحيد كافة الجهود المبذولة من مؤسسات المجتمع المدني وخاصة النسوية منها للتخفيف والحد من الوصمة الاجتماعية ومحاربتها.

فدوى نصار

هذا ولاقت حملة يمكن مدمن تأييدا كبيرا من قبل المواطنين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي. فدوى نصار من المؤيدين لهذه الحملة، تقول خلال حديثها لـ”ميم”: “نسمع الكثير عن قصص عديدة لانتشار الإدمان بين صفوف الشباب الغزي، وانعكس ذلك على العلاقات الاجتماعية بين الزوج وزوجه، حيث انتشرت المشاكل التي أدت فيما بعد إلى الطلاق”، وتضيف: “انطلاق حملة يمكن مدمن خطوة في المسار الصحيح لأنها تحمي الفتاة من الوقوع بالفخ والارتباط بشخص مدمن، وذلك منعاً للمشاكل المستقبلية بعد الزواج، وقد تكون هذه حالة مستجدة على المجتمع الفلسطيني وخاصة بغزة إلا أنها ضرورية”.

وتتابع: “برأيي، فإن أنسب الطرق لمكافحة الإدمان هي التوعية الأسرية والتوعية الإعلامية بمخاطر الإدمان وآثاره السلبية على النسيج الاجتماعي، بالإضافة إلى عمل دورات تثقيفية للشباب وخاصة المقبل على الزواج من قبل الجهات المختصة وخاصة الجهات الأمنية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.