سياسة

عباس: يرفض عرض “أبو ديس” عاصمة فلسطينية

 

أكد محمود عباس، رئيس الحكومة الفلسطينية أن ادارة ترامب عرضت “ابو ديس” وهي مدينة مجاورة للقدس عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية،  خلال كلمة ألقاها في 13 جانفي، كانون الثاني 2018 امام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال محمود عباس “يعرضون علينا أبوديس عاصمة لدولة فلسطين، وقلنا لترامب صفقة العصر هي صفعة العصر، لكن سنردها”، مشيرا بذلك إلى صفقة القرن التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

مضيفا “اننا في مرحلة حرجة ومستقبلنا في خطر، نحن حاليا يتم تقديم أبو ديس كما نصيب الفرد. وقد اتفقت إدارات الولايات المتحدة السابقة على الإجماع الدولي على أن القدس الشرقية، التي تضم المدينة القديمة ومواقعها الدينية الرئيسية، ستكون عاصمة لأي دولة فلسطينية.”

 

مراجعة الاتفاقيات

ودعا عباس، خلال هذا الاجتماع الذي عقد لمدة يومين في رام الله، بحضور جميع الفصائل الفلسطينية باستثناء حماس والجهاد الاسلامي، للتباحث بشأن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل،  المجلس المركزي الى مراجعة كافة الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل، “لأن اسرائيل جلبت هذه الاتفاقات الى طريق مسدود”، منها اتفاق اوسلو 1993″، على حد تعبيره.

و اكد رئيس الحكومة، التزامه بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على أساس الشرعية الدولية، دون تأييد المقاومة المسلحة، قائلا في خطابه، “اننا ملتزمون بحل الدولتين على اساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ودولة فلسطين على حدود 1967”. مضيفا  انه لا يؤيد سوى “المقاومة الشعبية السلمية”.

 

لا وسيط

ورفض محمود عباس، أي تدخل أو وساطة خارجية، بما فيها الولايات المتحدة  الأمريكية، في عملية السلام قال عباس “لن نقبل الولايات المتحدة كوسيط بعد ما فعلوه”.

موجها انتقادات لاذعة لكل من السفيرين الأمريكيين، قائلا “إن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، “دافيد فريدمان” و “السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة” نيكي هالي يجلبان العار على الإدارة، إذا كان لها احترام ذاتي”.

 

السعودية، في دائرة الاتهام

وحول التدخل العربي، أكد عباس رفضه لأي تدخل كان، في مسألة القدس، والشأن الفلسطيني، قائلا : “نحن لا نتدخل في شؤون الدول العربية ولا نقبل أي شخص يتدخل في شؤوننا “. وقال ان “بلد واحد اتهم بانه يلعب دورا خطيرا لكنه اختار عدم ذكر اسمه” ان ابتعد عنا “.

موجها بذلك، كلامه الى المملكة العربية السعودية، بعد أن ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، في تقرير نشر في بداية شهر كانون الأول 2017، أن محمد بن سلمان قدم خطة منحازة لصالح الإسرائيليين،  عرضت على الرئيس محمود عباس “مبادرة سلام جديدة، تعرف اعلاميا بصفقة القرن، تتضمن اختيار بلدة ” أبو ديس”، المنعزلة و المجاورة لمدينة القدس المحتلة لتكون عاصمة للدولة الفلسطينية عوضا عن شرقي القدس”.

 

خطاب متطرف

في حين لم يرد البيت الأبيض على تصريحات عباس،  التي اعتبرت فرصة لرسم مسار فلسطيني في ضوء إعلان ترامب الشهر الماضي عن القدس، علقت  وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني من بين اول الاسرائيليين الذين ردوا على خطاب عباس “خطابا متطرفا”.

وقالت على تويتر “اننا لا نتخلى عن دولة ذات اغلبية يهودية وحدود بيننا وبينهم”. واضاف “يجب ان نحقق تقدما مع الفلسطينيين او بدونهم”.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.