مجتمع

اتهام مارغريت أتوود بالذكورية بسبب موقفها من حركة #MeToo

أثار دفاع المؤلفة الكندية مارغريت أتوود عن الإجراءات القانونية الواجبة للمتهمين بسوء السلوك الجنسي، غضبا عارما على مواقع التواصل الاجتماعي.

الكاتبة مارغريت أتوود

وتواجه الكاتبة الكندية مارغريت أتوود (78 عاما) ردودا على المنصات الاجتماعية بعد التعبير عن مخاوفها بشأن حركة #MeToo ودعوتها إلى اتخاذ الإجراءات القانونية في حالة أستاذ جامعي سابق متهم بسوء السلوك الجنسي.

وقالت أتوود لصحيفة “غلوب أند ميل” إن حركة “مي تو”، التي ظهرت في أعقاب مزاعم الاعتداء الجنسي ضد منتج هوليوود هارفي وينشتاين، كانت عرضا لنظام قانوني مكسور و”تعتبر دعوة للاستيقاظ”.

وتابعت الكاتبة: “إذا تم تجاوز النظام القانوني لأنه غير فعّال، ما الذي سيحل محله؟ من هم وسطاء السلطة الجديدة؟”.

وأثارت إمكانية أن تترك الجواب للنساء في ظل انقسامهنّ، قائلة: “في الأوقات المتطرفة، يفوز المتطرفون. فأيديولوجيتهم تصبح دينا، أي شخص لا يشاركهم رؤيتهم ينظر إليه على أنه مرتد، أو خائن، أو ربما معتدل في الوسط”.

واتهم البعض المؤلفة بالذكورية وبكونها “نسوية سيّئة”، بعد أن وقعت رسالة مفتوحة العام الماضي تدعو إلى اتباع الإجراءات القانونية في الحكم على أستاذ في جامعة كولومبيا البريطانية في مواجهة مزاعم التحرش الجنسي.

ولم تصدر إدارة الجامعة سوى القليل من التفاصيل حول القضية ضد ستيفن جالواى الرئيس السابق لبرنامج الكتابة الإبداعية، قائلة إنه يواجه “مزاعم خطيرة”. وبعد تحقيق استمر شهرا، تم إطلاق سراحه دون الكشف عن النتائج الرسمية. وقالت جمعية أعضاء هيئة التدريس في بيان لها إنه لم تثبت صحة كل الادعاءات.

ستيفن جالواى

وأشارت أتوود، في مقالتها، إلى عدم شفافية الجامعة حول المزاعم، خاصة بعد أن طلبت من جالواي توقيع اتفاق سري.

“ترك الجماهير، انطباعا بأن هذا الرجل كان مغتصبا، عنيفا، وكان لكل شخص الحرية في مهاجمته علنا، فبموجب الاتفاق الذي وقّع عليه، لم يكن بإمكانه الدفاع عن نفسه”، تقول الكاتبة.

وتابعت: “يتم دفعه للشعور بالذنب عن طريق الاتهام، وهي طريقة كانت تستخدم في بعض الأحيان لتبرير أشكال جديدة من القمع”.

وأضافت: “لكنّ العدالة المؤقتة يمكن أن تتحول إلى تهديد ثقافي، حيث يتم القضاء على وضع العدالة المتاحة، ويتم وضع هياكل السلطة خارج نطاق القانون والحفاظ عليها”.

وردّت منظمة مدنية على رأي الكاتبة الكندية، في تدوينة على تويتر مفادها: “أثبتت مارغريت أتوود بعد ما قالته إن النساء البيض لرابطة الدول المستقلة، لا يمكن الوثوق بهنّ، أنّها تهتمّ بالرجال المتهمين أكثر من ضحايا الاغتصاب، إنهنّ يقضين وقتا طويلا في الدفاع عن المغتصبين ويهاجمن الضحايا”.

فيما دافع آخرون عن أتوود، واعتبروا أنّها تجنّبت الانزلاق في التركيز على المتهم والرأي العام تجاهه، بدلا من استثمار الطاقة في تعزيز النظام.

وقالت آتوود للغارديان، إن مقالها يهدف إلى إبراز تحدّي جديد، “إما إصلاح النظام وتجاوزه أو استبداله، وهو ما يفترض التأسيس لنظام آخرا”، حسب تعبيرها.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “اتهام مارغريت أتوود بالذكورية بسبب موقفها من حركة #MeToo”

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.