منوعاتبيت وأسرة

دراسة دولية تربط بين “تخويف الأطفال” والإصابة بالأمراض العقلية

 

أفادت دراسة دولية حديثة، قام بها باحثون بجامعتي مكغيل وكيبك في كندا، بالتعاون مع باحثين من روسيا وبريطانيا وفرنسا وإيرلندا، بأن المراهقين الذين تعرضوا للتخويف الشديد “التنمر” من قبل زملائهم في الصغر معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بالأمراض العقلية مثل الاكتئاب وزيادة الأفكار الانتحارية.

وحلل الباحثون في الدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء، دورية (Canadian Medical Association Journal) العلمية، بيانات 1363 طفلا مولودا في 1997 و1998، 53% من الإناث وجرى بحسب درجة تعرضهم للإيذاء في الصغر، ومتابعتهم حتى بلغوا سن 15 عاما.

ووجد الباحثون أن الأطفال الذين تعرضوا للإيذاء والمضايقات والبلطجة بدرجات شديدة من قبل زملائهم كانوا أكثر عرضة بمعدل الضعف للإصابة بالاكتئاب في سن 15 عاما مقارنة مع زملائهم الذين تعرضوا للمضايقات بدرجات خفيفة أو لم يتعرضوا مطلقا.
كما وجدوا أيضا أن تعرض الأطفال للإيذاء الشديد جعلهم أكثر عرضة بمعدل 3 أضعاف لزيادة مشاعر القلق وزيادة الأفكار الانتحارية.

 

تحذيرات


وحذرت دراسات سابقة الأولياء من أن انتهاج أسلوب تخويف الطفل وبث الرعب في قلبه لتقويم سلوكه يعتبر جريمة ترتكب في حق طفولته البريئة، مؤكدين أن الطفل في مراحل حياته الأولى تنتابه مخاوف طبيعية لا يمكن حصرها والتنبؤ بها.


وشدد أخصائيين في الطفولة أن تخويف الطفل يولد لديه انطباعاً سيئاً عن العالم الذي يعيش فيه ورهبة شديدة تجاه المجهول، مشيرين إلى أن تخويف الطفل بأشياء أو شخصيات خرافية لا وجود لها قد يسبب لديه انفعالات نفسية مدمرة تظهر على شكل كوابيس مستمرة في الليل، وقد يتطور الأمر إلى التبول اللاإرادي، كذلك قد يصل إلى نوبات من الهلع والفزع، فيتأصل الخوف في داخله، ويتكون لديه رهاباً أو “فوبيا”، وربما يتطور إلى حالة مرضية يصعب علاجها في المستقبل.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.